أثارت أفعال قطر الكثيرين في العالم العربي وكونت على مدار السنوات القليلة خصوماً ومؤيدين  والسبب في ذلك تغطيتها للثورات العربية وملفات أخرى كانت تغضب البعض وتكون في صالح البعض الأخر،  فبغض النظر عن وقوفها موقف الحق في حالات كثيرة إلا أننا لن نلتزم الصمت حيال ما فعلته قطر في حفل افتتاح دورة الألعاب العربية الثانية عشر بحضور رسمي عربي وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" والأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي" من خلال عرضهم لخريطة فلسطين مبتورة ومقتصرة على الضفة الغربية وقطاع غزة، قد خيبت آمال الشعب الفلسطيني في القيادة القطرية كثيراً، و أنا هنا أكتب ليس دفاعاً عن فلسطين التاريخية التي تقدر مساحتها بــ27 ألف كيلو متر مربع تمتد من أم الرشراش(إيلات) جنوبا على حدود البحر الأحمر و الناقورة شمالاً على حدود لبنان مع البحر المتوسط، وكذلك من غربها على البحر المتوسط إلى شرقها مع الأردن وسوريا، بل دفاعاً عن أرض أوقفها خليفة المسلمين "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه أرضاً إسلامية ليس لأحد الحق في تقسيمها حتى و إن كانت قرارات الأمم المتحدة،  وإن كانت السلطة الفلسطينية قد تنازلت عن هذا الحق دون الاستئذان من أحد، فإننا مسلمون نطالب بحقنا في فلسطين وبحقنا في مقدساتها، فإن كان حرص قطر  على إرضاء الغرب و الولايات المتحدة من خلال عرض فلسطين فقط  مقتصرة على خريطة للضفة وغزة، فإن حرصنا نحن هو إرضاء الله سبحانه وتعالى و تحرير فلسطين كاملة من بحرها إلى نهرها.

الكثير من الشباب الفلسطيني نظم حملات على صفحات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ووجهت هذه الصفحات انتقادات لاذعة لقطر لكن لم نسمع موقف رسمي فلسطيني بهذا الخصوص أم أن المال القطري غيب مسامع الأخوة في حماس و فتح و باقي الفصائل الفلسطينية، وحتى الجامعة العربية التي تمثل وحدة الأمة و المدافع عنها، والغريب في الأمر  الموقف المخزي للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" الذي رفض حتى الانسحاب من  الاحتفالية أو التعبير عن سخطه ليس إكراماً لنفسه بل تقديراً لمعاناة شعبة الذي يموت تحت ركام البيوت التي تقصف ليل نهار دفاعا عن مقدسات فلسطين، كتبت عن هذا الموضوع  لكي أبلغ  أن الصواب إذا كان خطأ تقني و لا أظن ذلك إطلاقا أن تعتذر قطر، وإذا كان الأمر مقصود فإنه لمن الغريب أن تكون قطر ملكية أكثر من الملك!! ما أراه مخطط متدرج تريد قطر الحاضنة الإعلامية للثورات أن تمرر مفهوماً جديداً للصراع الإسلامي اليهودي في فلسطين، شئتم أم أبيتم فإن ما يجري في فلسطين هو صراع عقيدة ولم يكن يوماً من الأيام صراعاً جغرافياً على الأرض، ومن يقرر مصير هذا الصراع ليس الترويج الإعلامي لمخططات (إسرائيل) إنما هو الشعب الفلسطيني الذي يروي ثرى فلسطين بدمائه.. إن أرض فلسطين وقفاً إسلامياً و الدفاع عنها واجب سواء كان بالكلمة أم بالبندقية، والله سبحانه وتعالى حسيب رقيب.