من مواليد 12 مارس 1942   ومتهم  بجرائم حرب، وهو الزعيم السابق لجيش صرب البوسنة وتوجه إليه تهم بقتل  أكثر من ثمانية آلاف مسلم في قرية  (سربينتشة) عام 1995 في يوغسلافيا السابقة وقد تم نقله إلى لاهاي في هولندا ليمثل أمام محكمة الجنايات الدولية.

جاء ملاديتش على الساحة خلال الحروب اليوغوسلافية، في البداية باعتباره ضابط رفيع المستوى من الجيش الشعبي اليوغوسلافي ومنذ ذلك الحين وهو رئيس أركان جيش جمهورية صربسكا (في جيش صرب البوسنة خلال حرب البوسنة 1992-1995.

وفي عام 1995وجهت إليه  تهمة ارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية هو وعدد كبير من المسؤولين العسكريين في يوغسلافيا السابقة، واتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية ملاديتش بالمسؤولية عن حصار سراييفو 1992-1995  ومذبحة (سربرنيتشة)، وواصل هربه لما يقرب من ستة عشر عاما حتى اعتقلته قوات الأمن الصربية في 26 مايو 2011 .

قدمت الولايات المتحدة الأمريكية وصربيا 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تفيد باعتقال ملاديتش والقبض عليه ثم رفعت قيمة المكافئة إلى 10 ملايين دولار، وطلبت الدولتان من الإنتربول المساعدة في تحديد مكان هربه، واعتبر اعتقاله شرطاً للموافقة على انضمام صربيا للإتحاد الأوروبي.

بدأ حياته المهنية عضواً في الحزب الشيوعي اليوغوسلافي، والجيش الشعبي اليوغوسلافي عام 1965 حتى اندلاع الحروب  الأهلية في يوغسلافيا عام 1991.

ولد راتكو ملاديتش في البوسنة في قرية تقع جنوب شرق سراييفو، بعد أن  غزت إيطاليا  مملكة يوغوسلافيا  في  عام 1941 قُتل والد ميلاديتش وكان شيوعي صربي.

إلتحق في الحياة العسكرية في وقت مبكرة و دخل المدرسة الصناعية العسكرية في عام 1961 ، ثم ذهب إلى الأكاديمية العسكرية KOV ، وتخرج ضابطاً متفوق على من في فصله في عام 1965 في العام نفسه، إنضم إلى الحزب الشيوعي اليوغوسلافي، وبقى عضواً حتى تفكك الحزب في عام 1990.  وحصل على أول منصب كضابط في سكوبي، حيث كان أصغر جندي في الوحدة التي كان يقودها، وقال أنه ثبّت نفسه ليحصل على هذه المرتبة وتم ترقيته ليحصل بعدها على رتب عليا حتى قائد لواء في عام 1989.

تمت ترقيته نائب قائد فيلق بريشتينة في كوسوفو في وقت  كان فيه توتر شديد بين الصرب والألبان وهم السكان المقيمين في كوسوفو، وفي 4 أكتوبر 1991 ، تمت ترقيته إلى رتبة ميجر جنرال. وشاركت قوات الجيش الشعبي اليوغوسلافي تحت قيادته في الحرب الكرواتية، ولا سيما أثناء عملية الساحل 91 في محاولة لقطع دالماتيا عن بقية كرواتيا.  

بعد شهر واحد من إعلان الجمهورية البوسنية الاستقلال حاصر ملاديتش وجنرالاته مدينة سراييفو البوسنية، بقطع كل حركة المرور داخل وخارج المدينة، وكذلك الماء والكهرباء. واستمر هذا الحصار لمدة أربع سنوات من سراييفو، وهو أطول حصار في تاريخ الحروب الحديثة،  تم قصف المدينة بالقذائف وإطلاق النار العشوائي من بنادق القناصة و الآلاف من المسلمين القاطنين في المدينة.

في 8 نوفمبر 1996 تم إقالة ملاديتش من منصبه وبقى يتقاضي معاش حتى نوفمبر 2005 ، ولدى ملاديتش طفلان فتاة أسمها "آنا" قتلت نفسها عام 1994 حينما قرأت تقارير تظهر حجم الجرائم الذي ارتكبها والدها، وطفل صغير ولد عام 2006.