البيان/ وكالات

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الثلاثاء، رفضه لبعض البنود التي أوردها المجلس العسكري في وثيقة الإعلان الدستوري، في مقدمتها "الحصانات المطلقة" لأعضاء المجلس السيادي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في العاصمة الخرطوم، عقده القيادي بالتجمع الذي يقود الاحتجاجات بالبلاد ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير، إسماعيل التاج.

وقال التاج: رفضنا الحصانات المطلقة لأعضاء المجلس السيادي، من الملاحقات الجنائية، وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، من قبل المجلس ذاته.

وأضاف أن "الحصانات المطلقة التي طلبها المجلس العسكري، ستهزم الوثيقة الدستورية".

وكان المجلس العسكري اتفق مع قوى التغيير، بوساطة إفريقية إثيوبية، على إقامة مجلس سيادي، يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، يتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

ودعا التاج، المجلس العسكري إلى التراجع عن المرسوم الجمهوري الذي أصدره في 9 يوليو/ تموز الجاري، بتمديد حالة الطوارئ 3 أشهر في البلاد.

وشدَّد على أن تلك الإجراءات تتنافى مع حق السودانيين في الحرية والتعبير، وتعد "انتهاكا للحريات".

ولفت إلى أن تجمع المهنيين السودانيين، لن يوقع على اتفاق لا يرضي الثوار، ولا يحترم دماء الشهداء، ولا يحقق الدولة المدنية الديمقراطية.

وكان مقررا أن يصادق المجلس العسكري وقوى التغيير، السبت، على مسودة الوثيقة، التي اتفقا عليها برعاية الوساطة المشتركة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا.

غير أن قوى التغيير، أعلنت تحفظها على نقاط في مسودة الاتفاق وصفتها بـ"الجوهرية"، وطلبت تأجيل الجلسة إلى الأحد، ثم الثلاثاء، لمزيد من التشاور بين مكونات قوى التغيير، التي ظهر على مواقفها بعض التباين.

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعرب المجلس العسكري مرارًا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.