البيان/رويترز: قدم مهاتير محمد وأنور إبراهيم، الخصمان السياسيان منذ عقود في ماليزيا، مطالبات بقيادة البلاد يوم الأربعاء بعد الاضطرابات التي فجرتها استقالة مهاتير المفاجئة.

وشكّل النزاع بين مهاتير (94 عاما) وأنور (72 عاما)، اللذين شكلا حلفا مفاجئا للفوز في انتخابات 2018، معالم الحياة السياسية في ماليزيا على مدار أكثر من عقدين وهو محور لأحدث أزمة تشهدها البلاد.

واقترح مهاتير، أكبر رئيس حكومة في العالم، بصفته رئيسا مؤقتا للوزراء، تشكيل حكومة موحدة دون ولاء لحزب سياسي في وقت تعاني فيه ماليزيا من الانكماش الاقتصادي وتأثير فيروس كورونا المستجد.

وقال مهاتير في رسالة نقلها التلفزيون "يجب تنحية السياسة والأحزاب السياسية جانبا في الوقت الحالي... أقترح حكومة ليست موالية لأي حزب، وإنما تعطي الأولوية فقط لمصالح الدولة".

وقال أنور في وقت لاحق إنه يعارض تشكيل ”حكومة في الظل“ وإن ثلاثة أحزاب من ائتلاف باكاتان الحاكم سابقا اقترحوا اسمه على الملك لمنصب رئيس الوزراء.وأضاف في مؤتمر صحفي ”ننتظر قرار الملك“.

وفي محاولة لحل الأزمة، يلتقي السلطان عبد الله بجميع أعضاء البرلمان المنتخبين وعددهم 222 على مدار يومين.وقال الذين حضروا الاجتماعات إنه طُلب منهم تحديد من يفضلونه رئيسا للوزراء أو ما إذا كانوا يريدون انتخابات جديدة.

ويسيطر حزب أنور، وهو حزب عدالة الشعب، على 39 مقعدا في البرلمان وقد يمنحه الشركاء في التحالف 62 صوتا آخرين.وأبدى بعض الساسة دعمهم العلني لبقاء مهاتير في المنصب، لكن لم يتضح إن كان عدد كاف منهم سيدعمه.

ومن شأن تشكيل حكومة تضم مختلف الانتماءات الحزبية أن تمنح مهاتير سلطة أكبر مما حظي به خلال رئاسته للوزراء في المرة الأولى من عام 1981 حتى تقاعده في عام 2003.

لكن الفكرة قوبلت بالرفض يوم الثلاثاء من تحالف يضم أربعة أحزاب بينها حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الذي حكم البلاد 60 عاما حتى هزمه تحالف مهاتير في عام 2018.وقالت الأحزاب الأربعة إنها أخبرت الملك بأنها تريد إجراء انتخابات جديدة.