المؤلفة: الدكتورة نفُّوسة زكريا سعيد.

  الناشر: الطبعة الأولى 1384هـ/ 1964م دار نشر الثقافة بالإسكندرية.

 الطبعة الثانية دار المعارف بمصر، 1400هـ/ 1980م.

عرض: نجاح شوشة.

نبذة عن المؤلفة:

ولدت د. نفُّوسة زكريا بالإسكندرية عام 1921م، وتخرجت في قسم اللغة العربية  بكليَّة الآداب عام 1946م بتقدير ممتاز، وكانت أوَّل معيدة في القسم وفي الكلية.

اجتهدت في الدراسة حتى حصلت على الماجستير عام 1953م بمرتبة الشرف الأولى، في أطروحة حملت عنوان (البارودي حياته وشعره).

وفي عام 1959م نالت الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى، وتدرجت في التدريس الجامعي حتى أصبحت أول عميدة لكلية الآداب جامعة الإسكندرية. والكتاب الذي بين أيدينـا كان موضوع رسالتها لنيل الدكتوراه، وقد نُشِرَ عام 1964م.

تنقلت خلال حياتها المهنية بين عدد من الجامعات العربية في دولتي الكويت والسعودية وكانت أوَّل عميدة لكلية البنـات في القصــيم، وقد توفِّيـت د. نفُّوسة في الثامن عشر من أكتوبر عام 1989م عن عمر يناهز الثامنة والستين.

تعليق الدكتور «محمود شاكر» على الكتاب:

كتب الدكتور (محمود شاكر) رحمه الله تعليقاً على هذا الكتاب فقال: «لا أظنني قرأت منذ سنوات طوال كتاباً يتناول المسائل العامة في حياتنا الحديثة بَذَل فيه صاحبه من الوقت والجهد والأناة ما بذلته الدكتورة نفُّوسة في كتابها هذا، ولا أظنني قرأت أيضاًً في هذا الدهر كتاباً ينبغي لكل عربي وكل مسلم أن يقرأه من ألِفِه إلى يائه يضارع هذا الكتاب! وحسبها أنها استطاعت أن تجلو للناس صورة صحيحة صادقة مؤيدة بالأسانيد بلا تزيُّد ولا كـذب ولا ادِّعاء عن أكبر معركة تدور في العالم العربي والإسلامي؛ وهي: معركة البناء أو الهدم، معركة الحياة أو الموت، معركة الحرية أو الاستعباد، معركة وحدة العرب والمسلمين بلغة عربية واحدة هي لغة الفصحى أو تفرُّق العرب والمسلمين أشتاتاً بلغات متنابذة هي العامية.

ولو كان لي من الأمر شيء لأَمرتُ أن يطبع هذا الكتاب ليكون في يد كل شاب وشابة، وكل رجل وامرأة، ويكون له مختصر ميسَّر لكل من مكَّنه الله تعالى من القراءة، ولَستُ أريد الإغراق في الثناء وإخلاء الكتاب من كل عيب، ولكنـي أراه كتاباً صالحاً لكل مثقف يجد فيه مادة صحيحة لتاريخ معركة قاسية خبيثة، إذا وقانا الله شرها باليقظة فقد نجونا من المحنة الساحقة، وإذا أسأنا فابتلينا بتمام الغفلة؛ فذلك ذل الأبد، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحده»[1].

العرض العام:

لم تكن خطورة الدعوة إلى شيوع العامية مقتصرةً على استخدامها في لغة الناس اليومية فحسب؛ بل كان مكمنها في أن يكتب بها الأدباء والشعراء، الذين هم حراس اللغة والمدافعون عنها.

والكتاب الذي بين أيدينا مرجع فريد في سرد تلك الدعوات وتفنيدها وذكر الآثار التي خلَّفتها على اللغة والأدب، ونالت به صاحبته درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة الإسكندرية.

ويقع الكتاب في 527 صفحة مقسمة على خمسة أبواب تحت كل باب عددٌ من الفصول، قدمت لها المؤلفة ببيان سببب اختيار موضوع رسالتها لنيل الدكتوراه سنة 1956م؛ إذ ظهرت من جديد الدعوة إلى اتخاذ العامية أداة للكتابة والتعبير الأدبي، وتعجبت حينذاك من أن تلك الدعوات لم تحظَ بدراسة علمية تفندها وتكشف ما ورائها وتظهر أهدافها الحقيقية وآثارها التي ترتَّبت عليها.

وفي المقدمة أيضاًً عرَّفت المؤلفة بالفصحى والعامية ووجودهما في كل اللغات، وفي اللغة العربية منذ أقدم العصور، واتساع الخلاف بينهما في العربية وسببه، والميدان الذي اختصت به كل من الفصحى والعامية ومزاحمة الأخيرة للأولى بعد الدعوة إلى اتخاذها آداة للتعبير الإنساني أواخر القرن التاسع عشر.

الباب الأول: الدعوة إلى العامية في أصولها الأولى من مصادرها الأجنبية:

في الفصل الأول من هذا الباب تتبعت د. نفوسة المؤلفات الأجنبية التي تناولت دراسة اللهجة المصرية، وكيف أن الأجانب اهتموا بدراسة اللهجات العربية المحلية، وأدخلوها في مدارسهم وجامعاتهم وبينت هدفهم من دراستها.

وأوردت أيضاً المؤلفات العربية التي تناولت دراسة اللهجة المصرية بإيعاز من الأجانب مثل كتاب (أحسن النخب في معرفة لسان العرب) لمحمد عباد طنطاوي وكتاب (الرسالة التامة في كلام العامة والمناهج في أحوال الكلام الدارج) لميخائيل الصباغ، والمؤلفات الأجنبية التي تناولت دراسة اللهجة المصرية وانبعثت منها الدعوة إلى العامية مثل (قواعد العربية العامية في مصر) 1880م للدكتور ولهلم سبينا، وكتاب (اللهجة العربية الحديثة في مصر) للدكتور كارل فولرس، و (العربية المحكية في مصر) لدن ولمور، و (المقتضب في عربية مصر) فيلوت وباول، ورسالة: (سوريا ومصر وشمال إفريقيا ومالطة تتكلم اليونانية لا العربية) لمؤلفه وليم ولكوكس.

الفصل الثاني: الآثار العامية التي قام الأجانب بتسجيلها ونشرها:

يكشف هذا الفصل شكوى الأجانب من افتقار العامية إلى أدبٍ مدونٍ، وقيامهم بجمع أدب العامة ونشره، ومن كتبهم التي تضمنت هذا الأدب العامي: كتاب مجموعة أرجاز مصرية (1893م) (1930م) جورج كولانو، ومجموعة من الأغاني الشعبية المتداولة في مصر العليا لجاستون ماسبيرو، حكاية باسم الحداد وما جرى له مع هارون الرشيد (1888م) للكونت كارلو دي لنـدبرج، أربع حكايات باللهجة القاهرية (1904م) دولاك، قصص عن أخبار العرب (1908م) أنو ليتمان

الفصل الثالث المحاولات التي قام بها الأجانب لإدخال العامية في نماذج أدبية رفيعة وعلمية ومحاولات ولكوكس وما ترجمه إلى العامية: قطع من روايات شـكسبير (1893م) وما ألَّفه بالعاميـة: كتاب الأكل والإيمان.

الباب الثاني: الدعوة إلى العامية في مرحلتها الثانية على ألسن العرب في مصر:

الفصل الأول: يفرق هذا الفصل بين المصريين الـذين فكروا في ضبط العامية واستخدامها قبل الدعوة الأجنبية إلى العامية واختلاف وجهة نظرهم عن وجهة نظر الأوروبيين الذين قاموا بضبط العامية ودعوا إلى الكتابة بها (اتجاه يعقوب صنُّوع إلى الكتابة بالعامية، اتجاه جورجي زنانيري إلى الكتابة بالعامية، اتجاه محمد النجار إلى الكتابة بالعامية).

الفصل الثاني: رصدت المؤلفة صدى الدعوة الأجنبية في صحف مصر وبدء الصراع بين الفصحى والعامية في مصر بظهور دراسات الأوروبيين في اللهجة المصرية ودَوْر الصحف المصرية في تسجيل هذا الصراع الذي سجلته مجلة المقتطف وأثارته عام (1881م) عقب ظهور كتاب سبيتا، الذي سجلته مجلة الأزهر (1893م) عقب محاضرة ولكوكس المعنونة بـ «لِمَ لَمْ توجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟».

وسجلته مجلة المقتطف والهلال عام (1902م) عقب ظهور كتاب ولْـمور، وكذلك مجلـة الهلال عام (1936م) عقب ظهور رسالة: سوريا ومصر وشمال إفريقيا ومالطة تتكلم اليونانية لا العربية لوليم ولكوكس.

الفصل الثالث: اقتران الدعوة بحركات التجديد والإصلاح:

اقتـرنت الدعوة إلى العامية بحركة التمصير مثل اقتراح أحمد لطفي السيد بتمصير اللغة العربية، هذا الاقتراح الذي عارضه مصطفى صادق الرافعي، في حين أيَّده محمد تيمور وعبد العزيز عبد الحق.

اقتران الدعوة أيضاًً بحركة (تيسير نحو العربية) وكتابتها ومادتها والاستشهاد بما جاء في مقدمة اقتراح عبد العزيز فهمي في استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية.

واقتران الدعوة إلى العامية بحركة تجديد الأدب العربي التي تبنتها آراء سلامة موسى في كتاب: الأدب الجديد ولغته.

الباب الثالث: أثر الدعوة في الدراسات اللغوية:

الفصل الأول: بيَّنت الكاتبة أثر الدعوة علـى الثقافة، والمؤلفات التي تناولت دراسة العامية استجابة لرغبة أجنبية، ومن ذلك:

كتاب مميزات لغات العرب لحفني ناصف استجابة لاقتراح مرتين هرتمان.

كتاب التحفة الوفائية في تبيين اللغة العامية المصرية لوفاء محمد وفاء القوني استجابة لرغبة كارل فولرس.

حرج وفاء القوني من اشتغاله بالعامية ومحاولته تبرير اشتغاله بها في كتابه «مقدمة التحفة الوفائية».

كما أوردت المؤلفة الكتب التي تناولت البحث في أصول الكلمات العامية وتهذيبها مثل كتاب (تهذيب الألفاظ العامية) لمحمد على الدسوقي، والمؤلفات التي تناولت البحث في خصائص العامية وألفاظها وقواعدها وبلاغتها، مثل بحث حبيب غزالة (اللغات العربية العامية) (1935م).

وبحث محمد فريد أبو حديد (موقف اللغة العربية العامية من اللغة العربية الفصحى) (1947م) وردِّ محب الدين الخطيب على هذا البحث، وأيضاً (العامية في ثياب الفصحى) كتاب مخطوط لسليمان محمد سليمان (1951م).

وناقشت د. نفوسة المسائل التي أثارتها المؤلفات التي تناولت دراسة خصائص العامية والصراع بينها وبين الفصحى سواء في الكتب أو المجلات.

الفصل الثاني: أثر الدعوة العامية في الدراسات التي تناولت العربية الفصحى:

ناقشت المؤلفة شكوى دعاة العامية من الأجانب ومن ناصرهم من أبناء العربية حول مزاعم صعوبة الفصحى؛ نحواً وكتابةً والقول بجمودها وقيام الباحثين العرب بتيسير صعـوبات اللغة - حسب وصفهم - ومجاوزة بعضهم حدود التيسير مع ذكر نماذج من محاولاتهم في تيسير صعوبات الفصحى على اختلاف معاولهم في الهدم والبناء.

كما تناولت مسألة تيسير النحو ومناقشة الآراء الهدامة في تيسيره والرد عليها، وانقسام الباحثين إزاء تيسيره إلى فريقين:

الفريق الذي لم يمس جوهر النحو وذكر نماذج من محاولاته إصلاح طرق تدريسه (حفني ناصف - علي الجارم).

وإعادة تبويبه على أساس جديد (إبراهيم مصطفى)

إصلاح طرقنا التربوية في تعليم اللغة العربية بعامة والنحو بخاصة (محمد عرفة).

الفريق الذي مس جوهر النحو، مع نماذج من محاولاته إلغاء الإعراب وتسكين أواخر الكلمات (قاسم أمين وسلامة موسى وأنيس فريحة)، إيثار كل لهجة عربية توافق العامية (سلامة موسى، نصرة سعيد).

حذف بعض القواعد أو تعديليها (حسن الشريف)

المطالبات بتيسير الكتابة:

سلط الكتاب الضوء على دعوات البعض بتذليل صعوبات الكتابة حسب وصفهم، وأورد نماذج من اقتراحات أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة في تيسير الكتابة:

استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية (عبدالعزيز فهمي).

إبقاء الحروف العربية مع استعمال لحروف الدلالة على الحركات (أحمد لطفي السيد).

إبقاء الحروف العربية مع استعمال شكلات جديدة للدلالة على الحركات تكون متصلة بحروف الكلمة ذاتها (على الجارم).

إبقاء الحروف العربية وشكلاتها على أن يكتفى بصورة واحدة من صور الحروف وهي التي تقبل الاتصال من بدء الكلام (محمود تيمور).

وقامت المؤلفة بإيراد نقد هذه الاقتراحات وبيان ما كشفت عنه، مع رصد جهود إصلاح متن اللغة العربية عن طريق التوسيع والتبسيط، توسيع اللغة إسهام الهيئات العلمية والأفراد في إمداد اللغة بما تتطلبه من الأسماء والمصطلحات المستحدثة وأمثلة من محاولاتهم النظرية والعلمية التي قاموا بها لإثبات قدرة العربية على التجدد والنماء، مع أمثلة من الدراسات التي تصدت للدفاع عن العربية الفصحى على كثرتها وتنوعها وتشعبها.

الباب الرابع: أثر الدعوة في انتشار المؤلفات المدونة بالعامية:

يرصد هذا الباب تأثير الدعوة على الأدب، حيث أوضحت المؤلفة ما كتب بالعامية في كتب المفاكهة والمسامرة وكان من بينها كتاب (هز القحوف في شرح قصيد أبي شادوف) (1857م) وكتاب (ترويح النفوس ومضحك العبوس) (1889م) وبينت أثر الدعوة في ازدياد المؤلفات المدونة بالعامية وتنوعها ورواج المجلات العامية وأبرز مظاهرها وآثارها وأمثلة منها واختلافها عما سبقها من المجلات العامية التي ظهرت قبل ذلك

كما ظهرت مؤلفات عامية في المسرحية مثل:

- مسرحيات يعقوب صنوع كانت أول ما كتـب بالعامية، وقد انقرضت ولم يعثر عليها إلا واحدة (مولير مضر وما يقاسيه).

ــ مسرحيات محمد عثمان جلال الأربع روايات من نخب التياترات الروايات المفيدة في علم التراجيدا.

ــ رواية المحدثين مدى صلاحية العامية في معالجة المواضيع التي طرقتها المسرحيات.

وقد فندت الكاتبة أسباب اتجاههم للكتابة بالعامية.

كذلك الحال في القصة وأثر الدعوة في تشجيع العامة على كتابة قصص بالعامية، رواج هذه القصص وأسباب رواجها والزجل الذي تطور قبل الدعوة وبدأ في الانتشار بعدها.

الباب الخامس: التجربة ترد للفصحى اعتبارها:

في هذا الباب تثبت المؤلفة أن تلك التجربة التي خاضها فريق من الأدباء أظهرت في النهاية أن العامية وقفت عاجزة عن تحقيق طموحاتهم الأدبية رغم رواجها المؤقت في القصة والزجل بعكس الشعر، مرجعةً سبب ذلك إلى حداثة الفن القصصي في الأدب المعاصر، وطغيان العامية على الأدب الذي كانت له أسباب عديدة سياسية واجتماعية، ومع ذلك فقد كسدت العامية في الشعر.

وأكدت الكاتبة أن الأدباء الذين ألَّفوا بالعامية اعترفوا بعجزها وعدم صلاحيتها للتعبير الأدبي وسرعان ما عادوا إلى الفصحى في تجاربهم اللاحقة؛ مثل محمود تيمور الذي أعاد كتابة أقاصيصه الأولى التي كتبها بالعامية إلى الفصحى.

وأوردت د. نفوسه تجربة محمود سامي البارودي مؤسس المدرسة الأدبية المسماة (مدرسة الإحياء والبعث)، الذي أعاد المكانة الأدبية للشعر الحديث وتبعه عدد من الشعراء على رأسهم أحمد شوقي.

وعقدت المؤلفة مقارنة بين المرحلة التي مر بها الشعر قبل البارودي وبعده، ووصفت المرحلة التي سار فيها الشعر بعد البارودي على يد شعراء مدرسة الإحياء والبعث (شوقي، وحافظ، ومطران) ومواصلتهم للجهود التي بذلها البارودي (معالجتهم للفنون المستحدثة في الشعر العربي).

وعبَّرت الكاتبة عن امتنانها لتجربة البارودي الذي كان شعاراً لانتصار الفصحى، وما حقق للأدب والشعر الذي اضمحل قبله، ومقومات البارودي الأدبية ومنهجه الشعري وتمكنه من إثبات قدرة الفصحى على التعبير عن مشاعره واحتياجاته والذي قال:

أحييتُ أنفاسَ القريض بمنطقي

وصرعتُ فرسانَ العجاج بلهذمي

ولفتت د. نفوسة إلى تلاميذ البارودي الذين ساروا على نهجه وأثبتوا في أشعارهم أن الفصحى تنطق بالثراء في المعاني والتراكيب؛ فلم يكن يتخيل أبناء الجيل أن يصف شوقي في أشعاره الغواصة والطائرة ويعبِّر عن بعض المصطلحات الفيزيائية أو الكيمائية أو الطبية أو غيرها من فروع العلم، وهذا حافظ إبراهيم يقول على لسان العربية:

وسِعتُ كتابَ الله حـفـظـاً وغـايةً  

وما ضِـقـتُ عن آيٍ به وعـظـات

فكيف أضيقُ اليـومَ عـن وصـفِ

آلةٍ وتـنسيقِ أسماءٍ لمخـترعـات

أنا البحر في أحشائه الدُّرُ كامنٌ؛

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي؟

إلى أن قال:

أرى لرجـالِ الغـربِ عزّاً ومنعة   

وكم عـــزَّ أقـوامٌ بعـزِّ لـغـات

أتـوا أهـلها بالمعـجـزات تـفنـنـاً   

فيا ليـتَـكم تـأتـونَ بالكـلمـات

أيطربُكُم من جانب الغربِ ناعبٌ   

ينادي بوأدي في ربيعِ حياتي؟

إلى آخر قصيدته الرائعة على لسان اللغة العربية.

 


 


[1] أباطيل وأسمار، ص125- 126.