عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي الكريم  صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة بعد سماع الأذان وهو يقول: «اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، اللهم أعطني نوراً».

وقد أعطاه الله ما سأل؛ فكان «داعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً».

ناجيتُك اللهُ عند الفجرِ مبتهلاً

رجو نَوالَكَ لا أرضى به بدلا

ناجيتُك اللهُ أرجو منك مغفرةً

لكلِّ ذنبٍ مضى قارفتُه قُبُلا

ناجيتُك اللهُ والنجوى إذا خلصت

لبارئ الكون كان العفو محتَمَلا

ولستُ آملُ غيرَ العفو في زمنٍ

سحائب الإثم غطَّتني به ظُلَلا

فإنما العبدُ مأخوذٌ بفعلتهِ

وإنما العبدُ ما قد قال أو عملا

أتيتُ بالذنب عن جهلٍ وعن خطأ

وهل تؤاخِذُ عبداً فيه إن جهلا؟

أنا الفقير إلى رُحْماك يا أَمَلي

وغيرُ وجهكَ لا ألقى به أملا

أنا الفقير وما لي حيلةٌ أبداً

إلا ابتهالي، وها قد جئت مبتهلا

قد أُوصِدَت دونيَ الأبوابُ مغلقةً

وبابُك الواسعُ المفتوح ما قُفِلا

وأظلمت بعدها دنيا حالكةٌ

لكنَّ نورك - يا رباه - ما أفلا!

والشيب يضحك في رأسي ولا عجب؛

فمعظم العمر قد ولى وقد رحلا

واليوم جئتُك أرجو العفوَ مبتغياً

أن تغفر الذنب أو أن تمحوَ الزَّللا

يا ذا الجلال! وياذا الإكرام! يا أملي!

لأنت أكرم مسؤول إذا سُئلا

من لي سواكَ إذا ما جلجلتْ مِحَنٌ

وأطبق الخطب يلقاني بها جللا؟

من يكشف الضر والأسقام إن نزلت

ويُذهِب الهمَّ والبأساء والعللا؟

تبارك اسمك من  اسم له خضعتْ

كل الخلائق وانساقتْ له ذُلَلا

تُقِرُّ شاهدةً دوماً ما بصرت

ولا ترى أبداً إلا بك الأملا

ومن تكن بإله الكونِ عصمتُه

فكل صعب إذا ما جاءه سَهُلا

 أعطيتنا الخير أنواعاً منوعةً

وإن منعت فلن نلقى له بدلا

وليس ينكر هذا الجودَ ذو حلم

إلا وجدت له في حلمه خللا

سبحانك الله لا نحصي الثناءَ ولا

نرومُ عنك - وإن أبعدتنا - حِوَلا