تعطي وتُنعمُ - ربنا – وتجودُ

وبُحُورُ فضلِك مالهُنَ حدودُ

أسقيتَ روضَ الحقِ في أرواحِنا

فنما اليقينُ وأزهرَ التوحيدُ

لولاك ما أمَّت ركائبُنا الهدى

ولَـمَا أطلَّ صباحُنا المنشودُ

فدرُوبُنا من غير نورِك لُجةٌ

وقلوبُنا من دونِ ذِكْرك بيدُ

جلَّيتَ أيات النجاةِ لأمةٍ كادتْ

عن الدربِ السَّوي تحيدُ

حَيرى يطوفُ الوهمُ في خلجاتها

ويغيبُ عن ألبابِها المقصودُ

أنت الذي أجليتَ من أفاقها

سُحُبَ الظلامِ، فأشرقَ المحمودُ

فإذا الوجوهُ بشارةٌ ونضارةٌ

وإذا الوجودُ بلابلٌ ونشيدُ

تزهو الحياةُ إذا رضيتَ إلَهَنَا

ويطيبُ فيها الحبُ والتغريدُ

لك تُسلِم اليومَ القلوبُ زمامَها

وإليك تأوي - ربنا - وتعودُ

وندورُ في فَلَك الحياة وحسبنا

أنَّا لرب العالمين عبيدُ