مقدمة:

أصبحت الحاجة إلى تحقيق المزيد من عمليات التجارة البينية بين الدول الإسلامية – بوابة التكامل الاقتصادي - هدفاً استراتيجياً وضرورة تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية في ظل مناخ العولمة الاقتصادية وما نتج عنها من بروز كيانات ومصالح اقتصادية دولية لا تلتفت إلى الكيانات الصغيرة والهامشية، وتعطي الأولوية للتكتلات الاقتصادية التي تستطيع الصمود في وجه المنافسة العالمية في مختلف المجالات الاقتصادية.

ويعدُّ العمل الاقتصادي من أهم المجالات التي يمكن من خلالها توحيد الدول والشعوب الإسلامية والانتقال بها من مجرد التعاون والتنسيق إلى مراحل متقدمة من التكامل والوحدة الاقتصادية التي أضحت ضرورة حتى يستطيع المسلمون إيجاد موطئ قدم لأنفسهم في هذا العالم.

فالدول الصناعية والنامية تنتظم في تكتلات إقليمية وترتيبات تجارية جماعية بغرض توفير بيئة أكثر ملاءمة لنموها الاقتصادي، والتكيف مع التغيرات العالمية التي تتجه نحو المزيد من التحرير الاقتصادي والعولمة وترابط المصالح بين الدول.

ومن شأن هذه التغيرات العالمية أن تفضي إلى زيادة حدة المنافسة في الأسواق الدولية، الأمر الذي يفرض على الدول الإسلامية العمل بجدية لتوسيع وتطوير أسواقها، وزيادة قدرتها التنافسية، والعمل على إقامة تكتل اقتصادي وترتيبات تجارية مشتركة، حيث بات من المؤكد أن الدول التي لا تستطيع الدخول في تجمعات اقتصادية أو أي ترتيبات تجارية إقليمية؛ ستتحول إلى سوق هامشية، وستصبح فريسة يسهل اقتناصها من جانب دول التكتلات الكبيرة.

ويمتلك العالم الإسلامي العديد من المقومات الاقتصادية؛ كالثروات الطبيعية والموارد البشرية الكبيرة التي تمكّنه من تكوين هياكل إنتاجية ضخمة، وسوقاً واسعة لتبادل منتجات العمل، كما يمكن أن يكوّن مراكز مالية عالمية للتمويل والاقتراض والاستثمار. وهذا يؤيّد إمكانية تكتل اقتصادي إسلامي عالمي يقوّي من إمكاناته التفاوضية مع التكتلات الاقتصادية العالمية القائمة حالياً.

وهذا يؤدي بدوره إلى تحقيق نمو اقتصادي بمعدلات كبيرة نسبياً تحقق التقدم والرفاهية في الدول الإسلامية.

أولاً: واقع حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية:

ترتبط العلاقات التجارية لدول منظمة المؤتمر الإسلامي بجهات محدودة جداً من حيث الصادرات والواردات معاً، فالتجارة الخارجية للدول الأعضاء موجهة لعدد محدود من الشركاء.

وغالباً ما يكون هؤلاء الشركاء من الدول الصناعية المتقدمة، وفي مقدمتهم المجموعة الأوروبية، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية.

وتراوح حصة هؤلاء الشركاء في التجارة الخارجية للدول الإسلامية بين 40% و94 % للصادرات، وبين 40% و80% بالنسبة للواردات، وقد قدم كوزنتس Kuznets تفسيراً لهذه الوضعية باستخدام مفهوم «حجم الأمة» Size of Nation، وهو أن الحجم الصغير – كما في حالة معظم الأقطار الإسلامية – يشكّل بحد ذاته قاعدة لتبعية القطر للخارج، وذلك لأن الموارد الطبيعية للبلد الصغير تكون عادة محدودة، وإنتاجه ومبادلاته ومصادر تمويله تكون محصورة في عدد قليل من العملاء والموردين، وينحصر هؤلاء العملاء والموردون في الشركاء الكبار من الدول الصناعية، خاصة في ظل عدم وجود تكتل اقتصادي إسلامي يمكن أن يكون عوضاً عن زيادة معدلات التجارة البينية بين الدول الإسلامية والدول الغربية[1].

أما حصة التجارة المتبادلة بين الأقطار الإسلامية بالنسبة إلى مجموع صادراتها، فهي ضئيلة للغاية، ففي العام الذي تأسّست فيه منظمة المؤتمر الإسلامي (1969م)، لم تتجاوز 5.9%، ولم تتجاوز 13% عام 2007م[2].

والجدول رقم (1) في الملحق يوضح حصص التجارة الإسلامية المبادلة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

ومعنى ذلك أن هيكل التجارة الإسلامية ما زال منحازاً إلى الدول الصناعية المتقدمة باعتباره امتداداً مباشراً لأنماط الإنتاج والتخصص السائد في التجارة الدولية، ومن ثم يعمل هذا الهيكل ضد مصالح الدول الإسلامية لأنه لا يعوق أنشطة التنمية والتطوير فحسب، بل يضع الحواجز أمام أنشطة التعاون التجاري ومحاولات التكامل الاقتصادي بين بعضها بعضاً.

 ومن متابعة حجم التجارة البينية السابقة يلاحظ أنه لا يعكس طموحات الدول الإسلامية من ناحية، كما أنه لا يتناسب مع ضخامة الهيكل المؤسسي المشرف على هذه التجارة من ناحية أخرى، وهو يعني أن هذا الهيكل ما زال لا يعمل بكفاءة.

إلا أنه يجب تحليل هيكل التجارة البينية الإسلامية لمعرفة حجم تلك التجارة حسب توزيع السلع، ومن ثم وضع تصور واضح لاحتياجات الدول الإسلامية وصادراتها.

1- هيكل التجارة البينية حسب توزيع السلع:

بالنظر إلى هيكل التجارة الإسلامية البينية يتبيَّن أن صادرات المحروقات (البترول ومشتقاته) شكَّلت القاسم الأكبر من هذه التجارة، حيث مثلت 6%، تليها صادرات المواد الغذائية بنسبة 19%، ثم المواد الأولية الأخرى ذات المنشأ الحيواني والنباتي والمنجمي بنسبة 36%.. وتعدُّ السعودية والإمارات وليبيا والكويت وإيران أهم الدول الإسلامية في تصدير المحروقات إلى بقية الدول الإسلامية، حيث تصدّر 82% من هذه النوعية من السلع إلى الدول الإسلامية[3].

 أما بالنسبة لمصدري المواد الغذائية فنجد ماليزيا وسورية وباكستان وإندونيسيا والسعودية وتركيا، حيث تصدّر 62% من هذه النوعية من السلع إلى الدول الإسلامية، وتعدُّ كلٌّ من ماليزيا ولبنان وسورية والبحرين وبنجلاديش وإيران أهم الدول المصدرة للمواد الأولية الأخرى ذات المنشأ النباتي والحيواني والمنجمي إلى بقية الدول الإسلامية الأعضاء، حيث تستأثر هذه الدول بتصدير 65% من هذه النوعية من السلع إلى بقية الدول الأعضاء[4].

ومن أهم إيجابيات التجارة البينية للدول الإسلامية أن الصادرات البينية من السلع المصنعة وصلت إلى 16 مليار دولار، ممثلة 42% من إجمالي الصادرات البينية للدول الأعضاء، وتعدُ أهم الدول الإسلامية في تصدير السلع المصنعة تركيا وماليزيا وإندونيسيا والسعودية وباكستان، حيث تستحوذ هذه الدول الخمس على 63% من صادرات السلع المصنعة داخل الدول الإسلامية الأعضاء، وهو ما يعني تزايد اعتماد الدول الإسلامية الأعضاء فيما بينها على صناعاتها الداخلية، وهو مؤشر إيجابي لتحرير الدول الإسلامية من الاعتماد على الصناعات في الدول المتقدمة، وأهم السلع المصنعة في التجارة البينية الإسلامية الآلات ومعدات النقل والمواد الكيماوية[5].

ب - المعوقات والتحديات التي تواجه التجارة البينية الإسلامية:

إن من أهم مشكلات الوصول إلى أسواق الدول الإسلامية، هي الحواجز الجمركية وغير الجمركية، ونقص التمويل التجاري، والحواجز المؤسسية، وقصور البيانات الأساسية، ونقص المعلومات والموارد البشرية الماهرة، إضافة إلى صعوبات تأشيرات الدخول.

وقد أشار التقرير الصادر من المركز الإسلامي لتنمية التجارة، إلى أنه وفي أواخر الألفية الثانية بدأت جهود منظمة المؤتمر الإسلامي الرامية إلى تعزيز التجارة البينية تعطي ثمارها، فالتجارة البينية التي لم تتجاوز 9% من التجارة الإجمالية عام 2000 سجلت 13% عام 2007م[6].

ومن ثم تعد المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة أداة متميّزة لتدعيم التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء وتكثيف فرص المبادلات التجارية من مواد وخدمات وتنشيط الاستثمارات ذات العلاقة بالتجارة.

ورغم الجهود المبذولة على مستوى المنظمة والدول الأعضاء لأجل تنمية المبادلات التجارية البينية، فإن العديد من العوائق ما زالت قائمة مسبِّبة عدة اختناقات في مجرى المبادلات التجارية البينية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

ومن أهم العوائق هي تلك المتعلقة بمشكلات الدخول إلى الأسواق، كذلك عوائق على المستوى اللوجستيكي (بنية تحتية، نقل)، وعدم توفر المعلومات حول الأسواق وفرص الأعمال، وإجراءات معقدة في إدارة وتدبير شؤون التجارة الخارجية على المستوى الجمركي والمصرفي وفي الموانئ، وعدم وجود الكفاءات الفنية المتخصصة في مجال التجارة الدولية، كذلك انعدام آليات التمويل المناسبة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى أن السلع المعروضة للتصدير غير متنوعة، أو لا تتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية المعتمدة في الأسواق.

ثانياً: الأهمية الاقتصادية للتجارة البينية بين الدول الإسلامية:

حيث يؤدي التكتل الاقتصادي الإسلامي إلى زيادة التجارة البينية بين الدول الإسلامية وإلى توزيع المنافع الاقتصادية بين الدول التي دخلت في برنامج التكتل، كما أن ذلك سبيل إلى تحقيق الاستفادة من المزايا النسبية المتوافرة في كل دولة، ما ينتج عنه زيادة الإنتاجية واتساع نطاق التبادل التجاري بين هذه الدول.. ويمكن إيجاز أبرز منافع التكتل الاقتصادي في النقاط التالية:

1 - اتساع نطاق السوق ما ينتج عنه: زيادة القوة التفاوضية مع التكتلات الاقتصادية الأخرى، إضافة إلى وفورات الإنتاج الداخلية والخارجية أو ما يسمى اقتصاديات الحجم الكبير، وذلك لأن من أعقد المشكلات التي تواجه التوسع في الإنتاج وزيادة الكفاءة الإنتاجية هي ضيق السوق، ولذا فإن اتساع السوق واندماج الأسواق الوطنية يؤدي إلى مزيد من التخصص وتقسيم العمل بين الدول المتكاملة وفق المزايا النسبية الحقيقية، وهذا يترتب عليه أو ينتج عنه رفع الكفاءة الإنتاجية وزيادة المقدرة على المنافسة الدولية.

2 – ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وزيادة مستوى التشغيل والإنتاج، ذلك أن التكتل الاقتصادي سينعكس إيجابياً على التوقعات المستقبلية لمتخذي القرارات الاستثمارية، فاتساع الأسواق يؤدي إلى زيادة ثقة المستثمرين بتصريف الإنتاج، ما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات، فزيادة الدخول، ومن ثم زيادة الطلب الفاعل، وزيادة التوظف، ما ينعكس في النهاية على معدل النمو الاقتصادي بالارتفاع، وهذا بخلاف الأثر غير المباشر أو الارتدادي على انسياب رؤوس الأموال الأجنبية إلى داخل الدول الإسلامية، ما يترتب عليه ارتفاع إضافي في مستوى الاستثمار والتشغيل، وكذا نقل الأساليب الفنية الحديثة.

3 – تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة في الدول المتكاملة، ذلك أن التكتل الاقتصادي يستهدف إزالة جميع القيود المعوّقة لحرية انتقال عناصر الإنتاج بين الدول المشتركة في التكامل، وينتج عن ذلك الاستفادة الجماعية المثلى من تنوع الموارد الطبيعية والمالية والبشرية، ما يمكنها من تحقيق التنمية الاقتصادية.

4 - تنويع سلة الإنتاج والصادرات السلعية والخدمية في إطار من التنسيق بين الدول المشتركة في برنامج التكتل.

5 - زيادة التجارة البينية بفعل الترتيبات التكاملية بين الدول المشتركة في التكتل الاقتصادي، ما يؤدي إلى تحسين معدلات التبادل الدولي لصالح هذه الدول، وهذا يؤدي إلى:

انخفاض الاعتماد على الدول الأخرى (خارج التكتل) في التجارة الخارجية، ما يعني انخفاض درجة التبعية الاقتصادية للعالم الخارجي، ومن ثم انخفاض مخاطر التقلبات والتذبذبات في أسعار الصادرات والواردات.

التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات كجبهة إسلامية واحدة، أو كقوة أو كتلة اقتصادية واحدة، وليس كدول هامشية ضعيفة.

المشاركة في صنع القرارات داخل المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بدلاً من وضعها الحالي الذي لا يعدو كونها متلقياً ومنفذاً للسياسات التي تفرضها هذه المؤسسات، وذلك رغم عدم مراعاة هذه السياسات في كثير من الأحيان للأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالدول الإسلامية.

التعامل الانتقائي مع العولمة الاقتصادية بما يخدم أهداف وتوجهات ومصالح الدول الإسلامية المشتركة في برنامج التكامل الاقتصادي، ومقاومة حالات الاندماج اللاإرادي في الاقتصاد العالمي.

ج - أسباب ومبرّرات التكتل الاقتصادي لزيادة حجم التجارة البينة للدول الإسلامية:

يستمد التكتل الاقتصادي الإسلامي مشروعيته من عناصر كثيرة، أهمها: أن الدين الإسلامي دعا المسلمين إلى التعاون والوحدة والإخاء في مختلف جوانب الحياة، ومنها النشاط الاقتصادي، حيث دعا الإسلام إلى حرية التبادل التجاري بين الدول الإسلامية وإلغاء الرسوم الجمركية، روى أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: لا يدخل الجنة صاحب مَكْس، (والمكس دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك)
[7]، ومنع فرض الرسوم على المبادلات التجارية بين الدول الإسلامية له ما يبرره، فهذا المال هو لمسلم ويخضع لالتزام مالي هو الزكاة، فإذا فرضت رسوم جمركية فإن هذا يعني تكرار فرض الالتزام المالي (الزكاة + الرسم الجمركي).

وهكذا يصبح تشريع حرية التبادل التجاري بين الدول الإسلامية متعلقاً بالتكامل الاقتصادي الإسلامي عندما ينطلق من أن الدول الإسلامية تعد بلداً واحداً فلا تُفرض رسوم عند عبور الحدود بينها، وهي من وجهة نظر الإسلام حدود غير شرعية. ولا شك أن الدول الإسلامية تعاني الكثير من المشاكل والصعوبات الاقتصادية، كما في باقي الدول النامية، لذلك فهي بحاجة ماسة لإقامة تكتل اقتصادي عالمي فيما بينها، ومن ثم تكتسب الدعوة للتكتل الاقتصادي بين دول وشعوب العالم الإسلامي أهمية بالغة في الوقت الراهن، وذلك للدواعي والمبرِّرات التالية:

1- التكيّف مع عولمة الاقتصاد والاستجابة لتحدياتها التجارية، والإنتاجية، والتقنية.. فالتقدم التقني أدى إلى الزيادة الإنتاجية كمياً ونوعياً، ما ضاعف من حدة المنافسة الدولية في تسويق هذه المنتجات، ولا تستطيع الدول الإسلامية متفرقة - باعتبارها دولاً نامية - تنمية صادراتها بغير التعاون فيما بينها، وإقامة سوق مشتركة ومناطق تجارة حرة وتجمعات إقليمية، والانتظام في تكتل اقتصادي كبير.

2- مواجهة التجمعات الاقتصادية المتنافسة على الأسواق الدولية، والتي سيتعاظم تأثيرها ويقوى نفوذها في العالم، وهو ما يضيق من فرص الأسواق المتاحة للدول الإسلامية، ويضعف من قدراتها الجماعية التنافسية في الأسواق الخارجية.

3- تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تمثل مطلباً ضرورياً للدول الإسلامية كي تتمكن من استعادة مكانتها وترقية شعوبها، ولم يعد ذلك متيسّراً في الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، أو بالاعتماد على الخارج، فالدول الإسلامية يجب عليها أن تنظر إلى مصالحها في إطار منظومة تعاونية وتكاملية.. وتعد الوحدة الاقتصادية في جميع صورها خطوات فاعلة للوصول إلى وحدة حقيقية للأمة الإسلامية، وتقوية أواصر الأخوة والتعاون بين دولها وشعوبها، وتحقيق تقدمها ورفاهيتها.

4- اختلاف وتباين الموارد الطبيعية والبشرية التي تملكها كل دولة.

5- اختلاف الموارد المالية (دول تحقق عجزاً ودول تحقق فائضاً في موازينها التجارية).

6- ضيق حجم الأسواق الداخلية لكل دولة منفردة وعدم قدرتها على إقامة مشروعات حديثة وكبيرة الحجم.

7-  ضعف المركز التفاوضي والتنافسي لهذه الدول في علاقاتها الاقتصادية الدولية.

8-  انخفاض الإنتاجية، وشدة التبعية للدول المتقدمة.

9- تملك الدول الإسلامية نحو 73.0% من الاحتياطي العالمي من النفط، وتنتج 38.5% من الإنتاج العالمي.. كما تملك نحو 40% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي. ويلاحظ أن 90% من صادرات هذه المواد تتم كمادة خام غير مصنعة.

10- تمتلك الدول الإسلامية مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة تصل إلى نحو 80 مليون هكتار ولم يتم استغلالها حتى الآن، وتستورد الدول الإسلامية مواد غذائية من الخارج بمبالغ كبيرة جداً تزيد على 35 مليار دولار سنوياً[8].

11- تمتلك الدول الإسلامية فوائض مالية كبيرة قد تصل إلى أكثر من 800 مليار دولار مودعة في البنوك الغربية[9].

12- يمكن أن يلعب العامل الديني دوراً كبيراً في تآزر الدول الإسلامية من أجل التكامل الاقتصادي ومواجهة التحديات المشتركة التي تفرضها الظروف العالمية، وبخاصة الاتجاه نحو التكتلات الاقتصادية الكبيرة والعولمة.

 

:: مجلة البيان العدد 305 محرم 1434هـ، نوفمبر 2012م.


 [1] Kuznets,( 1990), Economic Growth of small nations in Economic consequences of the Size of Nations, McMillan, London, p:180.

 

[2]  SESRTCIC (2007a) Annual Economic Report on the OIC Countries 2007 with Special Reference to the World Summit on Sustainable Development. Ankara, Turkey , p136.

 [3] Ibid , p: 140.

 [4] Ibid , p:141.

[5] البنك الدولي، (2007)، تقرير عن التنمية في العالم، مركز الأهرام للطبع والترجمة والنشر، القاهرة، ص 154.

 [6] http://www.icdt-oic.org .

[7] القرطبي، «الجامع لأحكام القرآن»، (1987)، المجلد الثالث، دار الريان للتراث، القاهرة، ص 265.

[8] البنك الإسلامي للتنمية، (2007)، التقرير السنوي، جدة، منشور على موقع البنك http://www.isdb.org/irj/portal/anonymous.

[9] المرجع السابق، ص211.