تتعالى صيحات التجديد في تناول العلوم الشرعية واللسانية بين الحين والآخر، وهي في مجموعها دعوات تحمل في طياتها أحياناً خدمة الإسلام وتسهيل علوم المسلمين لدارسيها، بينما تحمل في أحايين كثيرة تشكيكاً في الإسلام وحطاً من كيانه وسعياً لتدمير علومه وتراثه وابتعاداً بهما – من ثم – عن نصوص وحيه.. وإنما تكون الدعوات بنَّاءةً عندما تصدر صيحاتها عن قلوب مؤمنة خيِّرة مخلصة حريصة على أن ينتفع بعلوم الدين من أرادها وجاهد نفسه في تعلمها وتعليمها ممن أسلم أو اعتزم – من غير المسلمين – إسلام الوجه لله، في حين تكون هدَّامة عندما تصدر عن قلوب ليست كذلك.. ولكل وجهة هو موليها وإنما الأعمال بالنيات.

ومهما يكن من أمر فإنا نستطيع القول إن المناداة بالتجديد في شتى ميادين العلوم النظرية وما تعلق منها بالعلوم العربية على جهة أخص، إنما أتت على خلفية ما سُدِّد إلى الفصحى ومقررات تدريسها من طِعان تقضي بأنها قاصرة وعقيمة ولم تعد صالحة للتداول ولا مواكِبة للعصر ولا وافية بمتطلباته.. ومن أنها تحتاج من حيث مادتها إلى تغيير ولو أدى ذلك – بشطط المشتطين – إلى استبدال العامية بها، ومن حيث طريقة عرضها وأدائها الأسلوبي إلى تبسيط وإفهام لدارسيها، ولو أدى ذلك – برأيهم – إلى تغيير مناهجها وخروجها وتخليها عن كل ثوابتها وما درجت عليه أو اندرج تحتها.. هكذا قرر دعاة الشعوبية والاستشراق ودعاة التبشير والتغريب من العرب والعجم.

والقصة من بدايتها كانت على يد (نابليون بونابرت) الذي كانت تراوده – إبان حملته على مصر 1798 – أحلام إقامة إمبراطورية شرقية تعيد في العصر الحديث مشروع (الإسكندر الأكبر) في القرن الرابع ق. م، فقد كان يدرك أن سر بقاء الاحتلال الغربي الإغريقي الروماني البيزنطي للشرق عشرة قرون، يكمن في اعتماد هذا الاحتلال الثقافة والفكر (القوة الناعمة) مع السلاح (القوة الخشنة) في محاولة لغزو العقل الشرقي وتطويعه واحتوائه، فراح كما فعل (الإسكندر) يتقرب ويتمسح بدين الأغلبية، فلما لم تنطـلِ عليها هذه الحيل ركز على الأقليات، فأعلن وهو في طريقه من (مرسيليا) إلى الإسكندرية أنه سيجند لمشروعه 20 ألفاً من أبناء الأقليات الدينية ليغير بهم – مع عدم حبه لهم واتهامهم بأنهم لئام – هوية الشرق وإحلال النموذج الغربي محل الإسلامي ولتتم التبعية والذوبان، واختار لهذه المهمة مغامراً نصرانياً اسمه (المعلم يعقوب حنا) الذي جند بدوره نحو ألفين من شباب القبط في صعيد مصر وشارك بهم مع الجيش الفرنسي، ومنحه (كليبر) فيما بعد رتبة (كولونيل)، ثم منحه (مينو) رتبة (جنرال)، وقد مكنت الحملة هذه الطغمة من السيطرة على جهاز الإدارة والاقتصاد وجبايات الأموال وأغلبية مقاعد (ديوان المشورة)، وفوق كل هذا العمل على تغريب مصر وسلخها من هويتها العربية الإسلامية[1].. ثم كان التبادل الثقافي عن طريق تأسيس محمد علي – الذي جاء مع الحملة العثمانية لإجلاء الفرنسيين – مدرسة الألسن لتعلم اللغات والبعثات التي أوفدها محمد علي.

ومن لطف الله ومن دلائل حفظه لدينه أن تنبه للكارهين للغة القرآن والمرجفين لهم في المدينة، غيرُ واحد، منهم الشيخ عبد الرحمن الجبرتي الذي قال عن تظاهر نابليون بالعبادة: «أي عبادة، فضلاً عن كثرتها.. مع كفرٍ غطى على فؤاده وحجبه عن رشاده؟! ولو احترم نبينا لاحترم أمته، إن إسلامهم نصب» [السابق].. والكاتب الداعية الأستاذ أنور الجندي – رحمه الله – الذي سخر قلمه ومن قبلُ حياتَه لخدمة الإسلام وقضايا المسلمين، وذلك من خلال موسوعته الحاوية على عشرة أجزاء وجاء مسماها تحت عنوان: (محاولة لبناء منهج إسلامي متكامل)؛ فقد رصد في كتابه السالف الذكر، محاولات وجهود الحركات المعادية للإسلام، وخص منها بالاهتمام تلك التي تريد أن تجتث – بزعمها – الإسلام من جذوره بتغييب لغته وعلومه التي قامت على خدمته، متخفية تحت شعار التحديث تارة، ومحتمية براية التنصير والتبشير تارة أخرى، وبراية الاستشراق تارة ثالثة، وبراية التغريب رابعة، وبراية الشعوبية خامسة، وبراية الحداثة سادسة.. وفي كل ذلك {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32].

وفي إطلالة على أولئك المجترئين والمتولين كِبَر التهجم على لغة الضاد، يذكر – عليه رحمة الله – أن ثمة حملة ضخمة للتبشير بدأت في نهايات القرن الثامن عشر كانت قد توصلت إلى حقيقة «أن القضاء على القرآن مصدر الإسلام وقانونه الإسلامي، يتطلب القضاء على اللغة الفصحى، ولما كان التبشير والنفوذ الاستعماري لا يستطيعان أن يكشفا هذه الحقيقة صراحة، فإنه قد أخفاها وراء كل خطوة اتخذها بشأن الدعوة إلى العامية أو مهاجمة العربية واقتناصها أو الدعوة إلى الكتابة بالحروف اللاتينية»[2].. وممن شَغلوا أنفسهم من الأجانب بتحقيق الغرض ذاته (كارل فولرس) و(سلدن ولمور) و(ويلكوكس)، وقد بدأ ذلك منذ 1880 واستمر حتى عام 1926 تقريباً، وفي خلال ذلك كان (لطفي السيد) و(قاسم أمين) و(سلامة موسى) قد حملوا هذه الدعوة، ثم اتصل ذلك بالدعوة التي دعاها (عبد العزيز فهمي) عام 1941 عندما نادى بالكتابة بالحروف اللاتينية! كان هذا في مصر، وأما في المغرب فقد تولى (كولان) ومن بعده (ماسينون) لواء هذه الدعوة، وفي لبنان ظهر كثير من الدعاة إليها وإلى العامية اللبنانية.

ومن الواضح – هكذا يقرر أ. الجندي – أن هؤلاء الأجانب من المبشرين – الذين كان معظمهم يتولى مكانة اجتماعية تتعلق بالتثقيف والتوجيه ودور النشر والعلم في بلاد المسلمين –؛ هم الذين وضعوا الخطط لتحقيق أهدافهم، وهم الذين روَّجوا للادعاءات المبررة لها من نحو ما يصفونه بـ (صعوبة اللغة العربية) و(صعوبة حروفها)، وما يتهمونها به من أنها لا تستطيع مجاراة العلوم الحديثة بدعوى وجود فروق واضحة بين لغة الحديث ولغة الكتابة، ومن أنها لغة ميتة ولغة دينية وغير وافية بحاجات العصر[3].

وكان المبشر الأكبر (زويمر) قد أشار «إلى خطورة اللغة العربية حين قال: (إن اللغة العربية هي الرباط الوثيق الذي يجمع ملايين المسلمين على اختلاف أجناسهم ولغاتهم)، وكان هذا إشارة إلى ضرورة العمل على هدم العربية الفصحى التي هي لغة القرآن، وهذا هو المعنى الذي تلفت إليه المرحوم (مصطفى صادق رافعي) في حملته على (لطفي السيد) ودعاة التسوية بين العامية والفصحى، فقد كان الرافعي يعرف أن الهدف من ذلك هو إحلال لغة وسطى بسيطة قريبة من العامية لتكون لغة الكتابة وبذلك يبتعد المسلمون عن لغة القرآن البليغة ويصبحون عاجزين عن فهم القرآن أو التعامل معه، وهذا هو ما يهدف إليه الاستعمار»[4].

وجاء دور المستشرقين!! فكانت حملة الاستشراق على اللغة العربية مرتبطة – كذلك ولنفس الأهداف التي سعى إليها المبشرون – بحملته على القرآن، كما كان «الاستشراق – والكلام هنا للشيخ محمود شاكر في رسالته (في الطريق إلى ثقافتنا) – هو عين الاستعمار التي بها يبصر ويُحَدِّق، ويده التي بها يُحِسُّ ويبطِش، ورجله التي بها يمشي ويتوغل، وعقله الذي به يفكر ويستبين، ولولاه لظل في عميائه يتخبط، ومن جهل هذا فهو ببدائة العقول ومسلماتها أجهل» [رسالة شاكر ص 87].. وفي إطار خلق الفجوة بين بيان القرآن ولغة الكتابة «قام (لويس ماسينون) المستشرق الفرنسي بخلق الفجوة تلك في المغرب وسورية، وقام بها (مرجليوث) المستشرق البريطاني اليهودي في البلاد العربية.. وكان الهدف أنه إذا حُلت اللغة واستُعجمت الألسنة انقطع الطريق إلى الإسلام وتمزقت الأواصر.. ومما كان يدعو إليه (ماسينون): (إهمال الإعراب)، على اعتبار أنه ييسر تعليم اللغة العربية على الأجانب، وقد دعا (ماسينون) رجال المجمع العلمي في دمشق إلى اتخاذه وسيلة للتجديد، وكرر دعوته في أندية الشباب العربي في باريس»[5].

والغريب في الأمر أن من سبق ذكرهما وآخرين من نحو (هنري لامنس) و(ولويس شيخو) و(فلسنك) و(جولد زيهر) – وهم من أشد المستشرقين تعصباً على الإسلام ولغته – كانوا يعملون في مجال التبشير أيضاً وكانت كتاباتهم وقوداً خصباً في أيدي (زويمر) وأتباعه، وكان (لورنس) الذي دفع العرب للانفصال عن الترك، ثم إلى تفتيت الوطن العربي تمهيداً لاحتلاله، يعمل جاسوساً لصالح بريطانيا[6].

لقد «تعددت إذاً محاولات المستشرقين وتنوعت حيلهم للوصول إلى أغراضهم المتمثلة في تمزيق العرب وتغييبهم عن لغتهم التي هي مصدر عزهم، خاصة عن طريق مجامع اللغة العربية التي اشتركوا فيها ومنها جاءت دعوتهم إلى كتابة القرآن بلغة العصر.. كما حاول الاستشراق الغمز لعلوم النحو والصرف والبلاغة والادعاء بأنها من عوامل صعوبة اللغة العربية، وهذه أيضاً من مؤامرات الاستشراق، ذلك أن حماية اللغة العربية تتطلب المحافظة الكاملة على ما هو مقرر ومنقول من الأصول والقواعد السليمة في علمي النحو والصرف وعلى ما هو محرر مقبول في علوم البلاغة التي هي المعاني والبيان والبديع، دون السماح بما يؤدي إلى اللحن، أو مسخ الأسلوب العربي المبين والديباجة الرائعة والجمل والأساليب التي تمتاز بها اللغة العربية»[7].

وأعقب حركتي التبشير والاستشراق في الظهور على الساحتين العربية والإسلامية ما سمي (حركة الشعوبية) التي كانت تستهدف انتزاع الأدب العربي من قيمه والتنكر لماضيه وقطعه عن خيطه الممتد وتراثه الطويل ووصله بمفاهيم الغربة والتمزق، وذلك بمحاولة تغليب أجناس أدبية وافدة وباتهام العقلية العربية وتدميرها عن طريق خمريات أبي نواس وبشار وغيرهما، وعن طريق الشعر الحر الذي يستهدف إفساد اللغة والنفس معاً.. وكان وراء دعاة هذه الحركة مجموعة من الكتَّاب الذين يحملون أسماء عربية وهم في حقيقتهم من أصحاب التبعية للفكر الغربي والولاء لثقافته والإيمان بوجوب نقل ثقافته وحضارته ككل، بزعم أنه لا انفصال بين الثقافة والحضارة.

وشر من مثَّل هؤلاء وأولئك المسيحي (سلامة موسى) الذي دعا إلى كل ما يُخرج المثقف العربي المسلم عن قيمه، وحاول أن يتخذ من العلمانية والإلحاد والإباحية والمنهج المادي في تفسير التاريخ والعالمية أدواته، والذي أورد عنه الجندي قوله: «يجب أن يكون الناس أحراراً في تبديل قوانين الحكم والزواج والطلاق والتربية والأخلاق وسائر ما يؤثر في حياة الفرد والسلالة»، وقوله: «إن هذه المفاهيم لا تَخرج عن أن تكون آراء قديمة لأحد الناس أو لجماعة منهم وليس شيئاً جديراً بالتقديس»، وقوله: «ليس علينا للعرب أي ولاء، إننا أرقى من العرب، إن العربية ليست لغتنا، ولا نستفيد منها، وإن لنا من العرب ألفاظهم فقط لا لغتهم، والأصلح لمصر أن تعود إلى وطنية فرعونية»، وقوله: «نحن أوروبيون في الدم والمزاج والثقافة واللغة، فليس من الصواب أن يقال إننا شرقيون، ومن مصلحتنا أن نغرس في أذهان جميع العرب أنهم أوروبيون سلالة وثقافة وحضارة». ومن جهوده في هذا الشر المستطير إصداره كتاباً يحمل عنوان (البلاغـة العصرية واللغة العربية)[8].. ولا ندري أي بلاغة عصرية تلك التي تجتنى من وراء رجل يتخلى عن عروبته ولغته ومبادئه وقيمه على هذا النحو المزري.

والمستهجن في الأمر أن كل ما سردناه من محاولات لطمس معالم اللغة وعلومها كان يصب في خدمة الغرب وحملته على العرب والإسلام، كما كان يمهد لما أُطلق عليه (حركة تغريب الشرق)، وهي الحركة الكبرى الأساسية التي كانت دعوة التبشير وعمل الاستشراق وحركة الشعوبية وسائل لها، والتي كانت تهدف في الأساس إلى تثبيت قواعد النفوذ الأجنبي والاستعمار، وإلى فرض ثقافة معينة على الفكر العربي الإسلامي؛ حتى يخضع العالم الإسلامي عن طريق الفكر للغرب ويكون تابعاً بحيث تكون العلاقة بينهما علاقة ولاء وترابط لا علاقة صراع وخصومة، فقد كان الغرب يؤمن ولا يزال بأن فكره ومدنيته وحضارته يجب أن تسود العالم كله، وأن تختفي كل مقومات فكر الأمم التابعة له أو تنصهر في ثقافته، وبذا يخضع العالم كله للفكر والحضارة الغربية.. وهذا يعني أن دعوة التغريب التي كان التبشير بعض طلائعها كانت تصدر في مخططها عن هدفين كبيرين:

1- توقيف اللغة العربية عن النمو أو الانتشار في أي مكان حل فيه الاستعمار، وذلك بتجميدها وإقصائها عن مجال التعليم، تمهيداً لتوقيف انتشار الإسلام نفسه وللفصل بين العرب والمسلمين وبين العروبة والإسلام وللحيلولة دون أن تصير لغة القرآن مصدراً أساسياً للثقافة العربية الإسلامية.

2- القضاء على اللغة العربية في العالم العربي وإحلال اللغات الأجنبية واللهجات العامية والحروف اللاتينية مكانها، تمهيداً لتعميق الثقافة الغربية وفرض المفاهيم الغربية على القيم الأصلية والأساسية في فكرنا العربي والإسلامي.. يعضد ذلك كله ما ذكره المبشر (زويمر) سنة 1900 في كتابه (جزيرة العرب مهد الإسلام)، حيث كتب يقول: «يوجد لسانان لهما النصيب الأوفر في ميدان الاستعمار المادي ومجال الدعوة إلى الله، وهما الإنجليزي والعربي، وهما الآن في مسابقة وعناد لا نهاية لهما لفتح القارة السوداء مستودع النفوذ والمال، يريد أن يلتهم كل منهما الآخر، وهما العضدان للقوتين المتنافستين في طلب السيادة على العالم البشري، أعني الغرب والإسلام»[9].

فهل آن للمسلمين أن يعوا هذه الحقائق جيداً وأن يعتزوا بلغتهم وقرآنهم وعروبتهم وأن يكونوا على حذر مما يخطط له أعداؤهم من النيل من كرامتهم والطعن في دينهم والتشكيك في لغتهم واتهامها بأنها قاصرة وعقيمة ولم تعد صالحة للتداول ولا مواكبة العصر ولا وافية بمتطلباته؛ تمهيداً لتجميدها وإقصائها وإحلال اللغات الأجنبية محلها؟! وهل آن لهم أن يدركوا أن هذا الذي يمثله واقعنا المرير إنما يعد بحق تمهيداً لتوقيف انتشار الإسلام نفسه وللفصل بين العرب والمسلمين وبين العروبة والإسلام، بل وللحيلولة دون أن تصير لغة القرآن مصدراً أساسياً للثقافة العربية الإسلامية؟!

أسئلة تطرح نفسها وتفرض ذاتها على الضمير المسلم علَّه يفيق من غفوته ويقوم من ثباته.. والله نسأل أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويطبق فيه شرعه وتعلو فيه لغة قرآنه.. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

:: مجلة البيان العدد 310 جمادى الآخرة 1434هـ، إبريل - مايو 2013م.


[1] ينظر (الانتماء الحضاري) مقال للدكتور محمد عمارة بصوت الأزهر ص 8 عدد 13/3/ 2009.

[2] موسوعة الجندي 5/ 108، 109.

[3] السابق 5/ 109، 1/ 361.

[4] السابق 5/ 110.

[5] موسوعة الجندي 5/ 183.

[6] ينظر السابق 5/ 74 وهكذا.

[7] السابق 5/ 183 باختصار.

[8] السابق 4/ 533، 10/ 310.

[9] ينظر السابق 1/ 365، 1/ 227.