إنها حكاية اللعبة الدولية الكبرى تجاه إقليم الشرق الأدنى - اليوم الشرق الأوسط - حاضرة العالمين العربي والإسلامي، التي تم فضحها عندما اعتقل ضابط مخابرات بريطاني اسمه (آرثر كونولي)، الذي اعتقله أمير أوزبكي مسلم شمال أفغانستان سنة 1828م، وتم وضعه في بئر مدة شهرين، وبعد الشهرين أخرج جثته من البئر ليقطع رقبته، وقد وجد في جيبه ورقة معنونة بـ (اللعبة الكبرى)، وحول هذا المصطلح كتب عدد غير قليل من الكتّاب الغربيين، منهم:

 ديفيد فرومكين (اللعبة الكبرى في آسيا)، وكذلك إدوارد غرام (الالتزام بأوروبا.. تنبؤات اللعبة الكبرى في آسيا 1797 – 1800)، وللمؤلف نفسه (بدايات اللعبة الكبرى في آسيا 1428 – 1834)، وكتاب (السياسة الدولية في الشرق الأوسط.. قواعد قديمة لعبة خطرة) للكاتب الأمريكي ل. كارل براون.

فمصر والمنطقة فيما تعيشه اليوم، إنما هو امتداد لقصة اللعبة الكبرى التي كبَّلت فيها حركة الاستعمار الأوروبي والحركة الصهيونية المنطقة العربية منذ حملة نابليون حتى يومنا الذي نعيشه اليوم، ولا مخرج من هذا الحال والواقع إلا بعودة الأمة إلى دينها وإسلامها، الذي كان القضاء عليه من أهداف هذه اللعبة وتغريب الأمة عن هذا الدين العظيم.

ما كان لليهود في مصر أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه طيلة القرن التاسع عشر حتى قيام دولة إسرائيل سنة 1948م، من مكانة وسيادة وثراء ونفوذ؛ لولا دخول المنطقة العربية دائرة اللعبة الدولية، على قاعدة (المسألة الشرقية)؛ فلم يكن حاكم مصر محمد علي باشا يومها إلا بيدقاً في هذه اللعبة الكبرى، فقد أجمع النقاد السياسيون على أن محمد علي هذا كان المسؤول الأول والمباشر عن تغريب مصر ومن ورائها العالم العربي الذي يدين بالإسلام، خاصة بعد أن أدرك الضعف حال الدولة العثمانية في ظل النظام الدولي الغربي، الذي تبلورت سياسته تجاهها على قاعدة (المسألة الشرقية) المعادية للإسلام، فمكّنت اليهود من قوة نفوذهم في كل من عاصمة الدولة العثمانية أولاً بواسطة يهود الدونمة، ومصر ثانياً بعد أن فتح حكم محمد علي أبواب مصر من أوسعها لليهود وغيرهم من الأوروبيين.. فما حكاية مصطلح (المسألة الشرقية) الذي قامت عليه أصول اللعبة الدولية تجاه الدولة العثمانية الإسلامية وولاياتها حتى آل حالنا إلى الواقع الذي نعيشه في ظل نجاح ما خطط له النظام الدولي والحركة الصهيونية لعالمنا العربي، ولآخر معقل إسلامي تمثله الدولة العثمانية؟!

«المسألة الشرقية».. مصطلح القصدُ منه القضاء على الإسلام

قال جون مورلي واصفاً (المسألة الشرقية): إن جذور المسألة الشرقية كما يعرفها كل امرئ حق المعرفة، هي وجود الأتراك العثمانيين في أوروبا، واستيلاؤهم على مدينة القسطنطينية، ذلك الموقع الفريد الرابض على الأرض الأوروبية ووجهه ناحية آسيا، وسيطرتهم كمسلمين أسياداً على شعوب مسيحية. وبدأت المسألة الشرقية تاريخياً منذ سنة 1774م على واقع الانتصارات الروسية ضد الدولة العثمانية كحروب صليبية، وأحرجت الانتصارات الروسية دول الغرب الأوروبي، فأسرعوا لعقد مؤتمر فيرونا سنة 1822م، وقبله مؤتمر فينا سنة 1815م، الذي كبَّل فيه المستشار النمساوي (مترنيخ) أوروبا في بنوده طيلة مائة عام، والذي أرادوا فيه قطع الطريق أمام روسيا في وصولها إلى المياه الدافئة، فجاء مؤتمر فيرونا ليكون قاعدة عمل في المسألة الشرقية بنظرة أوروبية، فالأتراك العثمانيون كما يراهم (هـ. أ ماريوت) «مادة غريبة كلياً مغروسة في جسم أوروبا الحي»، بل كانوا أولاً وآخراً مسلمين، فقد أنشأ العثمانيون منذ ظهور الإسلام أكبر وأقوى إمبراطورية إسلامية تعرف بالإمبراطورية العثمانية؛ ولذا فإن المسألة الشرقية كما عرَّفها (إدوارد دريو) مشكلة القضاء على قوة الإسلام السياسية.

تلك هي الصور الحقيقية للمسألة الشرقية، وقد فضح أصولها في العداء الأوروبي للدولة العثمانية التي تمثل الإسلام؛ المرحوم مصطفى كامل في كتابه النفيس «المسألة الشرقية»، وقد نشره سنة 1899م. ومن هذه النافذة في اللعبة الدولية، حققت الصهيونية مرادها في اختراقها المجتمع المصري في القرن التاسع عشر الميلادي، حتى قيام دولة إسرائيل سنة 1948م.

اليهود في العصر العبيدي الفاطمي

يعد العصر العبيدي العصرَ الذهبي بالنسبة لليهود في مصر من حيث النفوذ والسيادة والثراء، فـ (يعقوب بن كلس) الذي حظي بالوزارة في العهد الإخشيدي، وكان قد تظاهر بالإسلام، كشف أمره الوزير (جعفر بن الفرات)، فقبض عليه، لكن يعقوب هذا هرب من سجنه، وقصد المغرب للالتحاق بدولة المعز لدين الله العبيدي، ويعلق ابن تغري بردي بالقول: إن «بن كلس» هو من دفع بالمعز العبيدي لغزو مصر، فأرسل قائده جوهر الصقلي الذي فتح مصر سنة 358 هـ، وبسيادتهم على مصر حظي «بن كلس» بالمكانة في صدارة الدولة. وعرف من اليهود الوزير (عسلوج بن الحسن)، ما زاد في نفوذ اليهود في مصر على حساب ضعف التمثيل الإسلامي السني المصري في نظام الحكم. وأورد أبو المحاسن في كتابه النجوم الزاهرة/ الجزء الرابع/ الصفحة 175؛ صورة لنفوذ اليهود والنصارى في نظام الحكم العبيدي تمثلت في قصة امرأة مصرية رمت بين يدي الخليفة العزيز الفاطمي ورقة قالت فيها: بالذي أعز اليهود بمنشا، والنصارى بابن نسطورس، وأذل المسلمين بك، إلا قضيت أمري.. مشيرة بذلك إلى نفوذ منشا اليهودي وابن نسطورس النصراني، اللذين توليا الوزارة بعد موت الوزير بن كلس اليهودي، وتبوآ الشؤون المالية في الدولة.

وإضافة إلى ذلك، فإن أم الخليفة المستنصر أمة سوداء عند تاجر يهودي هو أبو سعد إبراهيم بن سهل التستري، الذي تولى بفضل مساعيها ديوان الخليفة، فانحاز لأبناء طائفته اليهود، وانتهى الأمر بمقتله سنة 439هـ - 1047م.. وقد عكس هذه الصورة في النفوذ اليهودي في عهد هذا الخليفة المتهود، عدد من المصادر التاريخية لتلك الفترة، وقد تمثلت هذه الصورة في هذه الأبيات:

يهود هذا الزمان قد بلغوا

غاية آمالهم وما ملكوا

العز فيهم والملك عندهم

ومنهم المستشار والملك

يا أهل مصر إني قد نصحت لكم

تهودوا قد تهود الفلك

نفوذ اليهود في ظل حكم الأسرة الخديوية لمصر

هناك ألف شبهة وشبهة حول شخص محمد علي باشا؛ كيف قدم إلى مصر جندياً لإخراج الفرنسيين من مصر ثم آل إليه حكم مصر، ومن أيامه الأولى رمى نفسه في أحضان الولاء الفرنسي، وإذا كانت القوات الفرنسية خرجت من الباب الذي دخلت منه، إلا أنها دخلت مصر من خلال حكم محمد علي باشا لها؛ ولهذا يمكننا القول إن محمد علي باشا كان المسؤول الأول عن تصاعد خطوات التورط الأوروبي المباشر في منطقة الشرق العربي ومغربه، خاصة عندما فتح أبواب مصر أمام الغرب الأوروبي لمساعدته على تغريب مصر؛ فأرسل البعثات العلمية المصرية إلى فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، ولم يقف الأمر فيه عند هذا، بل أصبح القوة الضاربة للغرب الأوروبي في حملته على بلاد الشام محارباً الدولة العثمانية طيلة عشر سنوات، ولما انتهت مهمته ضد الدولة العثمانية أخرج من بلاد الشام بمؤتمر لندن سنة 1840م. ولا يغيب عن البال في عمالته لفرنسا قضية مشروع فتحه واحتلاله الجزائر باسم فرنسا، لكن بريطانيا التي رفضت حملته على الجزائر وافقت على حملته على بلاد الشام؛ لأن حملته هذه سيترتب عليها إضعاف الدولة العثمانية بما يخدم سياستها تجاه ولايات الدولة العثمانية العربية. ولا يغيب عنا ضربه الدعوة السلفية بما يخدم مصلحة بريطانيا أمام ضربات القواسم للسفن البريطانية في الخليج، وكان القواسم من حلفاء الدولة السعودية الأولى، وأخذوا بتعاليم الدعوة السلفية. وإذا كان محمد علي خرج لضرب الدعوة السلفية بأمر السلطان العثماني، فما الذي أخرجه على السلطان في غزوه بلاد الشام حتى كاد يحتل إسطنبول؛ ولهذا يمكننا القول إن حكم محمد علي باشا من الأسباب المباشرة لإضعاف الدولة العثمانية في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وتتالت النوازل على الدولة بعد خروجه وحروبه لها. بل عُدّ محمد علي باشا وحكمه الذي كانت حملة نابليون على مصر السبب المباشر فيه؛ جزءاً من عناصر مكونات المسألة الشرقية التي كانت معول الهدم في وحدة العالم العربي بمشرقه ومغربه واستعماره من الغرب الأوروبي وتجزئة جغرافيته، بعد أن كان المواطن العربي إن ضاقت عليه سبل العيش في بلده يهاجر ليبحث عن عيشه في بلد عربي آخر فيتخذه موطناً له لا يشعر فيه بغربة المكان والانتماء.

اليهود في مصر بعد الحملة الفرنسية عليها

كانت في مصر جالية يهودية مصرية لا يتجاوز عددها خمسة آلاف، ومع اختراق مصر من قبل حكم محمد علي باشا الذي فتح أبواب مصر من أوسعها على سياسة الاستيطان الأوروبي واليهودي في مصر، في ظل سياسة التغريب التي عمد إليها؛ سعى اليهود الأوروبيون إلى ربط يهود مصر بنشاط الحركة اليهودية دولياً؛ ليتم لهم اختراق المجتمع المصري، وتزايدت أعداد المهاجرين اليهود إلى مصر بقصد الاستيطان فيها؛ لأنها ستكون معبرهم إلى فلسطين؛ فبعد الحملة البريطانية سنة 1882م بلغ عددهم نحو 20 ألفاً، ثم بدأ العدد بالارتفاع بسبب الهجرة لا بالتكاثر وحده.. وهذا بيان بعدد اليهود المتزايد على أرض مصر:

 

السنة

عدد اليهود

1805م

5000 يهودي مصري

1882م

20000

1897م

25200

1907م

38635

1917م

59148

1927م

63550

1947م

64484

وكل هذه الزيادة اليهودية في مصر إنما كانت بزيادة استيطان يهودي خارجي، خاصة بعد أن وُضعت قضية تهويد فلسطين على طاولات التفاوض بين دوائر الغرب الأوروبي؛ لأن هذا الاستيطان الذي يسّرت له الحكومة المصرية سيكون معبراً لفلسطين بعد أن أغلقت أبواب فلسطين من جهة بلاد الشام، وكان السلطان عبد الحميد - رحمه الله - طرد من مجلسه اليهودي هرتزل سنة 1898م عندما طلب منه تهويد فلسطين، فدفع ملكَه ثمناً لعدم موافقته على تهويد فلسطين، وفي النهاية أدرك اليهود غرضهم من بوابتين، الأولى: مصر، والأخرى: الفيروس الذي رموا فيه العرب من ذلك القادم من أوروبا؛ إنه الفكر القومي الذي نخر في أمة الإسلام وأحدث ما لم يحدثه غيره، فكانت مسرحية الثورة العربية الكبرى على أساس من الفكر القومي الذي سوّغ لقادة هذه الثورة المشؤومة حق اليهود في فلسطين، فكانت اتفاقية فيصل ووايزمان سنة 1919م، فجاءت إسرائيل من عطاءات الفكر القومي الذي ما زالت الأمة تدفع ضريبته حتى اليوم، والذي جسَّد في أهدافه الحرب على الإسلام عبر علمنة المجتمعات العربية والإسلامية وتغريبها.

وقد تجلى نشاط الطائفة اليهودية بمصر في جوانب عدة، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على سياسة الحركة الصهيونية العالمية الرامية إلى تهويد فلسطين واختراق المجتمع المصري، بعد أن استطاعت الحركة الصهيونية نقل مركز نشاطها من أوروبا إلى مصر أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حتى سنة 1948م. وعلى واقع هذا النفوذ، إضافة إلى كثير من الساسة والمفكرين والصحفيين المصريين أمثال: لطفي السيد، وقاسم أمين، وعلي عبد الرازق، وعملاء الاستعمار البريطاني أمثال: مصطفى فهمي، وسعد زغلول، ومن يدور في فلكهم؛ جاءت أوجه النشاط للحركة الصهيونية في الجوانب التالية:

الصحافة.

التعليم.

النشاط الاجتماعي والثقافي؛ كأندية الروتاري والمحافل الماسونية.

المسرح والفن والجنس.

النشاط التجاري والاقتصادي الذي مكّنهم من بسط سيادتهم ونفوذهم في مصر من خلال الربا وأندية القمار.

النشاط السياسي، حيث حصلوا على مناصب سياسية واجتماعية مكّنتهم من صدارة المقاعد والقرارات السياسية.

تلك هي أوجه النشاط اليهودي في مصر، فمنها ما جاء على أيدي اليهود أنفسهم، ومنها ما كان على يد المتهودين من أصحاب الصحافة من نصارى بلاد الشام، مثل: شاهين مكاريوس، يعقوب صروف، فارس نمى، جرجي زيدان... وغيرهم. وكان الإعلام، خاصة الصحفي منه، الوسيلة الأولى التي امتلكوا فيها قرار الكلمة في الشارع السياسي المصري، وأحصت الدكتورة سهام نصار في دراسة علمية لها تحت عنوان (الصحافة اليهودية في مصر)، 35 صحيفة كانت تصدر بأربع لغات: فرنسية وإنجليزية وعبرية وعربية، وتبعتها أيضاً الدكتورة عواطف عبد الرحمن بدراسة عن الموضوع نفسه، وهما من أنفس الدراسات عن نشاط الحركة الصهيونية في مصر والمتهودين من أصحاب القرار السياسي من المصريين.

ويلي الصحافة في النشاط اليهودي بمصر، النشاط الاقتصادي، حيث لعب اليهود بالاقتصاد الزراعي المصري أقذر لعبة أدت إلى انهيار الاقتصاد المصري بأكمله؛ فعلى واقع الحرب الأهلية الأمريكية سنة 1865م، دفع الربويون اليهود المصريين لزراعة القطن، فالتفت المصريون لزراعة القطن تاركين زراعة الحبوب الغذائية، وما أن انتهت الحرب الأهلية الأمريكية حتى اكتسح القطن الأمريكي الأسواق العالمية معلناً انهيار الأسعار، وغدا الربويون اليهود أسياد الاقتصاد المصري. ولا يغيب عنا كيف أفلست الدولة المصرية، الأمر الذي دفع الخديوي إسماعيل إلى بيع أسهم قناة السويس، والذي اشتراها أحد أفراد أسرة روتشليد، وقدمها لدزرائيلي اليهودي البريطاني، الذي قدمها بدوره هدية لبريطانيا من يهود مصر، وسقطت مصر فريسة للديون الأجنبية بلعبة الرأسمالية اليهودية والمؤسسات المالية اليهودية بشكل مباشر.

ويذكر (جون مورلي) في كتابه تاريخ النهب الاستعماري لمصر، أن الممولين اليهود من الإنكليز والفرنسيين والألمان، شجعوا الوالي إسماعيل على الإنفاق، وقدم هذه الصورة عن عهد إسماعيل الكاتب “دافيد لاندز“، الذي قال إنه بالنسبة لكل رجال الأعمال في مصر كانت خزانة إسماعيل مجرد حافظة نهب ليجبروه على الاقتراض من بنوك معينة، ويقرضوه بأكثر الطرق إغراء، ليضعوه في القيد!

المكتبة التاريخية عن يهود مصر

يبدو أن الصورة القائمة لدور اليهود في مصر منذ الحملة الفرنسية سنة 1798م حتى قيام دولة إسرائيل سنة 1948م؛ دفعت العديد من أهل الفضل المصريين للكتابة عن اليهود واختراقهم المجتمع المصري، وأهم هذه الدراسات:

الصحافة الإسرائيلية والدعاية في مصر، د. سهام نصار، والكتاب من أفضل الكتب على الإطلاق، حيث تكلمت فيه الكاتبة عن نشاط اليهود في باب الصحافة، ورصدت لهم 35 صحيفة بأربع لغات: فرنسية، إنجليزية، عربية، وعبرية.

المقطم.. جريدة الاحتلال البريطاني لمصر، د. سهام نصار، وقد فضحت الكاتبة في هذه الدراسة تعاطف الجريدة مع الحركة الصهيونية.

الصحافة الصهيونية في مصر 1896 – 1964م، د. عواطف عبد الرحمن، وهو من الكتب النفيسة كذلك والخاصة بنشاط اليهود المصريين في باب الصحافة.

صحافة بني إسرائيل وصحافة بني إسماعيل للكاتب محمد عبد العزيز منصور.

اليهود في مصر منذ الفتح العربي حتى الغزو العثماني، قاسم عبده قاسم.

اليهود في مصر بين قيام إسرائيل والعدوان الثلاثي 1948 – 1956م، د. نبيل عبد الحميد سيد أحمد.

يهود مصر.. بارونات وبؤساء، تأليف: عرفة عبده عرفة.

ملف اليهود في مصر الحديثة، عرفة عبده علي.

البحث عن السلام بالجنس، رشاد كامل، وهو كتاب علمي يتكلم فيه الكاتب عن دور الفن والجنس اليهودي في إفساد المجتمع المصري.

اليهود والماسونية في مصر.. دراسة تاريخية، د. علي شلش، وفضح فيه الكاتب العلاقة بين الماسونية واليهود، كما بيّن دور نصارى بلاد الشام في الحقل الماسوني؛ خدمة للحركة الصهيونية.

عبد الناصر في تل أبيب.. القصة الكاملة لمشاريع التفاوض مع إسرائيل، رشاد كامل.

وكر الجواسيس في مصر المحروسة بالوثائق.. الملفات السرية للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة، د. رفعت سيد أحمد. وتكلم الكتاب وثائقياً عن الاختراق اليهودي لمصر من عهد الياهوساسون، عراب الحركة الصهيونية، إلى عهد ابنه ساسون، السفير الرابع لإسرائيل في مصر، بعد اتفاقية كامب ديفيد، ودور المركز اليهودي للتجسس الأكاديمي في منح نجيب محفوظ جائزة نوبل بالأدب.

وختاماً: إن الاختراق اليهودي لمصر في ماضي تاريخها الملكي والجمهوري، وفي ظل اتفاقية كامب ديفيد للسلام؛ ما زال قائماً، وهناك عديد من اليهود الذين انصهروا في المجتمع المصري ولم يُعرَفوا حتى الآن، على قاعدة ما أقدم عليه اليهود في الدولة العثمانية عندما عملوا بطلب مؤسس حركة يهود الدونمة (شيبتاي زيفي) بأن يكونوا مسلمين في وسطهم، وأن يكونوا يهوداً فيما بينهم، وإلى ذلك أوصى وأشار مؤسس الحركة الصهيونية (هيرتزل) عندما قال: «إنني لن أذهب إلى ما ذهب إليه (موسى بن ميمون) بعدم تخلي اليهود عن انتمائهم اليهودي، بل أقول عليهم أن يذوبوا في المجتمعات التي يعيشون فيها، ويحافظوا فيما بينهم على يهوديتهم».. فلَكِ الله يا مصر، وليحفظك من شر ما دُبّر لك ونزل فيك هذه الأيام.

:: مجلة البيان العدد  326 شوّال 1435هـ، أغسطس  2014م.