سوريَة... فتنةُ الـحُسْنِ والكبرياء

Share
Share
سوريَة... فتنةُ الـحُسْنِ والكبرياء
سوريَة... فتنةُ الـحُسْنِ والكبرياء


 








يا لها من غادةٍ في مأتَم

خَضَبـــــوها بـ “مَســـــاحيـــــقِ” الـــــدمِ!
لم يزدْها الدمُ إلا زينةً

جوَّدَ منها الوغدُ أنْ لم تُكْلَمِ
فاكتَسَتْ مِنْ دمها أنهارُها

وفيافيها وشُمُّ القِمَمِ
قلَّدَتْ «سوريَّةً» في لُبْسِها

وكذا صُنْعُ العشيقِ المُغْرَمِ
وسقاها الغيمُ دمعاً؛ عَلَّهُ

يشْتَفي فاعْجَبْ لهَتَّانٍ ظَمِي!
أقسمتْ ألَّا تُرى خانعةً

وهْيَ أختُ العزِّ لو لمْ تُقْسِمِ
نظر الدهرُ لها مُذ دَرَجَتْ

نَظْرةَ المَشْدوهِ والمُسْتَعْظِمِ
ما نسينا مَجْدَها لو أوغَلَتْ

“مَيْسَـــلـــــــونٌ” فــــــي دُروب القِـــــــــدَمِ
صَخْرةٌ سَدَّتْ رؤى أطماعِـهِمْ

شِدّةً وانْبَجَسَتْ للمُعْدَمِ
فَجَرَتْ منها ينابيعُ المنى

ثَرّةً رغم يبَابِ الحُلُمِ
صَخْرةٌ ذابَتْ على قسوتها

لضحايا اللَّهبِ المضْطَرِمِ
عجباً من صخرةٍ ضَمَّتْ بها

أملَ الشاكي وشكوى المجرمٍِ
ألْهَمَتْنا العزَّ مُذْ كانتْ وها

هيَ صارتْ مصْدراً للكَرَمِ
فَعَرَجْنا لسماواتِ الإبا

بعدَ هُونٍ بُوركتْ من سُلَّمِ
صَمَتَتْ حينـاً ولولا صَمْتُها

ما بغى الباغي ولمْ تنتقمِ
صمتُها كان لهُ أحْبولَةً

نَصَبَتْهُ فهوى فيه العَمي
زعموهُ عربيّاً خالِصاً

وهْوَ لم يُخْلِصْ لغير العَجَمِ
تـَبـِعَ الفـُرْسَ وعادى قومَه

فامتطوه فَرَساً للمغنمِ
وتراه يَدَّعي «قومِيَّةً»

إنهــــــــا “قومِــــــــــيَّةُ” ابنِ الـــعلـــــقــــمــــي
«أسداً» يُدعى وحاشا أن يُرى

أسَدُ الغابةِ ذيلَ الأرقمِ
«أسداً» يُدعى ولكنْ ما لهُ

بطباع الأُسْدِ لم يَتّسِمِ؟!
حَلُمَتْ حينـاً على سَطْوتِهِ

رُبَّ حِلـْمٍ جَرَّ بـَطـْشَ القَزَمِ
فانثنى الحِلْمُ عُباباً عارماً

فَلْيَخُضْ لُجَّ العُبابِ العَرِمِ
هامَت الدنيا بها إذ صَمَدَتْ

ما لها عذرٌ إذا لم تَهِمِ
أيُّ حُبٍّ ذلك الحُبُّ الذي

منحَ الصَّبَّ أمانَ اللُّوَّمِ؟

ما أتَمَّ الحُسْنَ إنْ خالَطَهُ

في المُحَيّا مَسْحَةٌ من شَمَمِ!

::  "البيان" تنشر ملف شامل ومواكب لأحداث الثورة السورية

 


التعليقات

أضف تعليقك

الإسم :  
البريد الإلكتروني :    
 

الأولى الأخيرة