شعري

Share
Share
شعري
شعري












 

وَدَّ شِعْرِي لَوْ صَارَ سَيْفًا يُحَامِي

عَنْ حِمَى قَوْمِي عَنْ حِمَى الإِيمَانِ

وَدَّ شِعْرِي لَوْ صَارَ مِنْهُ بُحُورٌ

حِمَمًا أَوْ لَظًى عَلَى الطغْيَانِ

وَدَّ شِعْرِي لَوْ صَارَ شَاطِئَ بَحْرٍ

لِسَفِينِ المفَكِّرِ الْحَيْرَانِ

وَدَّ شِعْرِي لَوْ صَارَ بَيْتُهُ مَأْوًى

لأَبِيٍّ مِنْ ذِلّةِ الْحِرْمَانِ

ذَاكَ شِعْرِي وَنَبْعُهُ مِنْ جَنَانِي

ذَاكَ شِعْرِي يَفُوحُ مِنْهُ بَيَانِي

شِعْرُ حُرٍّ أَبَى الْخُنُوعَ وَيَرْجُو

أَنْ يَرَى رَبّهُ بِأَعْلَى الْجِنَانِ

وَزْنُ شِعْرِي نَغْمُ السِّيَاطِ حَزِينًا

تُلْهِبُ الظّهْرَ مِنْ أَبِيٍّ مُهَانِ

وَزْنُ شِعْرِي سُكُونُ لَيْلٍ رَهِيبٍ

فِي سُجُونٍ تَنُوءُ بِالْحَيَوَانِ

وَزْنُ شِعْرِي آهَاتُ حُرٍّ صَرِيعٍ

وَصُرَاخُ الْجِرَاحِ وَالسَّجّانِ

وَزْنُ شِعْرِي صَوْتُ الإِبَاءِ يُنَادِي

لا أُبَالِي بِالْقَتْلِ أَوْ بِالْهَوَانِ

 صَارَ شِعْرِي رُوحًا تُقَارِنُ رُوحِي

صَارَ نَفْسِي وَفِكْرَتِي وَكِيَانِي

قَدْ جَعَلْتُ الْقَرِيضَ بَدْرَ اللّيَالِي

نُورُهُ يَأْتِي مِنْ صَدَى وِجْدَانِي

وَجَعَلْتُ الْبُحُورَ مَسْبَحَ فِكْرِي

فَأَغُوصُ انْتِقَاءَ خَيْرِ الْجُمَانِ

إِنّ فَخْرِي أَنْ صَارَ شِعْرِيَ سِحْرًا

يَبْعَثُ الشّعْبَ مِنْ رَدَى الطغْيَانِ

وَالأُبَاةُ الأَحْرَارُ قَدْ أَشْهَرُوهُ

فِي وُجُوهِ الطغَاةِ مِثْلَ السِّنَانِ

وَعُتَاةُ الطغَاةِ قَدْ عَلِمُوهُ

كَوَقُودِ الأَحْرَارِ بَلْ نِيرَانِ

 

:: مجلة البيان العدد  318 صفر 1435هـ، ديسمبر  2013م.

 

 

 

 



التعليقات

أضف تعليقك

الإسم :  
البريد الإلكتروني :    
 

الأولى الأخيرة