الفرص الضائعة للدعوة في إفريقيا

Share
Share
الفرص الضائعة للدعوة في إفريقيا
الفرص الضائعة للدعوة في إفريقيا


هاربون من قراهم حيث الفقر والجفاف والصراعات إلى الاكتظاظ والبطالة والعشوائية والجوع ونقص الخدمات أو انعدامها في المدن المترهلة.. هذا هو الواقع الذي تعيشه القارة الإفريقية، بالتزامن مع تغيرات نفسية واجتماعية تتلاشى فيها هيمنة القبيلة، ومحورية الجماعة، وتقديس الموروث.

أدرك المنصرون منذ عقود التحول الديموغرافي في القارة، ففي عام 1988م كتب «أليكس زوناتلي» قائلًا: «إذا استطاعت الكنيسة والمنصرون تحديدًا الوصول إلى هؤلاء الفقراء فإن هذا سيشكل فارقًا حيويًّا وضخمًا.. فهل ستستطيع؟».

تحدثوا طويلًا عن قوة الإسلام في جذب المهاجر الإفريقي الريفي، وأسباب ضعف التنصير في كسب الأتباع الوافدين إلى المدن، وعلى مدار عقود كانوا يطرحون أفكارًا لاستهداف هذه الفئة الكبيرة والمهمة، اجتهدوا لتعديل أمورٍ كثيرةٍ في أصل وتركيب الديانة المسيحية لتقديمها بشكل يلبي حاجات الناس، بينما لا يحتاج الإسلام سوى تعزيز جوانب قوته وتطوير أدواته.

ليس التنصير وحده، فإفريقيا بمثابة سوق كبيرة لترويج الأفكار وجذب الأتباع وكسب النفوذ، فالبعض يعمل لأجندات سياسية، والبعض يسعى لعتق الرقاب وإنقاذ الأرواح، وهداية الناس.

التحضر في إفريقيا

التحضر هو عملية تغير اجتماعي يتم فيها انتقال سكان الريف والبادية إلى حياة المدينة والعيش فيها، ويرى أرفن Irivin أن التحضر يمتد تأثيره إلى تحويل سكان الريف ذوي النزعة القبلية إلى أنماط حضرية، من خلال التغير الثقافي الذي يتضمن تغيرًا في القيم والاتجاهات والمواقف والتصرف تجاه المهاجرين نحو التوافق والانسياق مع الأنماط الحضرية المحلية (Irivin 1980).

التحضر كظاهرة عالمية يعود إلى الثورة الصناعية، لكنه أخذ في التسارع الشديد في ظل العولمة، فنسبة سكان المدن التي لم تزد عن 3% عام 1800م ارتفعت بحسب تقديرات الأمم المتحدة بحلول نهاية القرن العشرين إلى 50%، ومن المتوقع أن تصل إلى 60% عام 2030م.

وارتبطت عملية التحضر في الدول المتقدمة بالتنمية الاقتصادية، فالهجرة من الريف إلى المدن كانت تسير بشكل طبيعي، أما في الدول النامية فأكثرها كان تابعًا للاحتلال الغربي، فلم يكن ثمة اقتصاد حقيقي بركائز صناعية وتكنولوجية نابعة من الموارد المحلية، لذا فإن المدن فيها لم تكن مهيأة لاستقبال وافدين باحثين عن فرص عمل واستقرار بهذه الأعداد الضخمة.

وتعد إفريقيا نموذجًا للانفجار الحضري، فمعدل التحضر فيها هو الأعلى عالميًّا حيث يصل إلى 3.6% في العام، وبحسب وكالة «يو إن هبيتات» الأممية المعنية بالمستوطنات البشرية فإنه بحلول عام 2030م لن تعود القارة الإفريقية قارة ريفية.

من المهم أن نعرف أن 85% من هؤلاء المهاجرين هم فئة الشباب 20-29 عامًا، أما الراشدون بسن الثلاثينات والأربعينات فيشكلون 10%، ولا يمثل من يتعدون الخمسين أكثر من 5%.

الإسلام يتفوق في الحضر

في عام 1978م كتب روبرت بيكرت في كتاب «تنصير المهاجرين الأفارقة أتباع الديانات التقليدية» يقول: كان لي لقاء لا ينسى مع أحد معتنقي الإسلام حديثًا في فري تاون (سيراليون) غرب إفريقيا، نبهتني إلى ميل الريفيين المهاجرين إلى المناطق الحضرية للإسلام، ومنذ ذلك الحين يساورني القلق دائمًا حول أساليب الكنيسة في التبشير في إفريقيا.

سألته: لماذا تركت إيمانك التقليدي الإفريقي واعتنقت الإسلام؟ فأجاب: جذبني ما كان يفعله مجموعة من المسلمين حيث كانوا يتجمعون كل مساء للصلاة بجانب جدار قريب من منزلي، بدأت استمع لصلواتهم، وسألوني إذا ما كنت أرغب في الانضمام إليهم وهذا ما فعلته وها أنا قد أصبحت من المسلمين».

على مدار عقود شعر المنصرون في إفريقيا بقوة الدعوة الإسلامية في جذب المهاجرين، اعتبروا الأمر تحديًا كبيرًا، يقول «ماريون بيرش» (الجيل الثاني من المنصرين في سيراليون): «كثير من الأفارقة أتباع الديانات التقليدية والمحلية يعتنقون الإسلام عند هجرتهم إلى المراكز الحضرية» (انترفيو: 78).

وهذا «دون ماكوريى» (منصر شهير ومؤسس منظمة متخصصة في تنصير المسلمين يطلق عليها رعويات المسلمين Muslim Ministers) يقول: نجاح التبشير الإسلامي في كسب أتباع الديانات الإفريقية التقليدية المنتقلين إلى المدن أحد أهم التحديات التي تواجهنا في غرب القارة.. فالكنيسة لم تنتبه بعد لهذه الفرصة». في مقابلة له مع «روبرت بيكرت» نشر الأخير مقتطفات منها في كتابه «تنصير المهاجرين الأفارقة»[1].

ومن المهم التنبه إلى أن الإسلام دخل إفريقيا عبر مُدنها، وازدهر فيها، نص «ليفتازيون» على أن مصطلح تاجر ومسلم كانا مترادفين في منطقة الساحل والسافانا في غانا، ذلك أن التجار كانوا غالبًا ما يعتنقون الإسلام[2].

يقول «دافيدسون» في كتابه «تاريخ القارة الإفريقية»  نظر الأفارقة إلى الإسلام بانبهار، فالمسلمون كانوا يعرفون القراءة والكتابة، ولديهم اتصالات دبلوماسية واسعة النطاق، ونظام رسمي للتعليم، ونظام قانوني سهل وفعال، كانت لديهم مهارات أساسية وكفاءة إدارية للتوسع في الدول[3].

ويشير «بيتر كلارك»، صاحب كتاب غرب إفريقيا والإسلام، إلى أنه في عام 1600م كان الإسلام هو الدين الرئيسي بين الطبقات الغنية والحكام والإداريين والعلماء والتجار، وكان ينتشر بقوة في المراكز الحضرية في غرب إفريقيا بالإضافة إلى منطقة الصحراء. واستمر التوسع على المنوال ذاته في القرنين السابع عشر والثامن عشر، حتى إن المسحة الإسلامية كانت سائدة حتى في المناطق الوثنية[4].

الاستعمار وخسارة النخبة:

يؤكد صاحب كتاب «الكنيسة في المدينة الإفريقية» أن الإسلام له عمق تاريخي في الحضر على السواحل الشرقية والغربية في إفريقيا وفي منطقة جنوب الصحراء، فقوته في الحضر تفوقت على المسيحية بوضوح، حتى جاء الاستعمار الغربي والذي أنشأ مدنًا جديدة، وحكومات جديدة، ونظمًا تعليمية.. وفتح الباب للتنصير بل واعتمد عليه كثيرًا، ما شكل منافسة للإسلام، فُتح الباب للبعثات التبشيرية لتعلم وتثقف وتعد القادة والنخب، فأصبحت المسيحية دين النخبة في المراكز الحضرية الساحلية، وبقي الإسلام دين الأغلبية[5].

أسرار قوة الدعوة الإسلامية في المدن الإفريقية:

كتب القس «جون لوم» المتخرج من كلية سيراليون للكتاب المقدس، متحدثًا عن قوة الدعوة الإسلامية في جذب المهاجرين الريفيين إلى المدن في إفريقيا، طارحًا العديد من النقاط[6]:

روح الجماعة في الإسلام تمثل ملاذًا نفسيًّا للمهاجر إلى المدينة الواسعة المفككة، يشعر بترابط الأشخاص على مستوى العقيدة والعبادات.

شعور المهاجر أن لديه نظامًا متكاملًا ومترابطًا للاتباع، ما يمنحه إحساسًا هو بحاجة إليه من التمسك بهوية ثقافية ذات بعد اجتماعي وأخلاقي.

وصاية الإسلام بالغرباء والمهاجرين والفقراء، والحث على المشاركة والتآخي تمنح هؤلاء الإحساس بالعزة والكرامة.

الشعور بالأمان وعدم العزلة والمساندة من المجتمع الإسلامي الذي سيقدم العون في حال المرض أو الموت، فطقوس الدفن بسيطة وغير مكلفة، مع قوة العزاء والمساندة لأهل المتوفى.. قبيلة «باساليا» المسلمة في شمال سيراليون تأتي للأسرة التي لديها ميت وتطهو لهم وتقدم كل ألوان التعاطف.

زي المسلمين يحظى باحترام كبير، فهو يتسم بالحشمة والنظافة والتواضع، ما يجعلهم في هيئة جذابة جدًّا لدى الناس.

يقدم الإسلام الأمان للناس من مخاوفهم، مع انتشار أفكار الخوف من الشياطين والأرواح الشريرة والسحر في الديانات التقليدية، كما يعزز الإسلام قيم الاستعاذة بالله والتحصن بالقرآن والذكر الذي يصرف هذه الأمور.

عامل مهم يطلق عليه لوم «دينامية الإسلام» وهي قدرة الإسلام على استيعاب الثقافة الإفريقية ما يجعل الأمر سهلًا للقبول، فإمام المسجد يلعب دورًا قريبًا من الزعيم الروحي، ومبدأ «التكافل» يحقق روح التآزر المفقودة في المدينة.

عراقيل في وجه التنصير

واستعرض القس «لوم»، الحاصل على دكتوراه الفلسفة الإسلامية، جوانب ضعف الكنيسة في المدن الإفريقية على تلبية الحاجات النفسية والاجتماعية والروحية للمهاجرين الريفيين، ومنها:

المعمار الكنسي يعكس النمط الغربي مما يُشعر الأفارقة الريفيين بالغربة.

الكنيسة لا تفتح عادة للصلاة إلا مساء الأربعاء والأحد.

أعضاء الكنيسة يميلون لأن يكونوا مستقلين نوعًا ما ومنعزلين.

القس عادة لا يدعو جميع الأعضاء بانتظام، لذا فإنه لا يعلم احتياجاتهم، وكثيرًا ما يجعل نفسه بمعزل عنهم.

الأعضاء من أماكن متباعدة، ولا تجمعهم روح وثيقة.

عامل آخر للعزلة هو النخبوية لدى بعض المجموعات، التي تمنعها من الانفتاح على الغرباء.

تتلقى المؤسسات المال ولكن لا تعلم عن المحتاجين لغياب التواصل والتقارب.

وقد عمل التنصير على سد هذه الثغرات عن طريق إقامة الكنائس المنزلية، وإزالة روح الغربة النفسية بينهم وبين المهاجرين ذوي الأصول الريفية، لم تقتصر هذه التغييرات على طرق التواصل وطبيعة الخطاب، بل إلى ما هو أبعد من ذلك حتى إلى صورة المسيح الذي يتحول في إفريقيا من رجل أبيض بشعر بني وشفتين رفيعتين كما تصوره أيقونات الكنائس الغربية إلى صورة رجل أسود غليظ الشفاه أجعد الشعر، ليس هو فحسب بل وصور العذراء أيضًا تحاكي المرأة الإفريقية.

الدعوة في العالم الرقمي

شكل القارة الإفريقية يتغير بشكل مستمر، حيث يؤكد الباحثون أنها عما قريب لن تصبح قارة ريفية، فبرغم الفقر والمرض والصراعات دخلت القارة إلى العالم الرقمي، واختلفت الصورة الفعالة لتقديم العون لأهلها كثيرًا، من منحهم أسماك إلى تعليمهم الصيد في عالم تنافسي يعتمد على تنمية المهارات وتطوير الأفراد واقتحام الأفكار.

وإذا كانت الدعوة الإسلامية لاقت نجاحًا في الوصول إلى المهاجرين الريفيين بإفريقيا، في الوقت الذي عانت فيه البعثات التنصيرية من عراقيل في طبيعتها، وكان للتكافل والتآخي والعلاقات الشخصية المباشرة دور مهم، فإن عالم اليوم والوصول إلى المهاجرين الجدد والجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين يطرح إشكاليةً جديدة وفرصًا عديدة أيضًا إذا استطاعت استغلالها، ومواكبة سرعتها، فإفريقيا برغم الفقر وضعف البنى التحتية يُرمز لها بـ«قارة المحمول»، وتسير بخطوات تفوق المعدل العالمي في زيادة استخدام الهواتف الذكية والإنترنت.

فعلى عكس ما قد يتصور البعض من أن الناس في الدول الفقيرة لا يملكون الوصول للإنترنت، فإن الواقع المتطور يومًا بعد يوم يؤكد العكس.

المسح الذي أجرته مؤسسة «بيو» للأبحاث عام 2014م عن استخدام وسائل الاتصال الحديثة في إفريقيا جنوب الصحراء أظهر أن ما يزيد عن ثلثي السكان يمتلكون هواتف محمولة، وتزيد النسبة لتصل إلى 90% في جنوب إفريقيا ونيجيريا، كما ذكرت شركة إريكسون في تقريرها الإحصائي لعام 2014م أن عدد مستخدمي الهواتف المحمولة في إفريقيا وصل إلى 635 مليونًا نهاية عام 2014م.

أما عن الهواتف الذكية فكشف تقرير صدر مؤخرًا عن شركة البيانات الدولية IDC أن مستخدميها في إفريقيا سيصلون إلى 155 مليونًا بنهاية 2015م، ومع انتشار الهواتف الذكية توقعت إريكسون أن يزيد استخدام الإنترنت عبر الهواتف النقالة في إفريقيا بنحو 20 ضعفًا، ما يشكل نصف معدل النمو في بقية دول العالم.

وارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في القارة بما يزيد على 7 أضعاف المتوسط العالمي، بنمو ٣٦٠٠% بين عامي 2000 و2012م ليصل العدد إلى 167 مليونًا وفقًا لبيانات إحصائيات الإنترنت العالمية، في كينيا التي سجلت أعلى معدلات النمو أظهرت تقارير لجنة الاتصالات في كينيا زيادة أعداد المستخدمين من 200 ألف عام 2000م إلى 19.6 مليون نهاية عام 2013م، ما يعني أن نسبة النمو وصلت 9700%.

ليست هذه الأرقام محصورة في الدول والفئات الأغنى، لا شك أن حظ هؤلاء أكبر في الوصول إلى الإنترنت، ولكن الأرقام تنبئنا بأن الفجوة تضيق يومًا بعد يوم بين الأغنياء والفقراء في استخدام وسائل الاتصال الحديثة، ومنها استطلاع مؤسسة جالوب لعام 2013م الذي أشار إلى أن 55٪ من الأسر الفقيرة في إفريقيا لديها جهاز محمول، مقارنة بـ80٪ من الأسر الأكثر ثراء.

وبحسب شبكة ITNewsAfrica فإن النشاط الأكثر شيوعًا لدى مستخدمي الهواتف المحمولة في إفريقيا هو استخدام فيسبوك في المقام الأول بنسبة 50%، يليه الألعاب الإلكترونية بنسبة 30%، بينما تتراوح نسبة شيوع استخدام الرسائل النصية القصيرة بين 30% و55%.

هل يتفوق التنصير الإلكتروني؟

هذه الأرقام والبيانات المذهلة تضع المنافسة بين الأنشطة الدعوية والتنصيرية على المحك، وقد أدرك المنصرون هذا الأمر وسعوا لاستغلاله لا في إفريقيا وحدها بل في العالم كله، فالإحصائيات تشير إلى أن مليوني شخص يبحثون عن لفظ الجلالة «الله» باللغات المختلفة يوميًّا عبر محركات البحث على الإنترنت، ليس بغريب إذن أن يكون لديهم يوم عالمي للتنصير عبر الإنترنت، أو إعلانات تغرق المواقع ووسائل التواصل، كما أن التنصير الإلكتروني لا يُقدم مواد تعريفية مباشرة فحسب، وإنما احتواءً لأشخاص قد يشعروا بأنهم منبوذون دينيًّا، على سبيل المثال مواقع معنية بمدمني الجنس والإباحية، والتي تضم موضوعات معينة عن قوة التعافي ومساحات الشفاء والتخلص من هذا الأمر عن طريق «يسوع، وعلى النحو ذاته المواقع التي تخاطب السحرة السابقين، أو الراغبين في الانتحار.. إنها مواقع كاملة، بها أقسام تفاعلية، وليست مجرد مقالات منثورة هنا وهناك.

الدعوة عبر الإنترنت في إفريقيا يجب أن تركز على المسلمين وغير المسلمين سواء كانوا أتباعًا للديانات التقليدية أو متنصرين، فالتعريف بالإسلام وتقديم محتوى مبسط وجذاب مقروء ومسموع ومرئي باللغات المحلية والرسمية، ينبغي أن يسير جنبًا إلى جنب مع المناظرات في غرف الدردشة، والمجموعات على فيسبوك وغيره التي تُعنى بمتابعة المسلمين الجدد، وتحفيظهم وتعليمهم القرآن الكريم.

وإذا كان للدعوة الإسلامية يوم عالمي على الإنترنت فإنه يجب أن تُسمع فيه أفكار الشباب والدعاة وأئمة المساجد في المدن الإفريقية، وتجارب المسلمين الجدد واقتراحاتهم.

حتى لا تضيع الفرص في إفريقيا ..

الوصول إلى المهاجرين الريفيين في المدن يعني الوصول إلى قراهم النائية، التي لا يصل إليها المنصرون إلا بالمروحيات غالبًا، فالصلة والتفاعل مستمر بين الاثنين، وحتى تؤتي الدعوة أُكلها يجب أن تسير على ثلاث خطوط لا يغني أحدها عن الآخر:

الأول: الدعوة طويلة المدى: حيث يقترب الدعاة والمصلحون من الناس يلامسون واقعهم ويقدمون لهم العقيدة بلغتهم، ومن المهم في هذا الصدد تقوية المسلمين المحليين وطلاب العلم الأفارقة، فهذه الدعوة هي المنوط بها حماية العقيدة من المتربصين بها، والمحرفين لصفائها.

الثاني: الدعوة قصيرة المدى: الرحلات التي يقوم بها دعاة من أماكن مختلفة، مدعومة بمحاضرات ومناظرات وتفقد للحاجات.

الثالث: الدعوة الرقمية واستغلال الفضاء الإلكتروني والإعلامي.

ويحتاج الدعاة في إفريقيا عبر الخطوط الثلاثة السالفة، أن يكونوا على وعي ودراية بالديانات والثقافات المحلية، وأن تكون للدعوة مؤتمرات دورية لمتابعة الجديد، وتقييم الجهود، والوعي بالمخاطر، والعمل على تقوية وترسيخ الإيمان لدى المسلمين الجدد بشكل مستمر.

  :: مجلة البيان العدد  343 ربـيـع الأول 1437هـ، ديسمبر  2015م.


[1] EVANGELIZING AFRICAN TRADITIONAL RELIGION MIGRANTS IN URBAN CONTEXTS IN WEST AFRICA.

[2]  (1979 Conversion to Islam. New York, NY: Holmes & Meier Publisher, Inc.)

[3]  1966 Africa, History of a Continent. London, England: Macmillan.

[4] 1982 West Africa and Islam. London, England: Edward Arnold Publishers Ltd.

[5] 1991 The Church in the African City. Maryknoll, New York: Orbis Books.

[6] 1992 “How to Reach Muslims.” A seminar given at the Evangelical Fellowship of Sierra Leone Convention, Fourah Bay College, Freetown.


التعليقات

أضف تعليقك

الإسم :  
البريد الإلكتروني :    
 

الأولى الأخيرة