لا تزال هذه البدعة موجودة إلى هذا العصر، ولا تزال تدرس مسائل الإيمان -وفق مذهب المرجئة- في كثير من المعاهد والجامعات الإسلامية، إضافة إلى تسرب مظاهر سلوكية وفكرية تتوافق مع أصول مذهب المرجئة. وزاد من خطورة مذهب المرجئة أن بعض الناس وجد فيه مبرراً لمنكرات كثيرة وكبيرة، كما وجد فيه مسوغاً لكثير من الأهواء، وفي أقل الأحوال مهوناً من بعض مظاهر الكفر والفجور؛ بل وجد من يدعو إلى مذهب الإرجاء صراحة بدعوى أنه السبيل الأنجع لمواجهة التكفير والغلو. ومن هنا كان لا بد من كشف مواضع تسرب المفاهيم الإرجائية في العصر الحاضر، وبيان وجه ارتباطها بالإرجاء؛ لتحذير الأمة من الوقوع فيها، ومن آثارها الخطيرة.