تعد موريتانيا من الدول التي يتجالى فيها البعدين العربي والإسلامي بوقة إضافة إلى العمق الإفريقي الأصيل، لذلك فهي حالة جديرة بالاهتمام والدراسة خاصة أنها تعد المدخل الغربي للعالم العربية والإسلامي وبتوابته الإفريقية المشتركة وهي تحظى في الفترة الأخيرة باهتمام دولي متزايد مع ما يعرف بتصاعد الحرب على الإهارب وهي تمثل تركبية ثقافية متشابكة يجتمع فيها العربي الإسلامي مع الإفريقي.

ويبحث الكتاب في التحاولات السياسية في موريتانيا خاصة بعد انقلاب 2005 وتأثيراتها على الخريطة السياسية وكيف تعاملت القوى السياسية المختلفة مع هذا الانقلاب وحاول الكاتب استشراف مآلات تلك التحولات ووضع سيناريوهات لمستقبلها.

وفي النهاية فصل الكاتب تداعيات الحالة الموريتانية على العالم الإسلامي والعربي، طبيعتها وحدودها. لذلك فإن كتاب تحولات الخريطة السياسية في موريتانيا هو كاشف بدرجة كبيرة كثير من المتغيرات السياسية والتي برزت على السطح بعد الثورات العربية ومع أعقبها من انتكاسات على الساحة السياسية.