لكاتبه: الدكتور جيمز سبيجال

يقدم كتاب "صناعة إنسان ملحد: كيف يقودنا الخلود إلى الشك" للقارئ تحليلاً "للكتاب المقدس" bible حول طبيعة الكفر وجذوره. إن السؤال الذي أوجد هذا الكتاب هو: إذا كان الدليل على وجود الرب ظاهراً وواضحاً فلماذا نرى الملحدين في هذه الحياة؟. والإجابة على هذا السؤال قلبت الطاولة على رءوس الملحدين الجدد, وذلك لأن الإلحاد هو إسقاطٌ نفسيٌ واضطرابٌ معرفيٌ ظهر بسبب المقاومة المتعمدة لإثبات وجود الإله. وباختصار فالملحدين هم أشخاص وهميين.

لقد أعطى الكاتب أهمية لكيفية حدوث الوهم عند الملحدين. إن رفض الملحدين الاعتراف بوجود إلهٍ جاء بسبب انغماسهم بالفسق اللأخلاقي مختلطة ببعض الاضطرابات النفسية الكامنة في داخل الانسان. كما تحدث الكتاب عن معاناة بعض الملحدين من ما يسمى "مثال يسببه الجهل". ويناقش المؤلف عوامل أخرى تتعلق بتأثير الذنوب على العقل.

لقد تم اعتبار هذا الكتاب كتاباً تحريضياً، ولكن يبدو أن المؤلف لم يؤلفه من أجل إثارة واستفزاز أي شخص، لذا يبدو أن الكتاب يهدف إلى توضيح الحقائق حول هذه القضية. ولأن الملحد بحسب ما يروي الكتاب لديه من الجرأة ما تكفيه ليقول وبصوتٍ عالٍ إن الموحدين هم أشخاص ضالون ويعيشون في وهمٍ، وبالتالي فإنه يتوجب على أي شخص أن تكون لديه الارادة ليقول بأن العكس هو الصحيح.

ويوضح جيمس سبيجل في كتابه أن هناك أخلاق غير عقلانية وديناميكيات نفسية تؤدي الى الكفر بوجود الإله. ويعزز هذا الكتاب حقائق خاصة بالكتاب المقدس مثل ما يردد في الترانيم الكنسية مثل مقولة "يردد الأحمق بقلبه بأنه لا وجود للإله".

وبحسب الكاتب فإن الالحاد يعتبر روحاً شريرةً تقمع وتكبت الحق ونتيجة معرفية للخلود ذلك يعني باختصار أن الشك هو الإثم الذي ولد من رحم الالحاد.

تحدث الكاتب في بداية مؤلَّفِهِ عن تلك الشعارات التي رآها الجميع في وسائل المواصلات في شوارع بريطانيا والتي تقول بأنه" لا وجود للخالق على الأرجح..عليكم الآن أن تطرحوا القلق جانبا وتتمتعوا بالحياة" كما وتحدث عن شعارات مشابهة في الشوارع الأمريكية.

ويضيف الكاتب أن البعض من غير المؤمنين لا يحبون مصطلح "ملحد"، ويبررون ذلك بالقول إن هناك طرق مختلفة لعدم الإيمان بوجود الخالق تماماً مثلما أن هناك توجهات ومذاهب عديدة للإيمان به. وذكر الكاتب بعض الكلمات المرادفة التي تحمل معنى "ملحد" مثل كلمة "agnostic" وهي كلمة إغريقية تعني "اللا معرفة" وتعني أيضاً الشخص الذي يجهل وجود الإله. لكن الكاتب ولتسهيل لغته في هذا الكتاب يفضِّل استخدام مصطلح "atheist" الذي يعني وبصورة عامة أي شخصٍ لا يؤمن بوجود الخالق.

وتحدث الكاتب في الفصل الثاني عن اللاعقلانية في مذهب الإلحاد والكفر ثم تطرق في الفصول التالية الى الأسباب التي دعت إلى ظهور الإلحاد بين الناس ثم تحدث عن طبيعة الشخص الملحد وكيف يظهر بأنه شخص معاند ومكابر ومن الصعب اقناعه, وفي الفصل الأخير تحدث عن نعمة الإيمان بالله.