من الإصدارات الجديدة عن مركز نماء للبحوث والدراسات؛ كتابان حول النظرة الغربية الفكرية للإسلام المعاصر.

الكتاب الأول: صناعة الآخر المسلم في الفكر الغربي المعاصر من الاستشراق إلى الإسلام فوبيا / للدكتور: المبروك الشيباني المنصوري / في ٣٢٠ من القطع الصغير.

- "يقتضي الالتزام الحضاري والتاريخي من المسلم المعاصر الاطلاع المباشر والمستمر على ما ينشر عنه حول العالم في كل اللغات التي تتوفر له سبلها ويمتلك ناصيتها..".

بهذا المنطق حول أهمية مثل هذا الكتاب يفتتح المؤلف مقدمته لتتضح للقارئ أهمية معرفة صورته في مخيلة الآخرين وأفكارهم.

حيث يقرر الكاتب أن صورة "المسلم - الآخر" في الثقافات الغربية هي صورة تمثلية تصنع صناعة، وليست مطابقة وجوباً للمعطيات الموضوعية المكونة "للمسلم" في حد ذاته: لفظاً وفرداً وفكراً.

ويعطي إلماحة مركزة لمضمون كتابه حينما يقول: "فتصير أنت آخراً بالنسبة إليّ لا انطلاقاً مما يميزك عني طبيعياً وثقافياً، بل انطلاقاً من كيفية تمثلي لك، فتتحول عندي من كائن وجودي طبيعي إلى كائن تمثلي ارتسامي، وتتحول ذاتك إلى ما أتصورك أنا عليه، لا ما أنت عليه فعلاً، وتتحول آخريتك بالنسبة إليّ إلى صناعة أتفنن في تشييد معالمها. وتصير مكوناتك التمييزية لا معطيات موضوعية بل صوراً تمثلية صنعت صناعة وركبت تركيباً في معاهد الدراسات الاستراتيجية ومختبرات البحث والتفكير وعمل الإعلام بكل وسائله على تسويقها عالمياً".

- على هذه الفكرة المركزية دار كتاب الكاتب فقسمه إلى قسمين:

القسم الأول: فن التمثيل وصناعة الآخرية الفكرية: الاستشراق نموذجاً، وهو أيضاً قسم إلى محورين:

ـــــ المحور الأول: الاستشراق الفرضيات والمسلمات..

ـــــ المحور الثاني: الاستشراق الجديد في الفكر الألماني المعاصر؛ الدراسات القرانية نموذجاً: وعرض ثم دحض نظريات القراءة السريانية للقرآن..

والقسم الثاني: فن التمثل وصناعة الآخرية الإعلامية الإسلاموفوبيا نموذجاً: ونقدها من خلال النماذج كل من صناعة الآخرية الإعلامية في الأنجلوساكونية والفرانكفونية.