من الإصدارات الجديدة عن مركز نماء للبحوث والدراسات؛ كتابان حول النظرة الغربية الفكرية للإسلام المعاصر.

الكتاب الثاني: مراكز البحوث الأمريكية ودراسات (الشرق الأوسط) بعد ١١ سبتمبر (تشكيل الإدراك الأمريكي) / للدكتور: هشام القروي.

- وهذا الكتاب أضيق نطاقاً في دائرة بحثه عن الكتاب السابق، وذلك لكونه متمحوراً حول الرؤية الأمريكية من خلال مراكز الأبحاث والدراسات، ومرتبطاً أكثر بصناعة القرار لا بالرؤية العامة.

- يحاول الباحث أن يثبت في هذا الكتاب أن مراكز الأبحاث وشركات الإعلام الكبرى مهيمنة على ما يحدث داخل الحرم الجامعي في الدارسات المتعلقة بالشرق الأوسط، وأن منظومة الإنتاج الأكاديمي والإعلامي برمتها ترتبط ارتباطاً مباشراً وغير مباشر بالبنية التحتية الاقتصادية والمالية الأوسع.

ويشير إلى أن النقاش حول دراسات الشرق الأوسط في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر؛ خضع لاعتبارات سياسية، وفرز حزبي/ أيديولوجي، ولم يبق دائراً فقط داخل المجتمع الاكاديمي.

- وعلى ذلك دار جهد الباحث في هذا الكتاب، حيث عالجه من خلال عناوين متعددة، منها:

- الخلفية التاريخية لدراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة... / فائدة دراسات الشرق الأوسط / وجهات نظر داخل جمعية دراسات الشرق الأوسط / وجهات نظر خارج جمعية دراسات الشرق الأوسط: الاستشراق محل مساءلة / تأثير ١١ سبتمبر على الأوساط الأكاديمية / التمويل المثير للجدل / سلطة وسائل الإعلام / مدراء العقول / أمريكا الشركات / الخاتمة: الارتباطات بين الشركات الاقتصادية ووسائل الإعلام والمجتمع الأكاديمي.

وقد خلص الباحث في آخر عبارة له إلى أنه ليس من المغالاة القول: إن السياسة الخارجية ودراسات الشرق الأوسط، ومختلف البرامج البحثية والأكاديمية؛ تخضع في النهاية لعدد قليل ممن يملكون الثروة والإمكانات المادية الضخمة.