المصدر: معهد غالوب

نشر معهد غالوب نتائج استطلاع رأي أجري عام 2012 أظهرت أن نسبة كبيرة من الأمريكيين فقدوا الثقة بالكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية منذ سبعينيات القرن الماضي. وذكرت الدراسة أن 44% من الشعب الأمريكي لديهم أدنى مستوى من الثقة بــ"الكنيسة"، وفي عام 1973م حصلت "الكنيسة "على أعلى نسبة من ثقة في قياس رأي أجرته منظمة جالوب، وقد استمرت في حصولها على المتربة الأولى في معظم السنوات وحتى عام 1985م، من بين مؤسسات عسكرية وحكومية وقضائية. وفي أواسط الثمانينات إلى أواخرها بدأ ذلك الأمر بالتغير وذلك لأن الثقة بالدين قد تدنت لتصل إلى نسبة 60% ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة الفضائح خلال ذلك الزمن والتي تضمنت فضيحة جيم بيكر وجيمي سواجارت وهم أحد الدعاة المسيحيين المشهورين في ذلك الوقت. و جيمي سواجارت (من مواليد 15 مارس سنة 1935) قس أمريكي كان يمتلك محطة للتلفزيون يستخدمها للتبشير بمعتقده ولأغراض أخرى فضحته النيابة العامة عند إلقاء القبض عليه واتهمته بسوء خلقه فظهر على شاشات كبريات المحطات التليفزيونية الدولية ليعترف تفصيليا بعلاقته الجنسية مع إحدى البغايا، وكذلك كان جيم بيكر.

إن الثقة بالدين عادت لتصل إلى نسبة 60% في عام 2011, وفي العام التالي عادت لتهتز تلك الثقة مرة أخرى عندما تم اتهام بعض القساوسة الكاثوليكيين بقيامهم بالتحرش الجنسي بالأطفال ثم التستر على تلك الفضيحة من قبل البعض من داخل الكنيسة.

والنتائج الأخيرة أظهرها التحقيق السنوي الذي أجرته منظمة جالوب من تاريخ 7 وحتى 10 يونيو حيث قامت بتحديث تقريرها السنوي تحت عنوان" الثقة في المؤسسات". وقد أظهر الاستفتاء ذاته أن ثقة الأمريكيين في المدارس العامة والبنوك والأخبار التلفزيونية دائما ما بقيت في الحد الأدنى. ونلاحظ أن الكنيسة مازالت في المرتبة الرابعة، وذلك من بين المؤسسات الستة عشر التي تم اختبارها بنفس المستوى مع النظام الطبي.

البروتستانت هم أكثر ثقة وايمانا من الكاثوليك:

إن حوالي 55% من البروتستانت حاليا يعبرون عن قدر كبير من الثقة والإيمان بالكنيسة أو الدين, في حين أن 46% من الكاثوليك فقط لديهم هذه الثقة. وهذا يتماشى مع نسبته 12% من نقاط الاختلاف في المتوسط في ثقة كل من الجماعتين. ووفقا للاستطلاع التي أجرته منظمة جالوب من عام 2002 وحتى نهاية عام 2012 فإن البروتستانت أظهروا أعلى درجة من الثقة والإيمان وعلى نحو ثابت. لكن الثقة والإيمان بين الأمريكان الآخرين يصل إلى نسبة 29% وذلك أقل بكثير سواء مقارنة بالبروتستانت أو الكاثوليك.

لقد سجل الإيمان بالمذهب الكاثوليكي انخفاضا في عام 2002 ومرة أخرى في عام 2007. إن نسبة عام 2002 جاءت على الأرجح نتيجة قضية الاعتداء الجنسي على الأطفال والتي ظهرت بشكل رفيع المستوى واتهم بها قس ولاية ماساشوتس في ذلك الوقت, إضافة إلى تهمة التستر التي تم توجيهها إلى كاردينال مدينة بوستن برنارد لو, والذي استقال في نهاية المطاف بسبب تلك القضية. إن التدهور أو الهبوط الذي ظهر عام 2007 ربما كان جزءا من التوجه الواسع الذي رأى أن الإيمان والثقة في معظم مؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية قد تراجعت في ذلك العام.

لم تسجل منظمة جالوب تفضيلاً دينياً في الثقة أو الإيمان لدى أولئك الذين أدلو بأصواتهم في انتخابات المؤسسات في معظم سنوات التسعينات من القرن الماضي. وبالرغم من ذلك فقد تم توجيه أسئلة تتعلق بالدين وبشكل روتيني في المسح الذي تم إجرائه قبل ذلك, وأن الاتجاه العام الأولي أظهر أن ثقة طائفتي البروتستنت والكاثوليك في الدين كانت وبشكل عادل متشابهة منذ عام 1973 وحتى نهاية عام 1979. وبعد ذلك ومنذ عام 1981 وحتى نهاية عام 1991 أظهر الكاثوليك وبشكل ثابت ثقة أقل بالدين بمعدل يصل إلى 6 نقاط مقارنة بالبروتستانت.

النتيجة الأخيرة:

إن النتيجتان الواضحتان والتي توصلت لها منظمة جالوب فيما يتعلق بالميول نحو الثقة بالكنيسة والدين هما كالتالي: أولا: الهبوط والتراجع طويل الأمد في مؤشر ثقة الأمريكان في هذه المؤسسة المجتمعية منذ عام 1973, وثانيا: الثقة المكبوتة التي يعاني منها الكاثوليك بالنسبة للبروتستانت بدأت عام 1981 وأصبحت أكثر وضوحا بحلول عام 2002.

بينما لعبت فضائح الاعتداء الجنسي المتعددة التي تورط فيها رجال الدين الأمريكان دورا في تزايد الشك لدى الأمريكان حول الكنيسة والدين. وكما نلاحظ فإن هذا التراجع في الثقة لا يشير بالضرورة إلى تراجع وهبوط في ارتباط الأمريكان بشكل شخصي بالدين. إن نسبة الأمريكان التي تقول بأن الدين يعتبر مهم جدا في حياتهم الشخصية بقيت مستقرة إلى حد ما منذ أواسط السبعينات وذلك بعد أن تراجعت وبشدة منذ عام 1952 إلى أدنى مستوياتها.

طريقة المسح:

إن نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته منظمة جالوب اعتمدت على المقابلات التليفونية والتي أجريت من 7 – 10 يونيو عام 2012 وذلك باختيار عينة عشوائية لألف وأربعة شاب تتراوح أعمارهم من 18 فأكثر, ويعيشون في جميع الولايات الأمريكية الخمسين بالإضافة الى مقاطعة كولومبيا.

رابط المقال :

http://www.gallup.com/poll/155690/Confidence-Organized-Religion-Low-Point.aspx?utm_source=WWW&utm_medium=csm&utm_campaign=syndication