إعداد: محمد فتح الله


 في ظل التزيد المستمر في أعدادها:

- المعارضون:تستهدف التغريب وسلخ أولادنا من دينهم ولغتهم وتاريخهم.

- المؤيدون: لن نتواصل مع التقدم العلمي بدونها وهي بديل للتعليم الحكومي الفاشل.


لا يمر عام دراسي إلا ونجد عشرات إن لم تكن مئات المدارس والجامعات الأجنبية قد أنشأت في عالمنا العربي الإسلامي.. وقد تناقضت الآراء حول أهمية هذا التعليم فهناك من يعارضه بشدة ويراه رجسا من عمل الشيطان لأنه يمثل الوجه الأخر من التنصير والاستعمار الثقافي..وهناك من يراه ضرورة للحاق بركب التقدم العلمي ولاغني عنه إذا أردنا التخلص من التخلف الذي تعيشه امة.. وهناك فريق ثالث يري ضرورة وضع ضوابط له بدلا من جعله بديلا للتعليم الحكومي الذي لا يعاني كثير من الأمراض ولكنه ليست مستعصية على العلاج..من هنا تأتي أهمية هذا التحقيق عن التعليم الأجنبي ما عليه وماله.  

في البداية نعرض بعض الإحصائيات والمعلومات التي تؤكد خطورة التعليم الأجنبي في عالمنا العربي والإسلامي:

- نسبة الطالبات المحجبات بالمدارس الأجنبية لا تتعدي 5% في حين تمنع بعض المدارس والجامعات دخول المحجبات إليها أصلا.

- بعض أسماء المدارس الأجنبيّة في بلادنا تنصيرية صريحة ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

المدرسة اليسوعية.. مدرسة المطران المارونية.. الفرير.. المعمدانية.. التراسنطا.. راهبات ماريوسف.. الراعي الصالح.. المطران.. المانويت.. راهبات الفرنسيسكان.. الكلية الأهلية.. ميتم الأرض المقدسة.. هانوميان بوزباستيان البيلار.. المدرسة الأميريكة.. والأرمن الأرثوذكس.. طاركنشاتس.. الشبان المسيحية.. الافنستت.. المخلص.. السالزيان.. الصناعية.. السبئيين.. راهبات سيدة الرسل.. الكلية البطريركية.. اللاتينية.. الناصري.. الإنجيلي.. التقارب.. المسيحي.. راهبات الوردية.. الثقافة الأرثوذكية.. السريان.. راهبات صهيون.. القبطية.. دار الطفل.. الشهيدة دميانة.. سيدة البشارة.. السلام.. المحبة.. القدسية مريم.. القديس نقولا.. العائلة المقدسة.. المدرسة الليسية.. الراهبات الفرنسيسكان.. الكلية الفرنسية.. كلية الجيزويت.. كلية الفرير.. كلية فكتوريا الإنجليزية.. كلية سان مارك الفرنسية.. كلية سانت كاترين.. مدارس أم الإله.. مدارس بنات الإحسان.. مدارس العازاريين.. مدرسة القلب المقدس.

- بعض المدارس غيرت الأسماء للتعمية مثل: "مدارس الأفق الأمريكية" و "مدارس الأفق العالمية" و"مدارس نافذة المستقبل العالمية"، و"الأكاديمية العالمية" و"المدرسة الأمريكية" و"المدرسة الكندية"و"المدرسة البريطانية"..البطريركية اللاتينية.. جمعية القدس والمشرق.. المجمع الكنسي.. بطريركية الأرمن.. إرسالية المعمدانية.. جمعية المانونيت.. الأسقفية الإنجليكانية لكنيسة المعمدانية.. راهبات الفرنسيسكان.. أخوة المدارس.. المسيحية.. الآباء الفرنسيسكان.. الرهبنة السالية.. الكنيسة اللوثرية.. الاتحاد اللوثوري العالمي.. مؤسسة الأمريكان.. جمعية اتحاد القدس.. جمعية السريان الخيرية.. إرسالية الأفدنستت.. بطريركية الروم الكاثوليك.. وبطريركية الروم الأرثوذكس.. بطريركية الأرمن الكاثوليك.. مطران السريان الأرثوذكس.. جمعية التقارب المسيحي وهناك مدارس تابعة للسفارات الأجنبية ولهذا تجدها مدارس: "فرنسية" و"ألمانية" و"أمريكية" أو غيرها وهي مشهورة باسم "مدارس الجاليات".

- بعض هذه المدارس ليست غزوا دينيا فقط بل لا ديني أيضا بدليل إنه يتم في بعض المدارس إقامة شعائر الصلوات النصرانية والترانيم وإثارة الشبه حول الإسلام وتلقينها لهذه النفوس البريئة وعرض الكتب التي تطعن في الإسلام.ووصل الأمر إلى وجود بعض المدارس التي تدعو إلى الإلحاد أو الديانات الوضعية.

- كتب في تقرير لروبرت ساتلوف مدير قسم السياسة والتخطيط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى " المدارس الأمريكية في البلاد العربية والإسلامية ليست مجرد صروح تعليمية رفيعة المستوى بل هي سلاحنا السري في معركة أمريكا الأيديولوجية لأمركة المجتمعات العربية والإسلامية.

ولدينا 185 نوع من المدارس الأمريكية منتشرة في 132 دولة , من بينها 50 مدرسة كبري لكل منها فروع كثيرة في البلدان العربية والإسلامية وتخضع مباشرة لإشراف وزارة الخارجية الأمريكية من خلال مكتب خاص يسمى مكتب المدارس الأمريكية عبر البحار ونعمل على غرس القيم الأمريكية مثل الاختلاط بين الذكور والإناث في جميع المراحل والترويج للثقافة وأسلوب الحياة الأمريكية.

- قال مسئول أميركي كبير" إن المدارس الأميركية في البلاد العربية والإسلامية هي سلاحنا السري في معركة أميركا الأيديولوجية لأمركة المجتمعات العربية والإسلامية".

- المدارس الأمريكية في إحدى الدول العربية قامت بتعيين مرشدة تربوية بهدف توزيع واقيات الحمل على الطلبة لمنع الحمل وانتشار الأمراض الجنسية بل ان الحديث الجنسي بين الطلاب والطالبات أصبح أمرا مألوفا.

- حذرت دراسة ميدانية من أن أكثر من ربع طلاب المدارس الأجنبية يتعاطون المخدرات بكافة أشكالها.

جرائم تربوية بالجملة

في البداية يؤكد الدكتور جعفر عبد السلام..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية أن المدارس والجامعات الأجنبية غالبا ما يكون خريجوها منسلخين عن ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتاريخهم لأنها تتجاهل ديننا الإسلامي وتاريخنا العربي والإسلامي وتدرس كتبا ومواد تخالف تاريخ وتقاليد وعادات المجتمعات العربية.

وعلينا أن نصلح مدارسنا جامعاتنا الحكومية وان لدينا أنظمة تعليمية متطورة والاهتمام بتدريس اللغة الإنجليزية لغة عالمية في مرحلة سنية ما بعد العاشرة حتى يجيد طلابنا لغتهم الأم أولا.

وأوضح أن الاهتمام بتدريس اللغات الأجنبية بحجة أن التعليم في الغرب متقدما جدا ومن مصلحتنا استقدام المعلمين والخبرات التربوية الغربية إلى بلادنا ليس معناه الاستسلام التام وإهمال لغتنا وإسلامنا بل علينا أن نحمد الله أن جعلنا عربا مسلمين نتحدث بأرقي وأقدم لغة ستستمر إلى قيام الساعة لأنها لغة القرآن وقد شرفها الله بإنزال القرآن بها حيث قال {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}[الآية2:سورة يوسف]. وعلينا أن ندرك المدارس والجامعات الأجنبية تمثل بؤر تغريب واستعمار ثقافي في المنطقة بدليل انه عندما دخل الاستعمار التقليدي بلادنا العربية افتتح المدارس الأجنبية التي تدرس لغته أولا  ثم دخلت القوات والجيوش وعندما طردته المقاومة  عاد إلينا من جديد عبر هذه المدارس والجامعات الأجنبية، ولهذا لابد أن تكون هناك مواد في جميع مراحل التعليم.

وتساءل الدكتور جعفر: هل انهيار وتدهور التعليم الحكومي في عالمنا العربي والإسلامي متعمد وهدفه بالدرجة الأولى ضرب الثقافة العربية الإسلامية بمساعدة دعاة التغريب والتطبيع؟. وهذا السؤال جاء على ذهني بعد أن قرأت أن كتاب الثقافة العامة احدي المدارس الأمريكية يوضح أن الأماكن الدينية في الوطن العربي بأنها القدس وبيت لحم وجبل نبو والأهرامات دون أي ذكر لمكة المكرمة والمدينة المنورة. وكذلك لم تحتوي مناهج الدراسات الاجتماعية إلا على صفحتين فقط عن الحضارة العربية الإسلامية في حين تم التوسع في الهولوكوست لتهيئة الطلاب لمساندة اليهود الصهاينة. وعندما سئل أحد الطلاب عن عمر بن عبد العزيز؟ فقال هذا ملك الراب بالجزائر. ولم يعرف طالب واحد أمهات المؤمنين ولا العشرة المبشرين بالجنة بل مدرسات التربية الإسلامية في بعضها لسن مسلمات وكثير من هذه  المدارس الأجنبية لا ترفع علم الدولة الموجودة بها ويعتبر المعلمين الأجانب فيها أن اللغة العربية أصبحت من الماضي لتنفير الطلاب منها في حين يتم اختيار أفضل المعلمين لتدريس اللغات الأجنبية  التي يتم تدريس المواد بها ليتكون لدى الطالب عقدة الإحساس بقصور وضعف لغته عن العصر العلوم وتاريخه ودينه مشوب بالنقص والاحتقار.

تضييع للدين والتاريخ والهوية

يوضح الدكتور سعيد إسماعيل علي..أستاذ التربية بجامعة عين شمس أن التعليم وخاصة في مراحله الأولي أحد المحاور الرئيسة في تكوين الشخصيات و صياغة العقول ولهذا فإن خطورة هذه المدارس الأجنبية بمناهجها التي يتم تدريسها في البلدان العربية أنها تحمل لنا قيم ومعاني تخالف تقاليدنا بعد أن وصل الأمر في بعض الدول العربية للاستعانة بأجانب لوضع مناهجنا الدراسية العربية وما قاموا به حذف نصوص دينية معينة عن اليهود لتسهيل التطبيع بل وحذف بعض البطولات العربية لأنها تمثل عنف وتحث على كراهية الآخر مثل الحروب الصليبية وترسيخ ضرورة فصل الدين عن الدولة وأن الدولة العلمانية هي الحل.

وأوضح الدكتور إسماعيل إنه لمن المؤسف أن كثيرا من هذه المدارس تعمل في ظل غياب رقابية وطنية حقيقية وليست شكلية لوضع الضوابط الخاصة بمدي توافقها مع تقاليد وأخلاقيات كل دولة حتى وصل الأمر لتدريسها كتبا وموادا تخالف تاريخنا وتقاليدنا وعاداتنا العربية والإسلامية ففي إحدى المدارس الأجنبية تم الكشف عن كتاب تاريخ يدرس للطلاب تاريخ قيام دولة إسرائيل بعد محرقة الهولوكوست وتأكيدا لحق اليهود في دولة أجدادهم.

بؤر للتغريب والاستعمار

ويري الدكتور محمد يونس الحملاوي.. الأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم أن استمرار منظومة العليم الأجنبي سيؤدي مستقبلا إلى تجزئه ثقافية وتناقض في فكر أفراد المجتمع بعد أن يتم اختراقه ثقافيا واجتماعيا مما يؤدي للتآكل الفكري والحضاري لكل مقوماته الحضارية والتاريخية والدينية ولابد أن ندرك أن القائمين على التعليم الأجنبي من الأجانب لم يأتوا لبلادنا حبا فينا وإنما لهم أهداف التي تركوا أوطانهم وأسرهم من أجلها ومنها "تغريب الأجيال "حتى يتكرر مشهد الفتوحات الإسلامية مرة أخري وليس هناك اقوي من تغيير المناهج أو استبدالها.

ويطالب الدكتور الحملاوي  بالرجوع إلى تاريخ إنشاء تلك المدارس والجامعات الأجنبية في بلادنا العربية والإسلامية حيث كانت أداة للتبشير والاستعمار في آن واحد والنماذج على ذلك أكثر من أن تحصي في المشرق والمغرب ولهذا فإن الأمم التي تحرص على توحيد آمالها لابد تصب عقول أبناءها في منظومة تعليمية وقيمية وأخلاقية متجانسة وليست متناقضة كما هو الواقع الآن حيث نجد التعليم العام والخاص والأجنبي والديني مما يجعل أبناء البلاد شيعاً تتضارب ميولهم وآمالهم حتى أنهم في بعض الأوقات يكونون أعداء.

ويعرض الدكتور الحملاوي  نقطة خطيرة وهي أن التعليم باللغات الأجنبية للأطفال دون سن الثانية عشرة يؤدي إلى حدوث التشويش اللغوي لديهم مما يؤدي لاختلاط الحروف العربية بالأجنبية نتيجة الازدواج اللغوي ومن المعروف علميا أن "فرنجة اللسان"  تؤدي إلى" فرنجة العقل".والمخرج الوحيد لذلك هو تعلم الطفل اللغة العربية وحدها ثم يبدأ في تعلم اللغات الأجنبية بعد إتقان العربية وهذا لا يكون قبل سن 12 سنة  حتى لا يعاني الازدواج اللغوي ونهدر أموالنا في العدوان على لغتنا وإهانتها في وطنها لأنه لا توجد دولة محترمة  تقوم بتدريس العلوم التطبيقية بغير لغاتها القومية وأفضل مثال على ذلك اليابان بل إسرائيل تعلم طلابها بالعبرية أولا حتى لا يشعروا بالدونية أمام اللغات الأجنبية لأن الإنسان لا يستوعب العلم ولا يبدع  بعيدا عن لغته القومية وقد أدت الازدواجية الحالية إلى تدني المستوى العلمي لخريجي الكليات التطبيقية وضعفهم في اللغتين العربية والأجنبية معًا لأن الدراسات العلمية تؤكد أن كفاءة التعليم والتعلُّم باللغة الوطنية تفوق بكثير التعليم والتعلم باللغة الأجنبية.

التعليم الأجنبي هو الحل

على الجانب الزاخر تعارض الدكتورة كوثر كوجك خبيرة المناهج بوزارة التربية والتعليم المصرية  الاتهامات الموجهة للتعليم الأجنبي رغم سلبياته القليلة من وجهة نظرها على الهوية والثقافة واللغة العربية مؤكدة انه مرتبط بالتطور العلمي والتكنولوجي العالمي أما التعليم الحكومي فهو غير مواكب لروح العصر وبالتالي لا يمكن أن يقيم نهضة علمية حقيقية.

وتضيف كوجك: التعليم الأجنبي ليس كلَّه شرور كما يصور البعض لا يستهدف  التغريب والإبعاد عن دين فهذه مبالغة والأفضل أن نهتم بتعليم أبنائنا القيم والدين في البيت أولا ونستفيد من الايجابيات العديدة لتعليم الأجنبي إذا أردنا نهضة علمية حقيقية لأن تنشيط  وسائل التنشئة الاجتماعية يجنب الأطفال أي خلل وفي نفس الوقت نشجع الثقافة الانفتاحية من المدارس والجامعات الأجنبية  تقوم بتطبيق النظام التعليمي في بلادها المتقدمة بدلا من إرسال أولادنا للتعليم لديهم في بلادهم.ولهذا يجب أن نحصن أولادنا بالتربية الصحيحة في المنزل ونشكر من جاءوا إلينا بالتعليم الأجنبي الذي يجعلنا مواكبين للعصر وقادرين على التواصل معه في وقت يقاس فيه تقدم أي دولة بمدي جودة تعليمها وقدرته على الإبداع وليس الحفظ كما هو الحال في كثير من مناهجنا في المدارس الحكومية التي فشلنا حتى الآن في جعلها بديلا يمكن الاستغناء به عن التعليم الأجنبي.   

صراع الهوية والانتماء

ويؤكد الدكتور نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية – جامعة الأزهر أن دخول الأطفال في سن مبكرة إلى المدارس الأجنبية يؤدي إلى صراع داخلهم لتشكيل الهوية لأن مناهجها تنقل قيم بلادها مما يضعف الولاء والانتماء ومن المعروف انه إذا فقدت الدولة لغتها فقدت هويتها وليس معني هذا أننا نعادي تدريس اللغات بل نشجعه بشرط أن لا يؤثر على اللغة الأم لأن عصر العولمة يتطلب تعلم بمختلف اللغات ولكن بشرط الاحتراس من أضرارها.

وحذر الدكتور نبيل السمالوطي من يكون تعلم الأطفال اللغات الأجنبية على حساب اللغة الأساسية حتى لا تؤثر في وجدان الشخص لأن اللغة تمثل حلقة وصل بين الماضي والحاضر والمستقبل وتهميشها أو تجاهلها يؤديالتخلخل الثقافي والذوبان في ثقافة أصحاب اللغة البديلة ونستبدل الاستعمار العسكري باستعمار اخطر هو الاستعمار التربوي والثقافي الذي يتهافت عليه بعض أبناء الدول العربية بالرغم من ارتفاع نفقاته.

حقائق نفسية

ويكشف الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس حقيقة علمية ونفسية هامة حيث يؤكد أن الأطفال الأكبر سنا هم الأقدر على تعلم اللغات الأجنبية من الأطفال لأن نمو الذكاء يصل إلى القمة في سـن الخامسة عشر ويظل ثابتاً حتى الأربعين ثم  يبدأ في الانخفاض وعملية تعلـم لغة ثانيـة مع لغته الأصلية عمليـة معقدة جداً تجهد القدرات العقلية والنفسية والعضلية والعاطفية للصغار الذين يتحدثون بالعامية ويتعلمون بالفصحى ونزيد العبء عليهم بلغة أجنبية.  

ويشير الدكتور صبحي إلى أن الدراسات النفسية تؤكد أن مرحلة الحضانـة ورياض الأطفـال يكـون الأطفال فيها أكثر حاجة لتعلم لغتهم الأصلية نطقاً وكلاماً ومخاطبةً بتدريب عضلات اللسان والحبال الصوتية التي تكون في بداية نموها وتدريس لغة أجنبية له  سيعيق تقدمه في تعلم لغته الأصلية وتؤخر نموه اللغوي لان التكيّف الصوتي يفسد بتعلم أكثر من لغة  معا لأن لكل لغة مهارات خاصة في النطق والتعبير والكتابة بالإضافة للتأثر السلبي للنسق الحركي البصــري لصعوبة في الكتابة بلغتين كل منهما تكتب في اتجـاه معاكـس للأخرى مما يؤدي لظاهرة الإعاقة اللغوية.