البيان/فرانس برس: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو وخصمه السابق بيني غانتس أنهما حققا "تقدما كبيرا" في المحادثات الرامية إلى اتفاق نهائي لتشكيل حكومة وحدة، وأكدا أنهما سيعقدان اجتماعا الأحد "للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وقال حزب الليكود بزعامة نتانياهو وتحالف "أزرق أبيض" الذي يقوده غانتس في بيان مشترك إن الرجلين أجريا محادثات طوال ليل السبت الأحد "بهدف تشكيل حكومة طوارئ وطنية للتعامل مع أزمة فيروس كورونا وغيرها من التحديات التي تواجه إسرائيل".

وأضاف البيان "تم إحراز تقدم كبير خلال الاجتماع (...) وسيعقد اجتماع آخر خلال اليوم للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وكلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في وقت سابق بيني غانتس تشكيل الحكومة بعد الانتخابات التي جرت في مارس وكانت الثالثة خلال أقل من عام.

وأطاحت القوى المناهضة لنتانياهو الرئيس السابق للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يولي إدلشتاين، المقرب من رئيس الوزراء والعضو في الليكود.وانتخب غانتس الخميس رئيسا للكنيست ما أدى إلى انقسام تحالفه.

ودعا كل من رئيس الأركان السابق غانتس ونتانياهو إلى تشكيل حكومة وحدة لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19، خصوصا في ظل غياب ضمانات أن غانتس سيتمكن من تشكيل الحكومة.وأحصت السلطات الصحية الإسرائيلية حوالى أربعة آلاف إصابة و15 وفاة بفيروس كورونا المستجد.

 

 

جاء قرار غانتس لتقاسم السلطة والتحالف مع نتانياهو مفاجئا حتى لشركائه في الحزب وخصوصا أنه رفض اثر الانتخابات السابقة الانضمام إلى حكومة يترأسها "شخص متهم بالفساد".لكن غانتس تخلى الأسبوع الماضي عن طموحاته السياسية لرئاسة الوزراء وانتخب رئيسا للكنيست مع دعوته لتشكيل حكومة "طوارئ وطنية" مع نتانياهو.

واتهم غانتس من قبل شركائه في الحزب بالاستسلام لنتانياهو "بدون قتال".وبرر رئيس الكنيست خطوته بأنها "ما يحتاج اليه شعبه" في ظل تفشي الفيروس.

ولا تتوافر بعد معلومات رسمية عن الحكومة المقبلة، لكن نتانياهو كان قد اقترح في وقت سابق التناوب على منصب رئيس الوزراء، على أن يتولاه هو أولا لمدة 18 شهرا.

وبعد ظهر الأحد صادقت لجنة برلمانية على انقسام تحالف "أزرق أبيض" الوسطي، وقد احتفظ الفصيل المؤيد لغانتس بالاسم فيما أطلقت على التحالف المنشق الذي يضم حزبي "يش عتيد" بزعامة يائير لابيد و"تلم" بزعامة موشيه يعلون تسمية "يش عتيد-تلم".

وبعد الانفصال أصدر تحالف "يش عتيد-تلم" بيانا جاء فيه "سنواصل مراقبة عمل هذه الحكومة وسنشكل بديلا حقيقيا" على الساحة السياسية.وذكرت تقارير سعي ثلاثة أشخاص على الأقل -لم يكونوا أصلا جزءا من تحالف غانتس الوسطي- للانضمام إلى تحالفه مع نتانياهو.

ولم يدل الناطقون باسم التحالف الوسطي والحزب اليميني بأي تفاصيل حول مضمون اتفاق تشكيل الحكومة.وثمة تساؤل عمن سيتولى حقيبة العدل ويحل محل الموالين الحاليين لنتانياهو الذي يواجه تهما بالفساد.

 

وينفي رئيس الوزراء الذي يشغل المنصب منذ 2009 تلك التهم.وأدى تفشي وباء كوفيد-19، إلى تأجيل محاكمته التي كانت مقررة في 17 مارس الجاري.