كارينباور.. مستشارة ألمانيا القادمة.. تأييد للصهاينة وتحفظ مع المهاجرين


أ. إعداد مجلة البيان


 

في السابع من ديسمبر الماضي فازت أنجريت كرامب كارينباور (أيه كي كي) في انتخابات رئاسة حزر الاتحاد المسيحي الديمقراطي الألماني المحافظ خلفًا لأنجيلا ميركل التي ترأسته لمدة 18 عامًا.

وكانت ميركل قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تترشح لرئاسة الحزب، وأنها ستتخلى عن منصب المستشارية في نهاية ولايتها عام 2021، بعد الهزيمة التي لحقت بحزبها في الانتخابات البرلمانية بولايتي هاسن وبافاريا، والانخفاض الكبير لشعبيته.

وفازت كاريبناور بفارق ضئيل على منافسها، مما يجعلها الوجه الأبرز لخلافة ميركل والمستشارة القادمة المحتملة لألمانيا، فهل هي حقًا وريثة ميركل كما يحلو للبعض أن يسميها "ميركل الصغرى"؟

احتفظت أنيجريت كرامب كارينباور ، 56 عامًا ، بأول اسم لها احتراماً لأبيها الذي توفي قبل زواجها بقليل، وتعرف إعلاميا بـ AKK اختصارا.

انضمت إلى الحزب المسيحي الديمقراطي عام 1981، وشغلت العديد من الوظائف به، أهمها: نائب مدير القسم النسائي، وفي عام 2010 انتخبت لعضوية اللجنة الوطنية، وبعدها بعام تولت رئاسة الحكومة في ولاية سارلاند، وهي مدينة تضم مليون نسمة، تشتهر بتعدين الفحم، وتقع جنوب غربي ألمانيا بالقرب من فرنسا.

 في فبراير 2018 انتخبت أمينةً عامةً للحزب وهو المنصب الذي شغلته ميركل قبل أن تصبح مستشارة، وتصفها صحيفة "دير شبيجل" بأنها من الجناح اليساري في الحزب، وهي تعيش مع زوجها وأبنائها الثلاثة في مدينة بوتلينجن، حيث ترك زوجها هيلموت عمله كمهندس ليرعى الأبناء، فيما تتفرغت زوجته لعملها السياسي.

وتقول كارينباور إنه كان لديها اتفاق مع زوجها قبل 34 عامًا بأن من يكسب أكثر ويعمل بدوام كامل له الأولوية في العمل، لذا فقد قاما بتبديل الأدوار المعروفة، حيث يقوم زوجها "هيلموت" على رعاية أبنائهم الثلاثة.

لدى كارينباور مواقف محافظة تجاه العديد من القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل في ألمانيا، فهي تعارض الإجهاض، وما يعرف بزواج المثليين، وقالت في تصريح لدير شبيجل:" من الضروري أن نوضح مجددًا الأساس الذي يقوم عليه حزبنا، ألا وهو النظرة المسيحية للإنسانية".

كما أنها تؤيد موقف ميركل في حظر الإجهاض، وقالت:" الإجهاض ليس عملية استئصال للمرارة".

وفي معرض رفضها لما يسمي بزواج المثليين والسماح لهم بالتبني، قالت:" إذا فتحنا تعريف الزواج ليصبح شراكة مسؤولة طويلة الأجل بين شخصين بالغين، فلا يمكننا استبعاد مطالب أخرى، مثل السماح بزواج المحارم، أو الزواج بين أكثر من شخصين.

سياستها الخارجية:

1ـ تأييدها بقوة للكيان الصهيوني، والاستمرار في سياسة ميركل المدافعة عنها بقوة "ستقف ألمانيا دومًا وراء حق إسرائيل في الوجود" ومن أشهر ما قيل عنها أنها: "لا تدعم فقط محاربة معاداة السامية وإنما أيضا تعزيز الحياة اليهودية في ألمانيا"[1]

2ـ تأييدها للوحدة الأوروبية ومواصلة سياسات ميركل إزاء روسيا، مع تخفيض تدفق الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب Nord Stream2.

4ـ وعدت بضمان "عدم زيادة المشاعر المعادية لأمريكا"، و"الاستمرار في التحالف عبر الأطلسي"، مع وجود وجهة نظر متشككة تجاه الرئيس الحالي دونالد ترامب.

5- تحمل ألمانيا لحصة أكبر من المسؤولية في الشؤون الخارجية مع سياسة "زيادة الإنفاق" على الدفاع.

6ـ تدعو إلى صياغة نسخة من الإسلام تتوافق مع القيم الأوروبية –حسب تعبيرها-، وتصف نفسها بأنها كاثوليكية متدينة، لكنها تدعم تكريس النساء في الكنيسة ما من شأنه كسر أكثر من ألف عام من التقاليد، قالت:" الكثير من القواعد الكنسية شكلتها مؤسسات وليس الكتاب المقدس".

الموقف من المهاجرين

كانت ميركل تسمى بـ "أم المهاجرين" نظرا لأنها أسست لسياسة الاحتواء للقادمين من بلاد اشتعلت فيها الحروب؛ لكن كارينباور صرحت في أكثر من موقف بأن : الأشخاص الذين وصلوا إلى بلدنا عام 2015 ينتمون إلى خلفية وتقاليد وإيمان مختلف تماما، كان هذا بمثابة تدريب لنا، وقد أجبرنا على التفكير: إذا كانوا هم كذلك.. فمن نكون نحن؟.

وكانت الإجابة: عندما يتعلق الأمر بدمج القادمين الجدد والعيش معا في مجتمعنا لدينا الحق في مطالبة هؤلاء الوافدين بقبول قواعدنا وقيمنا، ولكن هذا يتطلب منا أن نعرف ما هي قواعدنا وقيمنا.

 


 


[1]  http://jewish-voice-from-germany.de/cms/standing-with-israel /

 

 



أضف تعليقك

الإسم :  
البريد الإلكتروني :    
نص التعليق :  
كود الصورة :
Captcha