جاء ذلك في كلمة ألقاها ستارمر خلال أعمال النسخة الـ62 لـ"مؤتمر ميونخ للأمن" في ألمانيا الذي انطلق أمس الجمعة ويستمر 3 أيام.
وتطرق رئيس الوزراء البريطاني في كلمته إلى الحرب بين موسكو وكييف، معتبرا أن روسيا أثبتت "نزعتها العدوانية" من خلال ما وصفه بالمعاناة الرهيبة التي تسببت بها للشعب الأوكراني.
وأوضح أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" حذر من أن روسيا قد تكون مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الحلف بحلول نهاية هذا العقد.
وأضاف: "يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ويجب أن نكون مستعدين للقتال عند الضرورة، وأن نفعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا ونمط حياتنا، وأن نقف كأوروبا على أقدامنا".
كما شدد على أن ذلك "يتطلب جرأة أكبر ووضع السياسات الثانوية والمخاوف قصيرة الأجل جانبا والتحرك المشترك لبناء أوروبا أقوى وناتو أكثر أوروبية".
وأوضح أنهم يعملون في هذا الإطار مع ألمانيا وفرنسا ضمن صيغة "E3"، وبالتعاون الوثيق مع شركائهم في الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا وبولندا، إضافة إلى النرويج وكندا وتركيا، بهدف تعزيز التنسيق والانسجام الدفاعي على مستوى القارة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه العلاقات عبر الأطلسي بمرحلة دقيقة، مع تصاعد التوترات بين واشنطن والعواصم الأوروبية على خلفية سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تدفع نحو إعادة توزيع الأعباء الدفاعية، وتطالب أوروبا بتحمل مسؤولية أكبر في أمنها الاستراتيجي.
وبحسب استطلاع رأي نشره موقع بوليتيكو قبيل انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، قال 50 بالمئة من الألمان، و44 بالمئة من الفرنسيين، و39 بالمئة من البريطانيين إنهم لم يعودوا يعتبرون الولايات المتحدة حليفا موثوقا، في مؤشر يرى خبراء أنه يعكس تحولا نوعيا في المزاج الأوروبي تجاه الشريك الأمريكي.