البيان/متابعات: أفادت مصادر حكومية مطلعة بأن باكستان تسعى للحصول على ضمانات واضحة من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن طبيعة المهام الموكلة إلى أي قوات قد تُرسل إلى قطاع غزة ضمن ترتيبات دولية لتشكيل قوة استقرار، مؤكدة أن مشاركتها ستقتصر على مهام حفظ السلام دون الانخراط في مواجهات مباشرة.
ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بحضور وفود من نحو عشرين دولة لبحث الترتيبات الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة في الأراضي الفلسطينية.
وتشير التوقعات إلى إعلان خطة لإعادة إعمار قطاع غزة تُقدَّر بمليارات الدولارات، بالتوازي مع عرض تفاصيل القوة الدولية المزمع إنشاؤها تحت مظلة الأمم المتحدة لتأمين القطاع خلال الفترة الانتقالية التي تعقب توقف العمليات العسكرية.
ونقلت المصادر أن إسلام آباد ترغب في استيضاح الأهداف الاستراتيجية للقوة المقترحة وسلسلة قيادتها الميدانية والجهة الإدارية المشرفة عليها قبل اتخاذ قرار نهائي، مشددة على ضرورة التزام المهمة بالإطار الإنساني والأمني المتفق عليه.
وأكدت المصادر أن الموقف الباكستاني يرفض أي دور يتعلق بنزع سلاح حماس، معتبرة ذلك “خطاً أحمر”. وأوضح مسؤول أن الجيش الباكستاني مستعد للمساهمة بآلاف الجنود في مهام تقليدية لحفظ السلام، لكنه لن يشارك في عمليات تجريد من السلاح أو أي صراع داخلي.
في المقابل، كشفت وثائق مسرّبة عن بدء الاتحاد الأوروبي قنوات اتصال مع هياكل الحكم الانتقالي في غزة، مع دراسة تقديم دعم مالي وتقني للجنة الوطنية لإدارة القطاع. ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد اجتماعاً في بروكسل في 23 فبراير لمناقشة آليات دعم الاستقرار وتحديد مستوى المساهمة الأوروبية.
ورغم أن عدداً من الحكومات الأوروبية فضّل عدم الانضمام رسمياً لمجلس السلام، فإنها قررت إرسال ممثلين بصفة مراقبين لضمان التنسيق، فيما ستشارك المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا في اجتماع واشنطن لمتابعة تفاصيل الخطة الأمريكية.