• - الموافق2026/03/19م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
نيويورك تايمز: ترامب يواجه مأزق استراتيجي بحرب إيران

كشفت نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً استراتيجياً متصاعداً في حربه ضد إيران، في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة الصراع أو تحقيق أهدافه المعلنة، بعد ثلاثة أسابيع من العمليات العسكرية.

البيان/صحف: كشفت نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً استراتيجياً متصاعداً في حربه ضد إيران، في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة الصراع أو تحقيق أهدافه المعلنة، بعد ثلاثة أسابيع من العمليات العسكرية.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن الإدارة الأمريكية انخرطت في مواجهة واسعة دون تقديم استراتيجية متكاملة للشعب الأمريكي أو المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن المؤشرات الميدانية تعكس فشلاً في تحقيق أهداف رئيسية مثل إنهاء النظام الإيراني أو السيطرة على برنامجه النووي.

وأضافت أن ترامب لم يعد قادراً على المناورة السياسية لتجاوز تداعيات الحرب، التي وصفتها بـ"الفوضوية"، لافتة إلى أن واشنطن أخفقت في تقدير الآثار الجانبية للصراع، خصوصاً اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وبحسب التقرير، اعتمد الرئيس الأمريكي على دائرة ضيقة من المستشارين في اتخاذ قراراته العسكرية، متجاوزاً الأطر المؤسسية التقليدية لتقييم المخاطر، ما أدى إلى صدور تصريحات متناقضة حول سير العمليات، بين إعلان تحقيق الأهداف واستمرار التصعيد الميداني.

وأشارت الصحيفة إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء العمليات العسكرية، بينهم أطفال إيرانيون، نتيجة ضربة صاروخية أخطأت هدفها، متهمة الإدارة الأمريكية بمحاولة تضليل الرأي العام بشأن الحادثة، ما أضعف الثقة في الرواية الرسمية.

ورغم ذلك، أقرت بوجود نجاحات تكتيكية محدودة، تمثلت في إضعاف بعض القدرات الدفاعية الإيرانية نتيجة العقوبات والضربات العسكرية، إلى جانب تراجع العملة الإيرانية وخسارة طهران عدداً من قادتها وعلمائها النوويين.

في المقابل، اعتبرت الصحيفة أن الأهداف التي أعلنها ترامب، بما فيها الدعوة إلى “استسلام غير مشروط” للنظام الإيراني، تفتقر إلى آليات واقعية للتنفيذ، وسط غموض يحيط بالخطط الأمريكية، يعكس غياب تصور واضح لإدارة الصراع.

وحذرت من تكرار أخطاء تاريخية مشابهة لتجارب الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان، مشيرة إلى أن الاعتماد على القوة الجوية وحدها لا يكفي لإسقاط نظام سياسي مستقر، في ظل عدم تحقق رهانات على انشقاقات داخلية أو تحركات معارضة مؤثرة.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكدت أن مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال محفوظاً داخل منشآت محصنة، ما يطرح تحدياً كبيراً أمام واشنطن، خصوصاً في ظل تحذيرات من أن انتهاء الحرب دون السيطرة عليه قد يدفع طهران لتسريع برنامجها النووي.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية ماركو روبيو أن السيطرة على هذه المواد قد تتطلب تدخلاً برياً، وهو خيار لا يبدو أن الإدارة الأمريكية مستعدة للمضي فيه حالياً، ما يعكس حالة التباين داخل دوائر صنع القرار.

اقتصادياً، أشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في اضطرابات واسعة بالأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40%، نتيجة التهديدات التي طالت الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تمكنت فيه إيران من التأثير على حركة السفن، ما فاقم المخاوف من أزمة طاقة عالمية.

كما لفتت إلى أن ردود فعل ترامب على تداعيات الأزمة اتسمت بالتخبط، بما في ذلك تخفيف بعض القيود على روسيا، وطلب دعم من حلفاء تقليديين ودول كان ينتقدها سابقاً، في محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد.

واختتمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الواقع الميداني يفرض نفسه بعيداً عن الخطاب السياسي، مشيرة إلى أن غياب استراتيجية واضحة يهدد بتحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، في ظل تعقيدات جيوسياسية واقتصادية لم تؤخذ بالحسبان قبل اندلاع المواجهة.

 

أعلى