• - الموافق2026/03/28م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الحياد الوظيفي..  دعم لوجستي مصري غير معلن للموانئ الصهيونية

كشفت تقارير إعلامية وبيانات ملاحية حديثة عن تقديم السلطات المصرية دعماً لوجستياً وعسكرياً غير مباشر للاحتلال الصهيوني، في الوقت الذي تعلن فيه القاهرة رسمياً التزام الحياد تجاه المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة والدولة العبرية منذ أواخر فبراير الماضي.

البيان/القدس: كشفت تقارير إعلامية وبيانات ملاحية حديثة عن تقديم السلطات المصرية دعماً لوجستياً وعسكرياً غير مباشر للاحتلال الصهيوني، في الوقت الذي تعلن فيه القاهرة رسمياً التزام الحياد تجاه المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة والدولة العبرية منذ أواخر فبراير الماضي. وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول حقيقة الموقف المصري في ظل التحولات الإقليمية الحساسة.

وبحسب مصادر مطلعة، نقلت شركة "أركيا" الصهيونية، وهي ثاني أكبر شركات الطيران في الدولة العبرية، مركز عملياتها إلى مدينتي طابا المصرية والعقبة الأردنية بعد تعطل حركة الطيران في مطار بن غوريون بفعل القصف الإيراني للمرافق الحيوية. ويتم نقل المسافرين الصهاينة بالحافلات إلى أحد المطارات في سيناء لاستئناف رحلاتهم الدولية وسط حماية أمنية وتسهيلات مصرية واسعة.

كما أكدت بيانات صادرة عن السفارة الأمريكية في الدولة العبرية وجود تسهيلات استثنائية للمسافرين القادمين من الدولة العبرية عبر معبر طابا ومطاري طابا وشرم الشيخ، تشمل منح تأشيرات فورية لمدة ثلاثين يوماً أو أختام دخول مجانية داخل جنوب سيناء، في خطوة عززت القدرة اللوجستية للاحتلال خلال الحرب.

وفي سياق آخر، وثّقت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وصول سفينة الحاويات "MSC Danit" إلى ميناء أبوقير بالإسكندرية في الرابع والعشرين من مارس الجاري، محملةً بشحنات من الفولاذ العسكري الهندي المخصص لإنتاج آلاف القذائف لصالح شركتي "إلبيت سيستمز" و"آي إم آي" الصهيونيتين. وتشير التقديرات إلى أن الشحنة تبلغ نحو ستمائة طن من الفولاذ، وهي كمية تكفي لإنتاج ثلاثة عشر ألف قذيفة مدفعية من عيار ١٥٥ ملم.

وأوضحت التحليلات أن السفينة اضطرت للتوجّه إلى الموانئ المصرية بعد رفض موانئ أوروبية عدة استقبالها نتيجة احتجاجات شعبية ضد تزويد الاحتلال بالأسلحة. ولم تكن هذه الواقعة الأولى؛ إذ تم رصد رسو سفينة "MV Kathrin" في ميناء الإسكندرية خلال أكتوبر ٢٠٢٤ وكانت تحمل مواد شديدة الانفجار موجهة للصناعات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب رحلات مكوكية لسفن ترفع العلم المصري بين موانئ بورسعيد والدخيلة وميناء أشدود خلال فترات التصعيد.

ويرى خبراء أن ما تمارسه القاهرة يندرج ضمن مفهوم "الحياد الوظيفي"، حيث لا تشارك في القتال مباشرة لكنها تتيح مرور الإمدادات العسكرية عبر أراضيها وموانئها، وهو نمط بارز في إدارة الصراعات الحديثة التي تعتمد على استدامة سلاسل التوريد اللوجستية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مصر من ضغوط اقتصادية خانقة منذ اندلاع الأزمة، شملت تراجعاً حاداً في إيرادات قناة السويس وهبوطاً كبيراً في قيمة العملة المحلية، إلى جانب هروب مليارات الدولارات من سوق الدين، فيما يرى مراقبون أن استمرار الموانئ المصرية كممر لإمدادات السلاح للاحتلال قد يتحول إلى "طوق نجاة" للجيش الإسرائيلي وسط تصاعد الدعوات الدولية لوقف تسليحه.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن الفولاذ الذي يمر عبر الموانئ المصرية يمكن تحويله إلى ذخائر متنوعة، بينها الأسلحة العنقودية المحرمة دولياً، وهو ما يجعل مرور هذه الشحنات مساهمة غير مباشرة في العمليات التي تستهدف المدنيين والبُنى التحتية في المنطقة.

 

أعلى