البيان/صحف: تحت عنوان "أوكرانيا ضحية جانبية في حرب الولايات المتحدة والدولة العبرية ضد إيران"، نشرت صحيفة التايمز البريطانية افتتاحية رأت فيها أن كييف تُعد من أكثر الدول تضرراً من التصعيد العسكري الحالي في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى وجود مساعٍ داخل البنتاغون لتحويل مسار شحنات أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا وتوجيهها إلى الشرق الأوسط، في ظل اتساع رقعة المواجهة مع إيران. وتقول الصحيفة إن هذا التحول يمسّ مباشرة القدرات الدفاعية الأوكرانية في وقت تخوض فيه حرباً مفتوحة مع روسيا.
ولفتت التايمز إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً، نتيجة التوترات، يمنح موسكو ما يقارب ١٥٠ مليون دولار يومياً، وهي عائدات إضافية تسمح للكرملين بتغذية المجهود الحربي في أوكرانيا، خاصة مع التعليق المؤقت لبعض العقوبات الأمريكية الذي يسهّل حصول روسيا على هذه الأموال.
وترى الصحيفة أن التوتر المتصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على خلفية الحرب مع إيران يشكّل عاملاً آخر يضيف إلى قلق أوروبا وكييف، وسط مخاوف من ابتعاد أمريكي محتمل عن الحلف.
وقالت التايمز إن عواصم أوروبية، وفي مقدمتها لندن، تتابع بقلق احتمال أن يعقد ترامب صفقة مع روسيا في ظل هذا المناخ، وهو ما يمكن أن يضع أوكرانيا في مواجهة عزلة استراتيجية.
كما نبهت الصحيفة إلى أن تحويل الإمدادات العسكرية إلى الشرق الأوسط ليس التحدي الوحيد، إذ بات الدعم الذي توفره دول الناتو لكييف مهدداً بعد أن استخدمت المجر حق النقض (الفيتو) لمنع حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو، وذلك عشية الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب.
وترى الصحيفة أنه بصرف النظر عن مآلات الحرب مع إيران فإن الواضح هو تراجع اهتمام ترامب بملف أوكرانيا، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يُعد حالياً ما سمّته "صفقة نهائية" تقوم على تسليم أوكرانيا جميع الأراضي التي خسرتها لروسيا، بما في ذلك ما تبقى من إقليمي لوغانسك ودونيتسك.
وتخلص التايمز إلى أن إبرام صفقة منفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا سيشكّل في نظرها "بداية نهاية الناتو" كتحالف دفاعي جماعي، معتبرة أن ذلك سيمنح موسكو انتصاراً طالما سعى إليه الرئيس فلاديمير بوتين منذ أكثر من أربع سنوات.