البيان/صحف: في مقال لغينادي بيتروف في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" قال إن الصراع بين روسيا وأوكرانيا، الذي يحتل المرتبة الأولى بين مواضيع السياسة الخارجية لمعظم حلفاء الولايات المتحدة، وحتى المواجهة مع الصين، ليسا أمرين بالغي الأهمية بالنسبة للرئيس دونالد ترمب في الوقت الحالي. وهو لا يرى نفسه زعيمًا للعالم الحر، مدعوًا لقيادة نضال الديمقراطيات ضد الاستبداد، بل مقاتلاً على الخطوط الأمامية في حرب ثقافية ومواجهة بين القيم المحافظة والقيم الليبرالية.
ويضيف الكاتب، يمكن التوصل إلى هذا الاستنتاج من خطاب ترمب أمام الكونغرس. بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة، هذا ليس الاكتشاف الأكثر إثارة. لقد أعطى الزعيم الأمريكي الانطباع بأنه مقتنع تمامًا بصواب اختياره، وأنه لا ينوي تغيير وجهة نظره. وهذا بالضبط ما يود الحلفاء رؤيته منه في العديد من القضايا.
وتعليقًا على ذلك، قال كبير الباحثين في معهد دراسات الولايات المتحدة وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير فاسيلييف: "ترمب قدم نفسه في خطابه ليس كرئيس وكرجل أعمال، يسترشد بمنطق الحسابات والصفقات، بل كشخص يعتزم تحويل العالم على أساس نظام من القيم".وبحسب فاسيلييف، "خطاب ترمب مشبع ببساطة بشعور بالمسيحانية".
ومن الجدير بالذكر أن انقسام الأمريكيين يتزايد في تقويمهم لأفعال ترمب وشخصيته. وفي حين حظيت خطواته الأولى في منصبه الجديد بموافقة أغلبية الناخبين، فإن الفارق بين تقويمات الجمهوريين والديمقراطيين يزداد الآن.