ما لي أراك

ما لي أراك

تنسى بأنك تصنع الأمجادا

ما لي أراك وقد لبست سوادا

أو ساءك الجُعْبُوس[2] إذ يتمادى

أو غاضك[1] الباغون في طغيانهم

حتى وإن لم تطلب الإمدادا

لا بد أن يلقى أمامك حتفه

فالحق دوماً مُجْحَد ومعادى

حتى وإن خان الصديق بريبة

سل السيوف وكسر الأغمادا

قم للأعادي مشرئباً للعلا

فوايم ربك لن ترى إخمادا

أوقد جحيمك إن بدا منها لظى

حتى يخور وعد له إن عادا

أرسل شواظاً حامياً لعدونا

من كل ثكلى تُستذل ينادى

يا فارساً من أرض صنعاء بدا

رب عزيز إن رأى جلادا

من منصف للصحب ليس له سوى

سبُّ الصحاب غدا له أورادا

من صادق ومجندل[3] بسلاح من

فخصيب أرضك ينبت الأنجادا[4]

فانصره  نصراً لا نظير لمثله

فاعلم بأنك فجره المتهادى

وإذا رأيت الليل يهجم دامسا

:: مجلة البيان العدد  330 صفر  1436هـ، نوفمبر  2014م.


 [1] غاض: ذهبَ وقلَّ، ومنه: «غاض الكرام وفاض اللئام».

[2] الجُعْبُوس: المائق الأحمق.

[3] مجندَل: مقتول ملقى على الأرض.

[4] الأنجاد: جمع نَجْد، وهو الرجل يمضي فيما لا يستطيعه غيره.

أعلى