ومع انقطاع الإنترنت داخل إيران وقطع خطوط الهاتف، بات من الصعب على نحو متزايد تقدير حجم الاحتجاجات من الخارج. غير أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى ما لا يقل عن 72 شخصا، مع احتجاز أكثر من 2300 آخرين، وفق "وكالة نشطاء حقوق الإنسان" ومقرها الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تركز القنوات الرسمية الإيرانية على خسائر قوات الأمن، مع إظهار صورة مفادها بأن الدولة تفرض سيطرتها على البلاد.
وألمح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى تشديد وشيك للحملة الأمنية، رغم التحذيرات الأمريكية.
وصعدت طهران تهديداتها اليوم السبت، إذ حذر المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد من أن أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعد "محاربا لله"، وهي تهمة عقوبتها الإعدام. وأضاف البيان الذي بثه التلفزيون الرسمي أن حتى من "ساعدوا مثيري الشغب" سيواجهون التهمة نفسها.
وجاء في البيان: "على المدعين العامين أن يعدوا، بدقة ومن دون تأخير، ومن خلال إصدار لوائح الاتهام، الأرضية لمحاكمة ومواجهة حاسمة مع أولئك الذين يسعون، عبر خيانة الوطن وخلق حالة من انعدام الأمن، إلى فرض الهيمنة الأجنبية على البلاد".
وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر على خلفية انهيار العملة الإيرانية، إذ يجري تداول الريال عند أكثر من 1.4 مليون مقابل الدولار الواحد، في ظل ضغوط اقتصادية ناتجة عن العقوبات الدولية، المفروضة جزئيا بسبب البرنامج النووي الإيراني. ومع الوقت، تصاعدت الاحتجاجات وتحولت إلى مطالب تتحدى النظام الديني الحاكم بشكل مباشر.