تعد القدس بتاريخها القديم والمعاصر مركزاً تعليمياً لفلسطين ضمّ أفضل المؤسسات التعليمية. هذه المركزية تماثلت مع الأهمية السياسية، الاقتصادية، والخدماتية للمدينة التي شكّلت العاصمة غير المعلنة للشعب الفلسطيني منذ العام 1993. وتعاظمت محاولات سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» لعزل القدس عن محيطها المباشر وباقي الأراضي الفلسطينية، وقد انعكس ذلك على الوضع التعليمي في المدينة، فتضاءل عدد الطلاب الذين قدِموا من قرى القدس المحيطة ومناطق أريحا وبيت لحم ورام الله، مع تشديد سياسة الإغلاق والحصار، فبحلول العام 1996 أصبح عدد هؤلاء لا يتجاوز العشرات مقابل الألف قبل سياسة الإغلاق. وإضافة إلى الطلاب، فإنّ قرابة 60 ٪ من المعلّمين في مدارس القدس الخاصة والحكومية (تحت إشراف وزارة التعليم الفلسطينية)، هم من غير المقدسيين، وأصبح التحاقهم بصفوفهم مخالفة قانونية تعرّضهم للملاحقة والاعتقال. كما أنّ إقامة الجدار الذي شارف على الانتهاء سيضع المدينة أمام تحدٍّ جديد يهدّد انهيار المسيرة التعليمية[1].

السيطرة على التعليم:

منذ شهر أغسطس 1967م، أي بعد شهرين من سقوط مدينة القدس، اتخذت حكومة الكيان الإسرائيلي عدداً من القرارات المتعلقة بقطاع التعليم في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة، حيث قررت فيما يتعلق بالقدس الإلغاء النهائي للبرامج التعليمية الأردنية التي كانت مطبّقة سابقاً في مدارس المدينة، وإبدالها بالبرامج التعليمية المطبقة في المدارس العربية في الأراضي المحتلة سنة 1948م. إلا أن هذا الإجراء التعسّفي لم يطبّق على باقي مدن الضفة الغربية المحتلة، وإنما تم الإبقاء فيها على البرامج والمناهج والكتب التعليمية الأردنية بعد فرض تعديلات على عدد من الكتب الخاصة بالتربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا، وقد كان في ذلك إشارة واضحة إلى تفرقة سلطات الاحتلال المتعمّدة ضد مدينة القدس عن باقي مدن الضفة الغربية[2].

كما سعت هذه السلطات لفرض البرنامج التعليمي الإسرائيلي بصورة تدريجية، مع تضييق الخناق على المدارس الخاصة (الأهلية)، وذلك بإصدارها «قانون الإشراف على المدارس رقم 5729 لعام 1969م»، والذي شمل الإشراف الكامل على جميع المدارس، بما فيها المدارس الخاصة بالطوائف الدينية، إضافة للمدارس الأهلية الخاصة.

كما فرضت على هذه المدارس وعلى الجهاز التعليمي فيها، الحصول على تراخيص إسرائيلية تجيز لها الاستمرارية في ممارسة نشاطاتها، وكذلك الإشراف على برامج التعليم ومصادر تمويل هذه المدارس، عامدة في هذا السياق إلى تشويه الحقائق التي تضمّنتها المناهج المقرّرة من قبلها، من ذلك الإساءة لديننا الحنيف وللأنبياء والرسل والحضارة العربية والإسلامية، وتزييف الحقائق التاريخية، وطمس مادة العقيدة الإسلامية وتشويهها، فرأت أن الإسلام هو «مجرد تربية روحية»، وأن تاريخ الإسلام هو تاريخ فتن وكوارث، وحاولت إقناع التلاميذ بالأفكار الإسرائيلية، وعملت على تغييب السور المتحدّثة عن بني إسرائيل والفساد في الأرض أو السور والآيات التي تحثّ على القتال والجهاد، واستبدالها بتدريس التوراة و«الأساطير اليهودية».

وفي مادة الأدب العربي تم تغييب دراسة الشعر العربي في الجزء المتحدّث عن البطولات العربية وعن فلسطين، واعتماد مواد خاصة بما يسمى الأدب الإسرائيلي كقصص وروايات إسرائيلية عن المحرقة وغيرها.

أما في مادة التاريخ فتم تقسيم المنهاج المعتمد بتخصيص نصف المناهج للتاريخ العربي كما يكتبه ويراه المؤرخون الإسرائيليون، والنصف الآخر خصص للتاريخ العبري واليهودي[3].

وعبّر مواطنو القدس العربية عن رفضهم سيطرة إسرائيل على عملية تعليم أبنائهم بسحب أعداد كبيرة منهم من المدارس الحكومية وإدخالهم المدارس الخاصة، التي بقيت مطبّقة المنهاج الأردني، وأدى ذلك إلى زيادة أعداد طلبة المدارس الخاصة. وفي الجدول التالي توضح هذه الزيادة[4]:

أعداد الطلبة والشُّعب في مدارس القدس الخاصة خلال فترة تطبيق المنهاج الإسرائيلي

 

المرحلة الابتدائية

المرحلة الإعدادية

المرحلة الثانوية

المجموع

السنة

شعب

طلبة

شعب

طلبة

شعب

طلبة

شعب

طلبة

67/68

77

2420

34

936

37

902

148

4258

70/71

134

4623

65

2050

65

1917

264

8590

75/76

164

5963

80

2560

92

2604

336

11127

  ليس أدل على هذه الحقيقة مما حصل للمدرسة الرشيدية الثانوية التي تعد من أعرق المدارس في فلسطين ومن أقدمها، فقد بلغ عدد طلابها قبل عدوان 67 نحو 780 طالباً، في حين بلغ عددهم في سنوات تطبيق المنهاج الإسرائيلي 210 طلاب في العام الدراسي 69 /70، وانخفض إلى 168 طالباً في العام الدراسي 70 /71، وواصل الانخفاض في العام الدراسي 71 /72 إلى 70 طالباً[5].

الوضع الراهن للتعليم في مدينة القدس:

يعاني قطاع التعليم في القدس العربية من مشاكل في الأبنية والغرف الصفية، وذلك لصعوبة الحصول على رخص لبناء مدارس من البلدية. ولعدم توافر أراض لهذه الغاية تلجأ الوزارة إلى شراء أو استئجار مبان سكنية لاستعمالها كمدارس، لذا فهي غير ملائمة من الناحية التعليمية، حيث تراوح الكثافة الصفية فيها بين (0.5 - 0.9) متر مربع للطالب الواحد، بينما النسبة العالمية تراوح بين (1.25 - 1.50) متر مربع للطالب الواحد، ما يؤدي إلى اكتظاظ الطلبة في الصفوف وعدم توافر بيئة تعليمية جيدة، هذا عدا عن أن غالبية هذه المدارس تفتقر إلى الترميم والصيانة الدورية، خاصة المدارس الموجودة في البلدة القديمة، حيث إن غالبيتها قديمة، وبالرغم من ذلك فإن إقبال الطلبة عليها كبير لتمسّك الأهالي بها لوجودها داخل الأسوار، للمحافظة على التجمع السكاني داخلها، وتفتقر تلك المدارس إلى الملاعب وساحات اصطفاف للطلبة، والمظلات الواقية والمختبرات العلمية والعلوم المنزلية والحاسوب[6].

في تقرير شامل يرصد وضع جهاز التعليم في القدس الشرقية، تساءلت جمعيتا حقوق المواطن وعير عاميم”: أين اختفى 24 ألف طالب مقدسي من بيانات السلطات الإسرائيلية؟

نقص حادّ في الغرف التدريسية، تشجيع لمشاريع يهودية واستيطانية على أراضٍ عامة بدلاً من بناء مدارس عليها، نسب تسرب عالية، وتمييز صارخ في الميزانيات والكوادر البشرية.

من بين 106,534 طفلاً فلسطينياً من جيل 6 - 18 عاماً يقطنون في القدس الشرقية، فقط 86,018 يظهرون في السجلات الرسمية، إضافة إلى 3,806 أطفال في جيل الخامسة لا يُعرف بأي روضات يلتحقون. هذا يعني أن السلطات المسؤولة لا تعلم إن كان نحو 24 ألف طفل مقدسي يتلقون تعليماً أم لا، وأين.

على الرغم من نقص 1100 غرفة تدريسية، فإن المسؤولين السياسيين، ومنهم رئيس بلدية القدس، يفضّلون تشجيع مخططات استيطانية في قلب الأحياء الفلسطينية فوق المساحات العامة القليلة المتبقية للاستخدام العام في القدس الشرقية.

مع بداية السنة الدراسية لعام (2012 - 2013) نشرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وجمعية عير عاميم، تقريراً شاملاً يرصد مظاهر الإهمال والتهميش التي تسري في جهاز التعليم في القدس الشرقية. ويعرض التقرير، الذي يأتي بعنوان العلامة: راسب، للعديد من الإشكاليات التي يواجهها جهاز التعليم في القدس الشرقية، والتي تؤدي بشكل أو بآخر إلى انتهاكات صارخة للحق الأساسي للسكان في التعليم. يتضمن التقرير تفاصيل وأرقاماً مقلقة تعكس النقص الحادّ في الغرف التدريسية، وعدم المبادرة إلى بناء مدارس جديدة في مقابل تشجيع مشاريع استيطانية ويهودية مكثفة في قلب الأحياء الفلسطينية. يتحدث التقرير فيما يتحدث - عن قلة الكوادر البشرية المهنية العاملة في المدارس، والنسب العالية لتسرب الطلاب، والنقص الحاد في الروضات الكافية لاستيعاب أجيال الثالثة والرابعة، وغيرها كثير من مظاهر التهميش[7].

ولعل أبسط ما يعكس حالة التهميش التي تنال من جهاز التعليم في القدس الشرقية، هو عدم قدرة السلطات المسؤولة على الإجابة عن سؤال أساسي حول العدد الدقيق للأطفال الفلسطينيين في جيل المدرسة، الذين يقطنون في القدس الشرقية، وعدد أولئك الذين يلتحقون بالمدارس. ففي إطار جمعنا لمعلومات هذا التقرير، تلقينا معلومات متضاربة من مصادر مختلفة حول العدد الفعلي للطلاب الفلسطينيين في القدس الشرقية. من جهة، تخبرنا بيانات مديرية التربية والتعليم في القدس (مانْحي) أن إجمالي الأطفال في القدس الشرقية ما بين السادسة والثامنة عشرة وصل عام 2012 إلى 88,845 طفلاً، من بينهم 86,018 التحقوا بمؤسسات تعليمية. ومن جهة أخرى، تخبرنا بيانات بلدية القدس أن عدد الأطفال ما بين السادسة والثامنة عشرة أكثر بكثير، وبلغ هذا العام 106,534 طفلاً. بعملية طرح حسابية بسيطة يتبيّن أن هناك 20,516 ما بين 6 - 18 عاماً لا يظهرون في سجلات مديرية التربية والتعليم في القدس. إضافة إلى ذلك فإن هناك 3,806 أطفال في جيل الخامسة، وهو جيل الروضة الإلزامي، ليسوا مسجلين في أي روضة تعرف عنها المديرية. في المجموع، فإن هذا يعني أن هناك 24,322 طفلاً مقدسياً لا يظهرون في أي قوائم ولا يعرف أين يتعلمون[8].

أثر بناء الجدار العازل على التعليم في القدس:

تم إقرار إقامة الجدار العنصري الفاصل في شهر أبريل من العام 2002 خلال جلسة خاصة عقدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر. وتم البدء بتنفيذه في شهر يونيو من العام نفسه، بعد أن تسلّم أرئيل شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

أما بالنسبة لبناء جدار الفصل العنصري حول المدينة المقدسة والحواجز العسكرية الثابتة على جميع مداخل المدينة، فهي تؤثر سلباً على المسيرة التعليمية، حيث تعيق من وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم الواقعة داخل الجدار، خاصة أن أكثر من 20 ٪ يحملون الهوية الفلسطينية، هذا عدا عن المدارس الواقعة في مواقع متضررة بشكل مباشر ويفصلها الجدار عن المدينة المقدسة؛ كالمدارس في بلدة الشيخ سعد، والمدارس في بلدة الزعيم الواقعة شرق مدينة القدس، والمدارس في مخيم شعفاط وعناتا، وكذلك مدارس الرام وضاحية البريد، التي فصلها الجدار العنصري عن المدينة وأعاق وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم، حيث ينتقل الطلبة والمعلمون عبر الحواجز العسكرية وجدار الضم والتوسع يومياً ليصلوا إلى مدارسهم الواقعة داخل الجدار أو خارجه، ما يؤثر سلباً على المسيرة التعليمية، حيث يوجد في القدس 38 مدرسة تابعة لمديرية التربية والتعليم، تقع 11 منها خارج الجدار، و27 داخله[9].

هذا الواقع التعليمي والتردّي الناتج عن قيام إسرائيلبإقامتها جدار الضم والتوسع، يتطلب من السلطة الفلسطينية التدخل الفوري، وذلك على ثلاثة مستويات:

أولاً: تلبية الاحتياجات الطارئة للتعليم في القدس، والمتمثلة في:

إعادة صيانة وتأهيل المدارس في القدس، وتبلغ قيمة الاحتياجات الأكثر إلحاحاً 232,6 ألف دولار. مع العلم أنّ برنامج إعادة تأهيل كامل لمدارس القدس الحكومية التي تديرها السلطة، يتطلب 5 ملايين دولار حدّدتها الخطة المتوسطية للتنمية التي أعدتها وزارة التخطيط بالتعاون مع الوزارات المعنية (خطة تنفّذ على مدار ثلاث سنوات)، إضافة إلى مبلغ 116,4 ألف دولار لشراء تقنيات تربوية خاصة.

وضع جدول زمني لشراء أبنية معروضة للبيع بهدف استخدامها كمدارس، وتقدر قيمة المرحلة الأولى بحسب معطيات وزارة التربية والتعليم، بـ 1,6 مليون دولار لشراء مبنيَيْن مستأجرين حالياً، الأول في الزعيم والثاني في صور باهر. وتشمل هذه المرحلة أيضاً شراء قطعة أرض في جبل المكبر يتوافر فيها ترخيص بناء. المرحلة الثانية تتضمّن شراء أبنية قائمة في كلٍّ من شعفاط، بيت حنينا، رأس العامود، والثوري. وتبلغ قيمة تنفيذ هذه المرحلة 2,7 مليون دولار.

العمل على إدخال مخطط وزارة التربية والتعليم ببناء مدارس جديدة وإضافات لأبنية قائمة ضمن أولوية المشاريع المنفّذة من قِبَل الدول المانحة، وتبلغ القيمة الأولية 1,6 مليون دولار، في حين أنّ القيمة الإجمالية لبرنامج توسيع المدارس في القدس بحسب الخطة المتوسطية، هي 18 مليون دولار تنفذ على ثلاث سنوات.

ثانياً: مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيللضمان سير المسيرة التعليمية والسماح لكافة الطلاب والمعلمين باجتياز الحواجز العسكرية والالتحاق بمدارسهم وعدم تعرضهم للملاحقة والاعتقال. وكذلك دعوة المنظمات الحقوقية الدولية لمراقبة انتهاكات إسرائيلللمعاهدات والمواثيق الدولية لاحترام الحق بالتعلم وحرية التنقل.

ثالثاً: إنجاز أهداف الخطط الطارئة لمساعدة النظام التعليمي الفلسطيني في القدس على المدى الفوريّ والمتوسط. ونقترح أنْ تقوم السلطة بالعمل على تحقيق الأهداف طويلة الأمد التالية:

1 - دعم المدارس الخاصة وبناء أفضليتها التنافسية ورفع مستواها التعليمي والبيئي.

2 - تحسين رواتب المعلمين لمنافسة المدارس التابعة لبلدية الاحتلال.

3 - توفير تعليم نوعي يعزز الهوية والانتماء والوعي الوطني فيما يتعلق بالقدس.

4 - تشجيع برامج للتعليم اللا منهجي لتعزيز الانتماء والوعي المجتمعي.

في الوقت الذي تركَّز فيه الانتقاد بشكل كبير على الآثار الآنية لجدار الفصل الإسرائيليفي شرقي القدس المحتلة من مصادرة الأراضي وهدم البيوت وعزل القدس عن بقية المناطق الفلسطينية المحتلة؛ يبرز الأثر الأكثر تدميراً لبناء الجدار، وهو تمزيق النسيج الاجتماعي في شرقي القدس، فهذا الجدار - والذي يمثّل حدوداً سياسية ستمكّن إسرائيلمن إحكام قبضتها الخانقة على الشطر المحتل من المدينة - سيحرِم شرقيْ القدس وضواحيها من أنْ تشكّل معاً وحدة اجتماعية واقتصادية متكاملة ومتماسكة، وذلك عندما يقطع الجدار تلك الروابط وإمكانات الاتصال على المستوى الأسري وفي المجالات التجارية والدينية والطبية والتعليمية[10].


 
:: مجلة البيان العدد  319 ربيع الأول 1435هـ، يناير  2014م.

:: البيان تنشر ملف خاص بعنوان (( قضية فلسطين.. والصراع على القدس))


[1] مركز المعلومات الوطني الفلسطيني, واقع التعليم في مدينة القدس, 17/ تشرين الأول 2007م, للتفاصيل انظر:

http://www.alquds-online.org/index.php?s=15&ss=22&id=125

[2] مركز المعلومات الوطني الفلسطيني وفا, وسائل تهويد مدينة القدس, للتفاصيل انظر:

http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3586

[3] المرجع السابق.

[4] المصدر: دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية، سلسلة تقارير الوضع الراهن رقم (5)، إحصاءات التعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

[5] مراقب البيادر التربوي: البيادر العدد 145/ السنة الرابعة، 23/آذار 1985.

[6] سعاد القدومي, وضع التعليم في مدارس القدس العربية للعام الدراسي 2007/2008م, تقرير مقدم لوزارة التربية والتعليم عن وضع التعليم في القدس.

[7] التقرير الجديد الذي يرصد وضع جهاز التربية والتعليم في القدس الشرقية, دائرة شؤون القدس, منظمة التحرير الفلسطينية, 2013.

[8] المرجع السابق.

[9] سعاد القدومي, وضع التعليم في مدارس القدس العربية للعام الدراسي 2007/2008م, مرجع سابق.

[10] مركز المعلومات الوطني الفلسطيني, واقع التعليم في مدينة القدس, مرجع سابق.