وسيلتقي ستارمر بالرئيس الصيني شي جينبينغ غداً الخميس، ويعتزم اغتنام فرص التعاون مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، على رغم وجود نقاط خلافية من بينها أوكرانيا وقضية قطب الإعلام في هونغ كونغ جيمي لاي والاتهامات المتبادلة بالتجسس.
وتستمر زيارة ستارمر الرسمية إلى الصين ثلاثة أيام، يدافع فيها عن الشراكة "البراغماتية" التي تربط لندن بالعملاق الآسيوي بعد سنوات شهدت علاقات متوترة، وتأتي عقب زيارات لمسؤولين غربيين إلى بكين في الأسابيع الأخيرة، في تحول عن الولايات المتحدة التي لا يمكن التكهن بسياساتها.
وسيتوقف ستارمر أيضاً في اليابان للقاء رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
أما بالنسبة إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، فتمثل هذه الزيارة فرصة كي تطرح بكين نفسها كشريك موثوق ومتمسك بالنظام العالمي، بمواجهة تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لا يمكن التكهن بها، وتصل إلى حد العدائية تجاه حلفاء بلاده التقليديين، ومن بينهم المملكة المتحدة.
وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أن المحادثات ستتناول "التجارة والاستثمار والأمن القومي"، مع وعد ستارمر بـ"الاستقرار والوضوح في نهج الحكومة".
وقال ستارمر الأربعاء إن هذه الزيارة إلى الصين "ستكون رحلة بالغة الأهمية بالنسبة إلينا"، متعهداً تحقيق "تقدم ملموس". وأضاف ستارمر للصحافيين المرافقين له، على متن الطائرة المتجهة إلى الصين، أن هناك فرصاً لتعزيز العلاقات الثنائية.
وتابع "لا جدوى من تجاهل الصين والتظاهر بعدم الاهتمام بها، فمن مصلحتنا الانخراط معها وعدم التنازل عن الأمن القومي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون قبيل الزيارة إن "الصين مستعدة لاغتنام هذه الزيارة، كفرصة لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة".
وأمام تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا لتوقيعها اتفاقاً تجارياً مع الصين، ومساعي الرئيس الأميركي إلى إنشاء مرجعية دولية جديدة من خلال "مجلس السلام"، أكدت بكين للقادة الزائرين دعمها للأمم المتحدة.