• - الموافق2025/08/31م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
خُلق الحِلم وكيف نتخلق به!

«مَن حَلُمَ وَقَى عِرْضه»، «من عفا ساد ومن حلُمَ عَظُم»، «حِلْم ساعة يردُّ سبعين آفة»، ويقال: «أَحْلَمُ مِنَ الأَحْنَفِ» وهو مثل: يُضرب في الشَّخص كثير التأنِّي والسُّكون. والأحْنَفُ هو ابن قَيْس، كان حليماً موصوفاً بذلك.


  أولاً: تعريف الحِلم:

يقال: حَلُم الشَّخصُ: أي تأنَّى وسكن عند غضبٍ أو مكروهٍ مِن قدرةٍ وقوَّة[1]. فالحِلْم هو ضبط النَّفس عند هيجان الغضب[2].

وقيل هو: مَلَكة ورزانة في البدن توجب الصبر على الأذى، يورثها وُفُورُ العقل. وضدُّه السَّفَه، وهو خفةٌ في البدن أو في المعاني يقتضيها نقصان العقل[3]. والحليم من اتسع صدره لمساوئ الخلق وسوء أخلاقهم.

والحليم اسمٌ من أسماء الله الحُسنى؛ وقد ورد في مواضع كثيرةٍ من القرآن الكريم، ومعناه: الذي لا يُعجِّل بالعقوبة والانتقام، والذي لا يحبس إنعامَه عن عباده لأجل ذنوبهم؛ بل يرزق العاصي كمـا يرزق الـمُطيع، وذو الصَّفح مع القدرة على العقاب {إنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُورً} [الإسراء: ٤٤][4].

أما معنى تَخَلَّق بأخلاق كذا: أي حمل نفسه على التَّطبُّع بها، وجعلها خُلُقاً له.

ثانياً: الحلم من صفات الأنبياء (عليهم السلام)

وقد وصف الله به نبيَّه إِبْرَاهِيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام فقال تعالى: {إنَّ إبْرَاهِيمَ لَـحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} [هود: ٧٥]، وقال تعالى: {إنَّ إبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: ١١٤]، وكذلك قوله سبحانه: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} [الصافات: ١٠١].

أما النبي محمد صلى الله عليه وسلم  فكان أحلم الناس، يقول أبو الحسن الماوردي (ت: 450هـ): «كان صلى الله عليه وسلم  أحلم في الخصام من كل حليم، وقد مُنيَ بجفوة الأعراب فلم يوجد منه نادرةٌ، ولم يحفظوا عليه بادرةً، ولا حليم غيره إلَّا ذو عثرة، ولا وقور سواه إلَّا ذو هفوة، فإن الله تعالى عصمه من نزغات الهوى وطيش القدرة، ليكون بأمته رؤوفاً، وعلى الخلق عطوفاً...»[5].

ثالثاً: الحلم من مقاصد رسالة الإسلام

إذا رجعنا إلى معاجم اللغة نجد أن مادة: جهل مشتقة من الجهل الذي هو خلاف العلم، ومشتقة أيضاً من الجهل بمعنـى السَّفَه والغضب والنَّزَق، يقال: جهل على غيره جهالة وجهلاً: قسا وتسافه، وجاهَلَه: سافهه[6].

أي أن الجهالة نوعان: جهالة ضد العلم، وأخرى ضد الحلم.

وقد جاءت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة بهذين المعنيين، ففي سورة البقرة: {قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْـجَاهِلِينَ} [البقرة: ٦٧] لأن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس[7].

وفي سورة الأعراف: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْـجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩]؛ أي: لا تقابلهم بسفههم، ولا تمارهم، ولاتكافئهم بمثل أفعالهم. قال القرطبي: «فيه الحض على التعلق بالعلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة الأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة»[8].

وفي الحديث الشريف: أن الرسول صلى الله عليه وسلم  قال لأبي ذر - وقد عَيَّرَ رجلاً بأمه -: «إنك امرؤ فيك جاهلية»[9]. أي خصلة من خصال الجاهلية وهي التفاخر بالآباء.

رابعاً: من فضائل الحلم

للحِلم فضائل كثيرة [10]، منها:

ردع السُّفهاء: قال ابن حبَّان البُستي (ت: 354هـ): «ولو لم يكن في الحلم خصلة تُحمَد إلا ترك اكتساب المعاصي والدخول في المواضع الدنسة لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق الحلم مَا وجد إلى استعماله سبيلاً»[11].

علامة على الثقة في النفس: أثنى صلى الله عليه وسلم  على أحد صحابته بقوله: «إنَّ فيك لخصلتين يحبِّهما الله: الحلم والأناة»[12] والأَنَاة: هي التَّأنِّي في الأمور وعدم العجلة.

وبيَّن صلى الله عليه وسلم  أن القوي ليس هو الذي يقدر على صرع الأبطال من الرجال؛ إنما القوي حقيقة هو الذي يكظم غيظه ويقاوم نفسه ويتغلب عليها عند ثوران الغضب، فقال: «ليس الشَّديد بالصُّرَعَة؛ إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغضب»[13]. والصُّرَعَة بِفَتْح الرَّاء: الَّذِي يصرع الرِّجَال. ونلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم  حَوَّلَ المعنى من القوة الظاهرة إلى الباطنة، وكما قيل: العجب لَيْسَ فِي قُوَّة البدن، إِنَّمَا العجب فِي قُوَّة النَّفس.

ويمكن القول: إن هناك ارتباطاً مؤكداً بين ثقة المرء بنفسه وبين أَنَاته مع الآخرين، وتجاوزه عن خطئهم، فالرجل العظيم حقاً كلما حلَّق في آفاق الكمال اتسع صدره، وامتد حِلمه، وعذر الناس من أنفسهم، والتمس المبررات لأغلاطهم! فإذا عدا عليه غِرٌّ يريد تجريحه، نظر إليه من قمته كما نظر الحكيم إلى صبيان يعبثون في الطريق وقد يرمونه بالأحجار.

وقد رأينا الغضب يشتط بأصحابه إلى حدِّ الجنون، عندما تقتحم عليهم نفوسهم، ويرون أنهم حُقِّروا تحقيراً لا يعالجه إلا سفك الدم.

أفلو كان الشخص يعيش وراء أسوار عالية من فضائله تُراه يحس بوخز الألم على هذا النحو الشديد؟ كلا. إن الإهانات تسقط على قاذفها قبل أن تصل إلى مرماها البعيد. وهذا المعنى يفسر لنا حلم هود عليه السلام وهو يستمع إلى إجابة قومه بعد ما دعاهم إلى توحيد الله، إذ قالوا: {إنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ 66 قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ 67 أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ } [الأعراف: 66 - 67].

 إن شتائم هؤلاء الجهال لم يطش لها حلم هود عليه السلام، لأن الشُّقة بعيدة بين رجل اصطفاه الله رسولاً فهو في الذؤابة من الخير والبر، وبين قوم سفَّهوا أنفسهم وتهاووا على عبادة الأحجار يحسبونها - لغبائهم - تضر وتنفع! كيف يضيق المعلم الكبير بهرف هذه القطعان[14]؟

نيل محبة الله عز وجل والرفعة والمكانة العالية: قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْـمُحْسِنِينَ} [آل عمران: ١٣٤]. وإن العبد لَيَشتدُّ فرحه يوم القيامة بما له قِبل الناس من الحقوق في المال والنفس والعرض. فالعاقل يَعُدُّ هذا ذخراً ليوم الفقر والفاقة. ولا يُبْطِلُهُ بالانتقام الذي لا يُجْدِي عليه شيئاً[15]. لذا قال الحسن: ما نَحَل الله عبادَه شيئاً أجلَّ من الحلم.

ومما يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «ابْتَغُوا الرِّفْعَةَ عِنْدَ الله. قيل: وما هي؟ قال: تَحْلَمُ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ وتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ»[16].

علَّق الإمام المناوي (ت: 1031هـ) على هذا الأثر بقوله: «فإذا بلغ العبد ذروة هاتين الخصلتين فقد فاز بالقدح المعلَّى وحل في مقام الرفعة عند المولى... وقد اتفقت الملل والنحل على أن الحلم والسخاء يرفعان العبد وإن كان وضيعاً، وأنهما أصل الخصال الموصلة إلى السعادة العظمى وما سواهما فرع عنهما»[17].

أنه من أسباب طمأنينة النَّفس وراحة البال: «أَجَلُّ الناس مرتبة من صَدَّ الجهلَ بالحلم، وما الفضل إلا لمن يُحسن إلى من أساء إليه، فأما مجازاة الإحسان إحساناً فهو المساواة في الأخلاق، فلربما استعملها البهائم في الأوقات، ولو لم يكن في الصفح وترك الإساءة خصلة تُحمَد إلا راحة النفس ووداع القلب، لكان الواجب على العاقل أن لا يكدر وقته بالدخول في أخلاق البهائم بالمجازاة على الإساءة إساءة»[18].

خامساً: من أقوال الحكماء في الحلم

«مَن حَلُمَ وَقَى عِرْضه»، «من عفا ساد ومن حلُمَ عَظُم»، «حِلْم ساعة يردُّ سبعين آفة»، ويقال: «أَحْلَمُ مِنَ الأَحْنَفِ» وهو مثل: يُضرب في الشَّخص كثير التأنِّي والسُّكون. والأحْنَفُ هو ابن قَيْس، كان حليماً موصوفاً بذلك.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لَيْسَ الخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلَكِنَّ الخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وَيَعْظُمَ حِلْمُكَ...»[19]. وقال - رضي الله عنه - أيضاً: «أَوَّلُ عِوَضِ الحَلِيمِ عَنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ كلَّهم أعوانه على الجاهل»[20].

سادساً: الوسائل المعينة على التخلق بخلق الحِلْم

 يُكتَسَب خُلق الحِلم ويتأصل في النفس بعدة أمور، منها:

 1- المجاهدة، والتربية، والتكرار، والتعود: ودليل ذلك ما رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه قال: «إنما العلم بالتعلم، وإنما الحِلمُ بالتحلُّمِ، ومن يتحرَّ الخيرَ يُعطَهْ، ومن يتَّقِ الشر يُوقَّه»[21].

ومعنى «إنما الحِلمُ بالتحلُّمِ»: أي لا يحصل إلا ببسط النفس وحثها عليه ومجاهدتها على الاتصاف به، فإن الله تعالى إذا علم من عبده إرادة الخير واجتهاده في تحصيله أعطاه إيَّاه، إذ الخير كله بيده[22].

2- استحضار فوائد الحلم وآثاره الطيبة: وكذلك تذكُّر عواقب ومساوئ أضداد الحلم، كالطيش والعجلة والحِدَّة والتسرع وعدم الثبات وسرعة الغضب والإصرار على الانتقام. وما أجمل قول ابن قيم الجوزية (ت: 751هـ): «إذا خَرَجَتْ من عدوك لفظة سَفَه فلا تلحقها بِمِثْلِها تُلَقِّحُها، ونَسْلُ الخصام نَسْلٌ مَذْمُوم. حَميَّتُك لنفسك أَثَرُ الجهل بها، فلو عَرَفْتَها حَقَّ معرفتها؛ أعَنْتَ الخَصْمَ عليها، إذا اقْتَدَحَتْ نار الانتقام من نار الغضب ابتدأتْ بإحراق القادح، أَوْثِقْ غضبك بسلسلة الحِلْم؛ فإنَّه كَلْبٌ إنْ أَفْلَتَ أتْلَف»[23].

3 - السكوت والترفُّع عن الجاهلين: بعدم مجاراتهم، بل التفضل عليهم. ومما يروى في ذلك أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لرجل سَبَّه: «يا عكرمة! هل للرَّجل حاجة فنقضيها؟ فنكَّس الرَّجل رأسه واستحى ممَّا رأى من حلمه عليه»[24].

وقال الحسن البصريُّ في تفسير قوله تعالى: {وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْـجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} [الفرقان: ٦٣]: «حُلَمَاء: إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجْهَلُوا»[25].

ومن أقوال الحكماء: لو كان للحلم أبوان لكان أحدهما العقل والآخر الصمت. وفي الأثر: «إذا غضب أحدكم فلْيسكت»[26]؛ أي فلْيسكت عن النطق بغير الذكر المشروع، لأن الغضب يصدر عنه من قبيح القول ما يوجب الندم عليه عند سكون سورة الغضب، ولأن الانفعال ما دام موجوداً فنار الغضب تتأجج وتتزايد، فإذا سَكَتَ أَخَذَتْ في الهدوء والخمود، وإن انضم إلى السكوت الوضوء كان أَوْلى، فليس شيء يطفىء النار كالماء[27].

4- اجتناب أسباب الغضب وبواعثه: ومِنها: العُجْب، والمِراء، والمزاح (فبدْؤه حلاوة وآخره عداوة)، وتذكير النفس بوقائع الغضب السابقة بأن يستحضر في نفسه ثمرةَ غضبٍ سابقٍ ندم عليه، ويروى أن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم  قال: «لاَ حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَةٍ وَلاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ»[28]. والمعنى: لا حليم إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ واستخجل من ذلك وأحب أن يستر من رآه على عيبه. أو المراد: لا يتصف الحليم بالحلم حتى يرى الأمور ويعثرَ فيها ويستبينَ مواقع الخطأ فيجتنبها[29].

5- الأخذ بأسباب علاج الغضب إذا وقع: ومنها: الاستعاذة بالله من الشيطان. وتحول الغاضب عن الحال التي يكون عليها؛ فإن كان قائماً جلس، وإن كان جالساً اضطجع. والوضوء والإكثار من ذكر الله تعالى. وقبول النصح ممن ينصحه في هذا الموقف. والنصوص على ذلك كثيرة ومشهورة.

6- أن يُكثر المسلم من الدعاء بأن يحسِّن الله خُلُقه ويرزقه الحلم وكظم الغيظ: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم  يسأل الله تعالى حُسْنَ الخلق، ويستعيذ من مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، فكان يقول: «اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي»[30].

أي كما حَسَّنْت أوصافي الظاهرة فَحَسِّنْ أوصافي الباطنة التي هي مناط الكمال، لأقوى على تحمُّل أثقال الخلق.

وفي دعاء الاستفتاح الطويل أنه صلى الله عليه وسلم  كان يقول: «وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ»[31].

 سابعاً: الحِلْمِ له حُدود

أودُّ التأكيد على أن الحلم له حُدود إذا تخطَّاها انقلب ذلّاً وجُبناً وعجزاً وضعفاً، فهو تَوَسُّطٌ بَيْنَ الغَضَبِ وَالمهَانَةِ وَسُقُوطِ النَّفْسِ. وكما قيل: ترك الحلم في بعض الأوقات من الحلم، والنبي صلى الله عليه وسلم  استعاذ من العَجز والكسَل والجُبن والبخل، وقديماً قال الشاعر:

إذا قيلَ: رِفقاً، قلتُ: للحِلمِ موْضِعٌ

وَحِلْمُ الفتى في غَيرِ مَوْضِعه جَهْلُ

وقد بوَّب الإمام النووي (ت: 676هـ) في كتابه النافع رياض الصالحين «باب الغضـب إِذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى»، وذكر تحته جملة من الآيات والأحاديث.

قال المناوي (ت: 1031هـ): «لا يكون حُسْن الخلق محموداً في كل حال ولا الغضب مذموماً كذلك، بل كلٌّ منهما محتاج إليه في حينه، فمن رُزِق كمالاً يضع كلَّ شيء في محله، فطوبى له، وإلا فلْيعالج نفسه ويهذِّبها ويروِّضها على اكتساب الحلم والرزانة، بحيث يكون فيه حلم وغضب، ورزانة وخفة، وجِد وهزل، ولا يجري على طبعه وعادته»[32].

 


 


[1] معجم اللغة العربية المعاصرة (1/ 552).

[2] المفردات في غريب القرآن (ص: 253).

[3] فيض القدير (1/ 51).

[4] تفسير السعدي (ص: 948)، معجم اللغة العربية المعاصرة (1/ 553).

[5] أعلام النبوة للماوردي (ص: 221).

[6] المعجم الوسيط (1/ 144).

[7] تفسير السعدي (ص: 55).

[8] تفسير القرطبي (7/ 344).

[9] رواه البخاري (30)، ومسلم (1661). قال الحافظ ابن حجر: «ويظهر لي أن ذلك كان من أبي ذر قبل أن يعرف تحريمه، فكانت تلك الخصلة من خصال الجاهلية باقية عنده». فتح الباري لابن حجر (1/ 87).

[10] وردت في كظم الغيظ والعفو عن الناس وملك النفس عند الغضب نصوص كثيرة، للدلالة على أن ذلك من أعظم العبادة وجهاد النفس، ينظر: رياض الصالحين، باب حسن الخلق، باب الحلم والأناة والرفق، باب العفو والإعراض عن الجاهلين، باب احتمال الأذى. والأبواب الأربعة متتابعة وراء بعضها.

[11] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص: 209).

[12] أدب الدنيا والدين (ص: 251).

[13] أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2909).

[14] خلق المسلم (ص: 96).

[15] مدارج السالكين (2/ 306).

[16] أخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 96) بسند ضعيف.

[17] فيض القدير (1/ 74).

[18] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص: 169).

[19] إحياء علوم الدين (3/ 178).

[20] إحياء علوم الدين (3/ 178)، أدب الدنيا والدين (ص: 252).

[21] أخرجه البيهقي في الشعب (10739)، والطبراني في الأوسط (2663).

[22] التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 186).

[23] الفوائد لابن القيم (ص: 51).

[24] إحياء علوم الدين (3/ 178).

[25] تفسير القرطبي (13/ 69).

[26] أخرجه أحمد (1/ 239) وكذلك البخاري في الأدب المفرد (245).

[27] فيض القدير (1/ 407).

[28] أخرجه أحمد (11056)، والترمذي (2033) وابن حبان (193).

[29] فيض القدير (6/ 424).

[30] أخرجه أحمد (6/ 68)، وهو في صحيح الجامع (1307).

[31] رواه مسلم، رقم (771).

[32] فيض القدير (2/ 384)، وقال في موضع آخر: «إنما يكون الحلم محموداً إذا لم يَجُرَّ إلى محذور شرعي أو عقلي» (3/ 417).

أعلى