أهل العلم وشرف الاستحقاق الأخروي

إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياءُ لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً وإنَّما ورَّثوا العلم، وحذا نحوهم العلماء في اهتمامهم بالعلم، وكانت للعلماء مهنهم وصنائعهم التي لم تصرفهم عن أساس اهتمامهم في العلم بالله والدار الآخرة


(أهل العلم) مُسمَّى عظيم يتشرف به المرء حال إطلاقه عليه؛ لكنَّه في مقاييس الدنيا يختلف عن مقاييس الآخرة... ولسنا في لجلجة لأن نقول: إذا كان أهل العلم بالطبيعيات والوجود والكون يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ويغفلون عن أمور الآخرة؛ فإنَّ علمهم هذا سيعود عليهم بالخيبة والهوان يوم أن يكونوا محتاجين لما يُنجِّيهم عند ربِّهم تبارك وتعالى.

يأتي من يسأل بعض الناس في مجلسه مُقلِّلاً من قدر أهل العلم فيقول:

العالِمُ الفلاني صنع لنا المكيِّف الذي يقوم بالتبريد والتدفئة؛ فماذا صنع أهل العلم بالشريعة للبشريَّة من مخترعات؟!

ولا غرو أنَّه ليس كل سؤال يستحق أن يكون سؤالاً لأنه يقوم على مغالطات منطقية؛ فإنَّ دمج التخصصات والاختصاصات العلمية لتكون على وزانٍ واحد في منهجية البحث والعمل التجريبي فيه إجحاف وظلمٌ لتخصصات أخرى؛ فكل اختصاصٍ له ما يُفيده، بل السؤال المنطقي ينبغي أن يكون: هل منعت الشريعة أن يتعلَّم المرء فنون الاختراع والابتكار لما ينفع البشرية؟!

إنَّ أهل العلم يُقدمون الحكم الشرعي، ويُقدِّمون رؤى وأفكاراً لتنظيم شؤون الناس التي يأخذ عنها علماء القانون والتشريعات المواد والبنود التي يضمِّنونها قوانينهم، وهم الذين يُنتجون الأفكار التي تُغيِّر من شأن الواقع ويحاولون إصلاح واقع الناس بفقه البدائل والمخارج والحلول، وهم الذين يُرشدون الناس لإخراج أموالهم بين زكوات وصدقات ونفقات وكفَّارات ويُساهمون في ذلك لحل مشكلة الفقر، وهم الذين ينظرون في فقه النص وفقه النفس ويوازنون بينها ويراعون ما يصلح لأحوال الناس؛ فتارة قد يكون الحكم لبعض الناس مكروهاً بناء على المعطيات التي تحفه وأخرى حراماً كذلك.

أهل العلم الربَّانيون هم الذين يقودون الناس في زمن الفتن والجهالات بالعلم والإيمان والخدمة للبشرية؛ ولهذا قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَـمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24].

وأهل العلم الربَّانيون هم الذين يُجيبون عن أسئلة الناس الوجودية والجوهرية، وهم الذين يعرفون تواريخ الأمم السابقة وماذا حلَّ بها؛ وقد أرشد الله لسؤالهم فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُّوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إلَّا رِجَالًا نُّوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: ٧]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أهلُ الذكرِ: أهلُ القرآن»، وقيل: أهل العلم، والمعنى متقارب.

وأهل العلم الربَّانيون هم أمناء الله على الوحي والدين، ولهذا أمر تعالى بطاعتهم في أمور الشرع فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: ٩٥]، ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما «وأولو الأمر: هم أهل الفقه والدين وأهل طاعة الله الذين يعلِّمون الناس معاني دينهم، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده»، ويقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «هم أهل القرآن والعلم»، وقال مجاهد رحمه الله: «هم الفقهاء والعلماء، ومثله مروي عن النخعي».

وأهل العلم الربَّانيون لـمَّا كانوا أدلَّاء على الخالق شرَّف الله قدرهم وقرن شهادتهم بشهادته فقال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالْـمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْـحَكِيمُ} [آل عمران: 18].

ثم إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياءُ لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً وإنَّما ورَّثوا العلم، وحذا نحوهم العلماء في اهتمامهم بالعلم، وكانت للعلماء مهنهم وصنائعهم التي لم تصرفهم عن أساس اهتمامهم في العلم بالله والدار الآخرة، وليس غريباً أن تكون لهم قدرة عظيمة في صنائع دنيوية تأتَّت لهم؛ فلقد كان آدم حراثاً، وكان نوح نجَّاراً، وكان داود قد عُلِّم دقائق صنائع الحديد الذي تُتَّخَذ منه الدروع للوقاية من العدو، وصنائع التماثيل المذهلة؛ ولم يكن ذلك إلا مؤسِّساً لعدم الانفكاك الدنيوي عن العمل لله والدار الآخرة لكنه تعالى قال: {فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] وقال: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13]، وكان سليمان قد أوتي خبرة عظيمة في التخطيط الهندسي والعمراني؛ حتى إنَّ ملكة سبأ ذهلت حين رأت خبرته الدنيوية في بناء الصرح، فآمنت؛ لكن سليمان - عليه السلام - تواضع لربِّه فقال: {وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْـمُبِينُ} [النمل: 16].

وقد كان كثيرٌ من العلماء قديماً وحديثاً، لهم مساهمات في علومٍ دنيوية وخبرات استفادت منها البشرية، ولم يأتِ أحدٌ ليمنعهم عن ممارسة حقوقهم والتعاطي مع العلوم الطبيعية أو التجريبية؛ الشريعة لا تمنع من الاعتناء بالطبيعة، بل إنَّ الشريعة أتت لِـمَا يُصلح الطبيعة، ولا تتأقلم الشريعة إلا بحسن التعامل مع الطبيعية، فتلك أوامر الله، وتلك أقدار الله الكونية التي لا يُحسن التعامل معها إلا من أدرك علم الشريعة، ولم يصده ذلك أو يمنعه عن التثمين أو التحفيز أو المشاركة لفهم دقائق علوم الدنيا وما ينفع البشرية؛ وكم من علماء نبغوا وبرزوا قديماً وحديثاً وقدَّموا للعالم خبراتهم ومخترعاتهم، وكانوا عوامل أساس في بناء حضارة البشرية!

إنَّه لا يمكن لمسلمٍ أن يقفَ عند حدِّ العلم الدنيوي فحسب، ويَعُدَّ الفخر العلمي لمن كان خبيراً بالعلوم التجريبية والطبيعية، ولمن يُقدِّم للبشرية مخترعاته ومبتكراته؛ وهو يراه كافراً بربه جاحداً لوجوده، مُعرِضاً عن الإيمان بالآخرة؟!

كلا! إنَّ هذه العلوم ستكون سبباً لسفاله في الآخرة؛ إذ إنَّه لم يخشَ ربَّه الذي هداه ودلَّه على ذلك؛ ولم يُرزق الخشية منه، ولهذا كان من دعاء رسول الله #: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا»! وذلك أنَّ كثيراً من الناس تكون الدنيا أكبر همومهم، ومبلغ علومهم؛ يقول تعالى:  {ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ} [النجم: 30].

الأوصاف الربانية لأهل العلم على وجه الحقيقة:

يصف الله تعالى مَن آمن برسالة الإسلام إيماناً قائماً على العلم بالله، ومعرفة أوجه الاستدلال المنتهضة لنصرة الشريعة بأنَّه ممن أوتي العلم، قال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْـحَقَّ وَيَهْدِي إلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْـحَمِيدِ} [سبأ: ٦] كما يؤكد على وصفهم بذلك موضحاً خشوع قلوبهم لسماع آي الذكر الحكيم واهتداء أعمالهم المؤدية بهم إلى الصراط المستقيم فيقول تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْـحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الحج: 54].

إنَّ مقاييس الآخرة تعلن أنَّ من يستحق وصف العلم: هم من ذَكَّروا الناس بحقيقة ربِّهم، وبعقيدة البعث والنشور؛ رغم استنكار المجرمين عليهم ذلك في الدنيا؛ وسيموت أولئك المجرمون وحين يُبعثون يتعجبون من سرعة البعث؛ ويتذكَّرون كلام من كان ينصحهم بلقاء الله؛ لهذا يقول سبحانه وتعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الروم: 56].

وكلُّ من جحد ربَّه وأنكر وجوده ولو كان مَن كان في علمه فهو مُهانٌ يوم القيامة؛ فإنَّ من الشركاء الذين يُشرك بهم الناس في هذا الواقع عبادة العلم، والاستقلال به، واعتباره هو الأساس، وتحكيم الدنيويات والماديات والحسيات والتجريبيات، وترك مفاهيم الإيمان، واعتبارها ليست علماً، وأنَّها قضايا روحانية فحسب، ولهذا قال تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْـحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [الرعد: 19].

وكل من كان جاحداً كافراً بربه ولو عَلِم مِن علوم الدنيا قدر بَحْرِها؛ فإنَّه يستحق الخزي يوم القيامة من الله تعالى ويذوق عذاب جهنم ويتلظَّى بِحَرِّها، ومن أهل العلم بالله والدار الآخرة ، فاقرأ قول ربِّك سبحانه: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إنَّ الْـخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ} [النحل: 27].

لهذا كانت صفات من أوتي العلم من المؤمنين أنهم أهل خوف وخشية من ربِّهم، قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا 106 قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا 107 وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَـمَفْعُولًا} [الإسراء: 106 - 108] وقال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْـحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الحج: 54].

جدير بالتأمل ما قاله قارون ذلك الإمبراطور المالي الكبير، وصاحب أعظم كنوز من الذهب كانت في عصر موسى؛ إذ وصف نفسه بأنَّه خبير في المال والاقتصاد والتجارة والعمل؛ لهذا حين ذُكِّر بالله: {قَالَ إنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} [القصص: ٨٧] لكنه هلك، ولم ينفعه ذلك لاستكباره وإعراضه عن الإيمان بربه وكفر نعمته.

ومن لطيف الإيراد القرآني أنَّ الآيات حين ذكرت أنَّ قارون ادَّعى أنَّه أوتي المال والكنوز على علمٍ عنده، فإنَّها لم تأبه بحاله ومقاله بل نسفت هذا المفهوم فقالت: {أَوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْـمُجْرِمُونَ} [القصص: 78] فجعل الله من كان متعلقاً بهذه العلوم معرضاً عن ربِّه والإيمان به جعله مجرماً؛ ثم ذكر تعالى من أوتي العلم على وجه الحقيقة فنفعهم علمهم لا على وجه التزييف مثل حال قارون؛ فقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّـمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِـحًا وَلا يُلَقَّاهَا إلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80].

هؤلاء هم أهل العلم، وأولئك الجهَّال، ولو كان لديهم ما كان من علوم الدنيا!

وفرقٌ بين من قال: {عَلَى عِلْمٍ عِندِي} ومن قال تعالى عنهم: {أُوتُوا الْعِلْمَ} فالأول صاحب اعتداد بالنفس، والثاني فيه اعتناءٌ من الله تعالى به فقد أوتي العلم، والإيتاء صفةٌ ترتقي من حال قدرة البشر إلى عناية الله تعالى بهم ووهْبِه إياهم هذه العلوم، التي أورثتهم الخشية من ربهم وأبعدتهم عن المكابرة!

إنَّ الذين أوتوا العلم كذلك إذا أتت علامات التشكيك، وجحافل جيوش المرتابين، ودهاقنة عقول الطبائعيين؛ وحاولوا أن يصرفوهم عن إيمانهم؛ ثبتوا ثبات الجبال الشامخة، فكانوا أهل رسوخ وشموخ، قال تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [آل عمران: ٧].

وقال تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْـمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْـمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْـمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْـمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 162].

إنَّ العلم بالله وبدينه وبملاقاته في الآخرة، هو الذي ينفع صاحبه ويرفعه، وما سواه إذا كان قد أعرض عن عبادة ربِّه والإيمان به؛ فإنه لا ذكرٌ ولا شأنٌ، لهذا نعى الله على من كان حالهم كذلك فقال: {فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْـحَيَاةَ الدُّنْيَا 29 ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [النجم: 29 -30].

 

 


أعلى