• - الموافق2026/03/10م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
بن غفير يعمق السيطرة اليهودية على القدس بتسليح 300 ألف مستوطن

أعلن وزير الأمن القومي الصهيوني، إيتمار بن غفير، عن خطة توسعية جديدة تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين المسلحين في مدينة القدس المحتلة.

 

البيان/متابعات: أعلن وزير الأمن القومي الصهيوني، إيتمار بن غفير، عن خطة توسعية جديدة تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين المسلحين في مدينة القدس المحتلة. وتشمل هذه الخطوة منح رخص حيازة السلاح الشخصي لأكثر من ٣٠٠ ألف صهيوني إضافي، في إطار سياسة ممنهجة يقودها زعيم حزب "عظمة يهودية" منذ توليه منصبه.

وأوضح بن غفير عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القرار يتضمن إدراج ٤١ حياً جديداً و١٦٠٠ شارع في القدس ضمن قائمة المناطق المؤهلة لحمل السلاح. وادعى الوزير المتطرف أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز ما وصفه بـ"الأمن الشخصي" ورفع القدرة على مواجهة العمليات، رغم تحذيرات حقوقية من أن هذه الخطوة تشجع على استهداف الفلسطينيين.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب بن غفير إلى أن نحو ٢٤٠ ألف صهيوني حصلوا بالفعل على رخص سلاح منذ نهاية عام ٢٠٢٢. ويعكس هذا الرقم القفزة الكبيرة في تسليح المدنيين الصهاينة، وهي السياسة التي تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ اندلاع المواجهات الشاملة في أكتوبر ٢٠٢٣.

في المقابل، أعربت الحكومة الألمانية عن إدانتها الشديدة لتصاعد أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ووصف متحدث باسم الخارجية الألمانية هذه الحوادث بأنها "صادمة للغاية"، مؤكداً أنها تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف السكان العزل.

وشددت برلين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مشيرة إلى أن مقتل خمسة مدنيين فلسطينيين برصاص المستوطنين خلال أسبوع واحد يمثل "ذروة مأساوية" للتصعيد الميداني. وأكدت المصادر الدبلوماسية أن هناك نقاشات جادة تجري حالياً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات مشددة على المستوطنين المتورطين في العنف.

امتلاك المواطنين للأسلحة يُعد عنصراً هاماً في تعزيز الأمن الشخصي والقدرة على التصدي للحوادث، وفق ادعاءات الصهاينة، لكن الواقع يشير إلى نتائج مقلقة. ففي الضفة الغربية والقدس المحتلة، شهدت وتيرة الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنون تصاعداً غير مسبوق. ووفقاً لبيانات فلسطينية رسمية، بلغ عدد الشهداء منذ الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣ نحو ١١٢٥ شهيداً، إضافة إلى إصابة ما يقارب ١١ ألفاً و٧٠٠ آخرين بجروح متفاوتة.

ولم تقتصر الانتهاكات على القتل والإصابة، بل شملت حملات اعتقال واسعة طالت نحو ٢٢ ألف فلسطيني، إلى جانب عمليات تخريب ممتلكات وهدم منازل ومنشآت حيوية، في محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي وفرض السيطرة الصهيونية.

وتؤكد تقارير صحفية صهيونية، منها ما نشرته صحيفة "هآرتس"، أن هجمات المستوطنين سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة ٢٥٪ خلال العام الأخير، غالباً تحت حماية مباشرة من قوات الدولة العبرية، مما يوفر غطاءً لاستمرار الممارسات العدوانية ضد القرى والبلدات الفلسطينية.

ويعتبر مراقبون وحقوقيون أن سياسة تسهيل منح رخص السلاح التي يقودها بن غفير تحوّل الشوارع في القدس والضفة إلى ساحات مفتوحة للعنف، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية المدنيين لا تسليح المستوطنين ضدهم.

 

أعلى