وفي
مقال رأي نشرته مجلة Foreign Affairs، أوضح ظريف أن إيران تمتلك ما وصفه بـ"اليد العليا" في المواجهة
مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أنه شدد على أن استمرار الحرب سيؤدي إلى خسائر بشرية
أكبر وتدمير واسع للبنية التحتية.
وأشار
ظريف إلى أن الحل يكمن في استغلال هذا التفوق لإعلان النصر والدخول في مفاوضات تنهي
النزاع وتمنع اندلاع صراع جديد، مؤكداً أن طهران يمكنها عرض تقييد برنامجها النووي
وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع كامل للعقوبات، وهو طرح يرى أنه قد يكون مقبولاً لدى
واشنطن في الظروف الحالية.
كما
دعا إلى إمكانية إبرام اتفاق عدم اعتداء متبادل مع الولايات المتحدة، وفتح الباب أمام
علاقات اقتصادية بين البلدين، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1979.
ويُعد
ظريف أحد أبرز مهندسي الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي انهار بعد انسحاب الرئيس
الأميركي دونالد ترامب منه بشكل أحادي عام 2018. ورغم عدم توليه أي منصب رسمي حالياً،
فإنه يُصنف ضمن التيار المعتدل في السياسة الإيرانية.
وتأتي
تصريحات ظريف في وقت نادر تدعو فيه شخصية إيرانية بارزة إلى إنهاء الحرب، في مقابل
دعوات متواصلة من مسؤولين عسكريين وسياسيين لمواصلة القتال. وفي السياق ذاته، أشار
ترامب إلى وجود محادثات جارية مع طهران، دون الكشف عن تفاصيل، مهدداً في الوقت نفسه
باتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لشروط واشنطن.
وأكد
ظريف في تصريحاته أن إنهاء الحرب يجب أن يتم وفق شروط تحفظ المصالح الوطنية الإيرانية،
محذراً من أن استمرار القتال، رغم ما قد يحمله من شعور بالرضا، لن يؤدي إلا إلى مزيد
من الدمار والخسائر في صفوف المدنيين.