البيان/وكالات:شهدت مدينة مومباي الهندية قمة ثنائية جمعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، توّجت بإعلان اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الشراكة في قطاعي الدفاع والفضاء، في إطار مساعٍ مشتركة لتعميق التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وأعلن الجانبان إطلاق مشروع للتصنيع المشترك للذخائر الموجهة الذكية من طراز “هامر” داخل الأراضي الهندية، بالتعاون بين شركة سافران الفرنسية وشركة بهارات إلكترونيكس المملوكة للدولة في الهند، في خطوة تهدف إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين الصناعات العسكرية الحساسة.
وفي سياق التعاون الصناعي، كشف الطرفان عن تدشين أول خط تجميع لمروحيات “إتش 125” في الهند، ضمن مشروع مشترك بين شركة إيرباص ومجموعة تاتا أدفانسد سيستمز. ويُنتظر أن يسهم الخط الجديد في تلبية الطلب المحلي وفتح أسواق تصديرية إقليمية، ما يمثل دفعة لقطاع الطيران الهندي.
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تسارع وتيرة العلاقات الثنائية يأتي استجابة للتحولات المتسارعة في النظام الدولي، مؤكدًا أن باريس ونيودلهي تسعيان إلى ترسيخ استقلالية قرارهما الاستراتيجي ورفض أي أشكال من الهيمنة.
وامتدت التفاهمات إلى ملفات مالية وضريبية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الهندية التوجه نحو تعديل بروتوكولات تجنب الازدواج الضريبي، بما يواكب المعايير الدولية ويسهّل أنشطة الشركات الفرنسية والهندية في كلا السوقين.
ومن المقرر أن يشارك ماكرون في قمة “تأثيرات الذكاء الاصطناعي” في نيودلهي، في إشارة إلى اهتمام البلدين بتوسيع التعاون في قطاعات التكنولوجيا المستقبلية، خصوصًا في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية.وتعكس الاتفاقيات استمرار استراتيجية الهند لتنويع مصادر تسليحها وتقليل اعتمادها التاريخي على المعدات الروسية، عبر بناء شراكات صناعية طويلة الأمد مع قوى أوروبية كبرى. وتسعى نيودلهي، من خلال هذا المسار، إلى تعزيز قاعدتها الدفاعية المحلية، مع الحفاظ على استقلالية قرارها في القضايا الدولية.