• - الموافق2026/03/05م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هل يتشكل جدار سني جديد في مواجهة الدولة العبرية؟

حذّر تقرير عبري مطوّل نشرته منصة ميداه المتخصصة في الشؤون السياسية، من تحرك تقوده تركيا بالتعاون مع مصر لتشكيل ما وصفه بـ“طوق سني خانق” حول الدولة العبرية، في إطار إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

البيان/متابعات: حذّر تقرير عبري مطوّل نشرته منصة ميداه المتخصصة في الشؤون السياسية، من تحرك تقوده تركيا بالتعاون مع مصر لتشكيل ما وصفه بـ“طوق سني خانق” حول الدولة العبرية، في إطار إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

وأشار التقرير، الذي أعده معهد جيتستون، إلى أن التركيز الدولي ينصبّ على إيران، بينما يتشكل في الخفاء مسار جيوسياسي آخر قد يكون “أكثر عملية وأبعد أثراً” على الولايات المتحدة والدولة العبرية والمنطقة، وفق تعبيره.

ووفقاً للتقرير، يقود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحركاً دبلوماسياً يهدف إلى توحيد العالم السني تحت مظلة أنقرة، ليس فقط لتطبيع العلاقات مع خصوم سابقين، بل لبناء إطار تنسيق سياسي وأمني يشكّل بديلاً للطوق الإيراني الشيعي، عبر إعادة تشكيل القوة السنية إقليمياً.

ولفت التقرير إلى جولة قام بها أردوغان مطلع فبراير 2026 شملت السعودية ومصر، إلى جانب استقبال العاهل الأردني عبد الله الثاني في إسطنبول، معتبراً أن هذه اللقاءات تمثل ذروة مسار تطبيع بدأ منذ عام 2022 بعد سنوات من التوتر بسبب ملفات إقليمية أبرزها دعم أنقرة لجماعة الإخوان المسلمين.

ووصف التقرير التقارب التركي المصري بأنه “منعطف دراماتيكي” بعد عقد من القطيعة عقب عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي عام 2013. وأشار إلى توقيع اتفاق إطار عسكري بقيمة 350 مليون دولار يشمل إنتاجاً مشتركاً للأسلحة وتعاوناً استخباراتياً ومناورات عسكرية، مع توقع وصول التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.

واعتبر التقرير أن انضمام مصر إلى هذا المسار يعزز النفوذ التركي في شمال أفريقيا ويمنح المحور الناشئ تأثيراً لوجستياً عبر قناة السويس، بما قد ينعكس على ممرات ملاحة حيوية للاقتصاد العبري.

كما أشار إلى أن التقارب التركي السعودي اكتسب زخماً بعد سنوات من التوتر، موضحاً أن التعاون بين أنقرة والرياض شمل استثمارات سعودية في مشاريع الطاقة المتجددة بتركيا بقيمة ملياري دولار، إضافة إلى توسيع التعاون الأمني ونقل تقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، مع توقع بلوغ حجم التبادل التجاري 50 مليار دولار.

وفي 9 فبراير 2026، أصدر وزراء خارجية تركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية والإمارات بياناً مشتركاً أدانوا فيه “سياسة التوسع الصهيونية في الأراضي المحتلة” ودعوا إلى الوحدة الإسلامية.

ورأت صحيفة يديعوت أحرونوت في البيان مؤشراً على “تحالف مصالح ضد الدولة العبرية”، معتبرة أن تركيا تمثل العامل الجامع لهذا التوجه.

وبحسب التقرير، يتجلى هذا التنسيق في تحركات بأفريقيا، خاصة على سواحل البحر الأحمر من ليبيا إلى السودان والصومال، حيث تنسق أنقرة والقاهرة جهوداً أمنية واستخباراتية. وأشار إلى أن أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج البلاد تقع في مقديشو، فيما عززت مصر وجودها العسكري في الصومال بعد تطورات تتعلق بإقليم “صوماليلاند”.

كما اعتبر التقرير أن هذه التحركات قد تؤثر على الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يشكل ممراً استراتيجياً للتجارة العالمية.وفي ضوء هذه التطورات، شدد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، خلال كلمة له في الكنيست في 19 يناير 2026، على أنه “لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة”، في إشارة إلى رفض أي دور عسكري تركي محتمل في ترتيبات ما بعد الحرب.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السنوات المقبلة ستحدد ما إذا كان هذا “الجدار السني” سيتحول إلى جبهة موحدة أم سيتراجع بفعل تناقض المصالح بين أطرافه، مشيراً إلى أن الدولة العبرية لا ينبغي أن تتعامل مع هذه التحولات باستخفاف، لأن “التطويق القادم قد يبدأ بالدبلوماسية قبل أن يتحول إلى مواجهة مباشرة”، على حد وصفه.

 

أعلى