• - الموافق2026/03/05م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
جاكرتا تجمد مشاركتها في مجلس السلام بسبب الحرب على إيران

أعلنت إندونيسيا تجميد جميع المحادثات المتعلقة بـ«مجلس السلام» الدولي، في خطوة تعكس تحوّلاً في أولوياتها الدبلوماسية على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ولا سيما التطورات المتسارعة المرتبطة بإيران.

البيان/متابعات: أعلنت إندونيسيا تجميد جميع المحادثات المتعلقة بـ«مجلس السلام» الدولي، في خطوة تعكس تحوّلاً في أولوياتها الدبلوماسية على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ولا سيما التطورات المتسارعة المرتبطة بإيران.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو إن بلاده قررت تعليق مشاركتها في المناقشات الخاصة بالمجلس، الذي كانت جاكرتا تأمل لعب دور قيادي فيه، مشيراً إلى أن الاهتمام الدولي والإقليمي بات منصبّاً بالكامل على الوضع المتوتر في إيران.

وجاءت تصريحات الوزير عقب فعالية رسمية شارك فيها الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، حيث أوضح أن إندونيسيا تعتزم إجراء مشاورات مكثفة مع شركائها في الخليج العربي، مؤكداً أن هذه الدول تواجه تهديدات مباشرة. كما أبدى استعداد جاكرتا للقيام بدور وساطة في النزاع الإيراني بهدف خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

في السياق ذاته، كشف رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي أحمد مزاني عن احتمال انسحاب بلاده نهائياً من المجلس المعني بقطاع قطاع غزة. وأوضح أن هذا التوجه جاء بعد مشاورات رفيعة المستوى في القصر الرئاسي في جاكرتا، حيث أصبحت جدوى استمرار إندونيسيا في هذا التحالف محل تساؤل لدى القيادة السياسية.

وأشار مزاني إلى أن انضمام إندونيسيا للمجلس كان قائماً على قناعة بقدرته على تسريع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، غير أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والدولة العبرية ضد إيران دفعت جاكرتا إلى إعادة تقييم دورها، معتبرة أن تلك التطورات تتعارض مع أهداف السلام المعلنة.

وأكد وزير الخارجية أن جميع مناقشات «مجلس السلام» تم تعليقها في الوقت الراهن، موضحاً أن التركيز ينصب حالياً على الوضع في إيران والتشاور مع الشركاء في الخليج الذين يواجهون أيضاً تداعيات التصعيد.

وتواجه الحكومة الإندونيسية ضغوطاً داخلية متزايدة من جماعات إسلامية وخبراء سياسيين يرون أن المشاركة في المجلس قد تضر بمكانة إندونيسيا كأكبر دولة إسلامية داعمة للقضية الفلسطينية. كما دعا مجلس العلماء الإندونيسي إلى الانسحاب من المبادرة، معتبراً أن المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب غير فعال في ظل استمرار الاعتداءات في المنطقة.

وكانت إندونيسيا قد وضعت خطة لإرسال نحو ألف جندي إلى قطاع غزة مطلع شهر أبريل المقبل، ضمن قوة استقرار دولية بتفويض من الأمم المتحدة، مع منح جاكرتا منصب نائب قائد القوة. غير أن هذا المسار بات مهدداً بالتجميد في ضوء توقف المفاوضات السياسية المرتبطة بالمجلس.

ويُذكر أن «مجلس السلام» مبادرة طرحها دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة قبل توسيع نطاقها لاحقاً لتشمل نزاعات دولية أخرى. ويرى مراقبون أن التحول في الموقف الإندونيسي قد يشكل ضربة لشرعية المجلس، في ظل اتهامات بأن التحالف يسعى إلى تقليص الدور التقليدي لـ الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية.

أعلى