البيان/الا،اضول: اقتحم مستوطنون صهاينة، صباح الثلاثاء، موقع "قبر يوسف" شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع فلسطينيين في محيط المكان.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين وصلوا سيراً على الأقدام إلى الموقع دون مرافقة مسبقة من جيش الدولة العبرية، قبل أن تندلع مواجهات مع شبان فلسطينيين استخدمت فيها الحجارة.
وأضافت المصادر أن قوة من جيش الاحتلال الصهيوني تدخلت لاحقاً، واقتحمت المنطقة لتأمين إجلاء المستوطنين من الموقع.
ويقع "قبر يوسف"في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية، ويُعد من أكثر نقاط التوتر اشتعالاً في الضفة الغربية. ويزعم الصهاينة منذ احتلال الضفة عام 1967 أن الموقع ذو قدسية دينية، مدّعين أنه يضم رفات النبي يوسف، في حين ينفي مختصون ذلك، مرجحين أنه ضريح لشيخ مسلم يُدعى يوسف دويكات ويعود إلى بضعة قرون فقط.
ومنذ عام 1967، تحوّل الموقع إلى وجهة متكررة لاقتحامات المستوطنين، حيث أقامت الدولة العبرية مدرسة دينية فيه عام 1986، قبل أن يتم تحويله إلى نقطة عسكرية في عام 1990.
وشهد محيط المقام مواجهات متكررة، أبرزها خلال أحداث عام 1996 المعروفة بـ“هبة النفق”، وكذلك خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث سقط قتلى من الجانبين.
ورغم خضوع الموقع للسلطة الفلسطينية، فإنه يشهد اقتحامات شبه أسبوعية من قبل مستوطنين بحماية جيش الدولة العبرية، غالباً خلال ساعات الليل.
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين، إلى جانب مئات الإصابات وحملات اعتقال واسعة.
كما تشمل هذه الاعتداءات عمليات هدم للمنازل والمنشآت وتهجير السكان، بالتوازي مع توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يصنفها المجتمع الدولي ضمن الأراضي المحتلة.