• - الموافق2026/03/30م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تعيين جديد يكرس النفوذ المصري.. هل فقدت الجامعة العربية استقلاليتها؟!

أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في اجتماع طارئ بالقاهرة، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة

البيان/متابعات: أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في اجتماع طارئ بالقاهرة، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة، خلفاً لأحمد أبو الغيط. القرار، الذي جاء بتوصية مباشرة من وزارة الخارجية المصرية وبموافقة التوافق العربي الرمزي، يضع الجامعة مرة أخرى تحت نفوذ دبلوماسي مصري واضح، وسط أزمات إقليمية متصاعدة، أبرزها الصراع المستمر في غزة.

هذا التعيين يعيد النقاش حول دور الجامعة العربية وقدرتها على إدارة الأزمات، خصوصاً مع استمرار نموذج احتكار المناصب القيادية بالدبلوماسيين المتقاعدين من مصر. وإذا نظرنا إلى آخر أربعة أمناء عامين، نجد نمطاً ثابتاً: أحمد أبو الغيط ونبيل العربي وعمرو موسى وسلفهم أحمد إبراهيم، جميعهم كانوا وزراء خارجية سابقين لمصر، ما يعكس استمرار النفوذ المصري في صياغة سياسات الجامعة وتعيين قياداتها.

ويتجلى هذا النفوذ في صياغة القرار الذي يؤكد "الحاجة إلى استقرار العمل العربي المشترك وضمان استمرار الدبلوماسية العربية في مواجهة الأزمات"، لغة رسمية تحفظ ظاهر الموقف لكنها تغفل الاستقلالية العملية. وقد ظهر هذا الضعف بوضوح خلال أزمة حرب غزة الأخيرة، حيث اقتصرت مساهمة الجامعة على بيانات عامة تدعو للتهدئة، دون قدرة ملموسة على التأثير في الأطراف الفاعلة أو تقديم آليات ضغط فعّالة.

من هنا، يتضح أن الجامعة العربية اليوم، رغم أهميتها الرمزية، تواجه أزمة مصداقية وفاعلية، ويبرز أن نموذج التعيينات الحالي، الذي يكرس الاحتكار المصري، يحافظ على النفوذ السياسي لمصر في الأمانة العامة، لكنه يقيد قدرة المؤسسة على ممارسة دور مستقل وفعّال في إدارة الأزمات الإقليمية الكبرى.

 

 

أعلى