• - الموافق2026/02/08م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
ترامب يحشد حلفاءه لتمويل صفقة إعمار غزة

تتواصل الشكوك حول مآلات اجتماع إعادة إعمار غزة، الذي تعتزم الولايات المتحدة عقد أول جلسة عمل له في 19 فبراير بواشنطن، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وانسحاب قوات الكيان الصهيوني

البيان/صحف: تتواصل الشكوك حول مآلات اجتماع إعادة إعمار غزة، الذي تعتزم الولايات المتحدة عقد أول جلسة عمل له في 19 فبراير بواشنطن، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وانسحاب قوات الكيان الصهيوني، وشكل إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب. ويأتي الاجتماع بمشاركة 26 دولة، وفق ما أكده دبلوماسيان عربيان لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، مشيرين إلى أن الدعوات الرسمية وُجّهت بعد ظهر الجمعة، بما يؤكد ما أورده سابقًا موقع “أكسيوس”.

ويتزامن موعد الاجتماع مع بداية شهر رمضان المبارك، ما قد يحدّ من قدرة عدد من القادة والزعماء المسلمين على الحضور، كما يتزامن أيضًا مع زيارة مرتقبة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، تمتد من 18 إلى 22 فبراير. وكانت الولايات المتحدة قد نظّمت الشهر الماضي مراسم توقيع ميثاق “مجلس السلام” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، غير أن المشاركة آنذاك اقتصرت على أقل من 20 دولة، وسط امتعاض دولي من مضمون الميثاق الذي اعتبره البعض محاولة للالتفاف على دور الأمم المتحدة، وفي سياق خلافات أوسع بين واشنطن وعدد من الدول الغربية.

ورغم تأكيد المسؤولين الأمريكيين أن مجلس السلام سيركّز في مرحلته الأولى على ملف غزة فقط، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن الذي يمنحه تفويضًا بالإشراف على إدارة القطاع خلال العامين المقبلين بعد الحرب، إلا أن حالة التردد لا تزال تخيّم على العديد من الدول، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة بشأن موقف الكيان الصهيوني من أي انسحاب إضافي من القطاع.

ومن المنتظر أن يُستغل اجتماع 19 فبراير لإطلاق حملة جمع تبرعات، إذ تشير التقديرات إلى أن المبادرة ستحتاج إلى مليارات الدولارات لبدء تنفيذها. غير أن الدعم السياسي والشعبي لها لا يزال غير محسوم، في وقت لم يتم فيه تقديم أي مقترح رسمي لحماس بشأن نزع السلاح، رغم أن وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وقطر وتركيا، يناقشون هذا الملف منذ أشهر. وتقوم التصورات المطروحة على نزع سلاح تدريجي يبدأ بالأسلحة الثقيلة، مقابل حوافز تشمل فرص عمل أو مساعدات مالية وعفوًا، وهي عملية قد تمتد لأشهر، الأمر الذي يُعتقد أن الكيان الصهيوني لا ينظر إليه بعين الرضا.

وفي السياق ذاته، لم تتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُعلن عن تشكيلها الشهر الماضي لتولي إدارة القطاع بدلًا من حماس، من دخول غزة حتى الآن. ويعمل مبعوث مجلس السلام إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، على إعداد حزمة إجراءات إنسانية تهدف إلى تهيئة الظروف لدخول اللجنة بشكل شرعي، غير أنه يواجه عراقيل كبيرة في إقناع حكومة الكيان الصهيوني بالتعاون، في ظل إصرارها على السماح بدخول المساعدات المنقذة للحياة فقط إلى المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة حماس، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني.

وتكتسب هذه التطورات بعدًا سياسيًا إضافيًا مع الزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن، والتي تتزامن مع اجتماع مجلس السلام، علمًا أنه تغيّب عن مراسم التوقيع في دافوس بسبب مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه. ورغم معارضته إشراك قطر وتركيا في المجلس التنفيذي لمنتدى السلام في غزة، يرى دبلوماسيون عرب أن نتنياهو قد يجد نفسه مضطرًا لحضور اجتماع واشنطن، إذ إن تجاهله أثناء وجوده في العاصمة الأمريكية قد يُفسَّر على أنه تجاوز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومن المقرر، بحسب دبلوماسيين مطلعين، أن يلتقي ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض قبل يوم واحد من انعقاد اجتماع مجلس السلام، في لقاء قد يكون حاسمًا في تحديد اتجاه المبادرة. ومع ذلك، تبقى الشكوك قائمة حول قدرة المنتدى على تجاوز الخلافات العميقة وتحقيق أهدافه في ظل واقع سياسي وأمني معقّد لم تتضح ملامح تسويته بعد.

 

أعلى