البيان/وكالات: أعلن وزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس "معهد العالم العربي" في باريس، جاك لانغ، عن نيته تقديم استقالته من منصبه بعد فتح تحقيق قضائي مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية ضد فتيات قاصرات، وفق ما كشفت عنه وزارة العدل الأميركية في يناير الماضي. وجاء قرار لانغ بعد استدعائه إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية، التي أشرفت على معهد العالم العربي، لتقديم توضيحات حول هذه الاتهامات.
وقال لانغ في رسالة إلى وزير الخارجية جان نويل بارو إنه يقترح تقديم استقالته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارة المعهد، مؤكداً أنه مستعد للتعاون مع التحقيق ويعتبره فرصة لكشف الحقيقة بشأن الاتهامات الموجهة إليه، والتي وصفها بـ"لا أساس لها". وأوضح محاميه أن من الطبيعي أن تطلب السلطة الوصية توضيحات من شخص وجهت إليه اتهامات، دون الاكتفاء بما يُنشر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
من جانبه، أكد بارو أنه سيتولى البحث عن خلف للانغ على رأس المعهد، مع دعوة مجلس الإدارة لعقد جلسة خلال سبعة أيام لتسمية رئيس أو رئيسة بالوكالة، مشدداً على أهمية ضمان استمرار عمل المعهد ونزاهته. وأشار إلى أن التحقيق الذي فتحته النيابة العامة الوطنية المالية "غير مسبوق وبالغ الخطورة"، وأنه لا يستبعد أي خيار فيما يتعلق بمواصلة تفويض لانغ.
وتولى لانغ رئاسة "معهد العالم العربي" منذ عام 2013، وكان وزير الثقافة الفرنسي في عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران خلال فترتين (1981-1986 و1988-1993)، واشتهر بإطلاقه عيد الموسيقى الذي انتشر حول العالم. ونفى لانغ أن تكون وثائق إبستين تثبت وجود "علاقة صداقة وثيقة" بينهما، موضحاً أنه كان يجهل ماضي إبستين الإجرامي حين التقاه قبل نحو 15 عاماً عبر المخرج الأميركي وودي آلن.