البيان/فرانس برس: سلطت الأمم المتحدة الضوء على فظائع مروعة ارتكبتها مليشيات الدعم السريع في مدينة الفاشر، ووصفتها بأنها "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وأظهرت التقارير الأممية أن الهجمات ترافقت مع قتل جماعي، عمليات إعدام موجزة، اغتصابات منهجية، اختطاف المدنيين، وتجنيد أطفال للقتال، بينما استُخدم العنف الجنسي والتجويع كسلاح حرب منهجي.
وحذر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من امتداد هذه الانتهاكات إلى إقليم كردفان، حيث اندلعت مواجهات بين مليشيات الدعم السريع والجيش السوداني، واستخدمت خلالها طائرات مسيرة ضد المدنيين، مستهدفةً أسواقاً، مرافق صحية، مخيمات للنازحين وقوافل تابعة للأمم المتحدة، ما أدى خلال أسبوعين إلى مقتل نحو 90 مدنياً وإصابة 142 آخرين، بينهم أطفال.
وأكد تورك أن مليشيات الدعم السريع وحلفاءها ومن يدعمونهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن هذه الفظائع، محذراً من أن الصمت الدولي قد يؤدي إلى استمرار الانتهاكات وتفاقم الأزمة الإنسانية. وأضاف أن مكتب المفوضية وثق شهادات الناجين الذين وصفوا مشاهد أكوام الجثث على طول الطرق المؤدية من الفاشر، في مشهد شبهه أحدهم بـ"يوم القيامة".
على الصعيد الدولي، أدانت بريطانيا الضربات الجوية الأخيرة، ووصف القائم بأعمال سفيرها لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي هذه العمليات بأنها استخدام متعمد للتجويع كسلاح حرب. وأعلنت لندن فرض عقوبات على ستة أفراد متورطين في تأجيج الصراع، بما في ذلك توريد مرتزقة ومعدات عسكرية إلى السودان.
ويواجه طرفا النزاع في السودان اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة للمدنيين، بينما يعاني نحو نصف السكان، أي أكثر من 21 مليون شخص، من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يعكس شدة الأزمة الإنسانية وتداخلها مع العمليات العسكرية المستمرة.